محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

دخان يتصاعد جراء قصف جوي اسرائيلي على قطاع غزة يوم 8 اغسطس آب 2014. تصوير: عمير كوهين - رويترز

(reuters_tickers)

من نضال المغربي وألين فيشر-ايلان

غزة/القدس (رويترز) - شنت إسرائيل أكثر من 30 غارة جوية على غزة يوم السبت فقتلت خمسة فلسطينيين وأطلق النشطاء عدة صواريخ باتجاه إسرائيل مع دخول الصراع شهره الثاني في تحد للجهود الدولية التي تستهدف تمديد وقف اطلاق النار.

وسيؤخر العنف على ما يبدو احراز اي تقدم في محادثات تتوسط فيها مصر بهدف التوصل إلى تهدئة دائمة. وقال مسؤول إسرائيلي طلب عدم نشر اسمه إن إسرائيل ليس لديها اي خطط لارسال مفاوضين إلى القاهرة مرة اخرى "ما استمر اطلاق النار".

وقال مسؤولون طبيون في غزة إن فلسطينيين اثنين قتلا بعد قصف دراجتهما النارية كما عثر على جثث ثلاثة آخرين تحت حطام مسجد من بين ثلاثة مساجد قصفتها إسرائيل.

وقال مسعفون في غزة إن فلسطينيين اثنين قتلا في ضربة جوية استهدفت سيارة في مدينة رفح جنوب القطاع. وقال مسؤولو مستشفى إن فتاة عمرها 13 عاما ورجلا قتلا في هجمات جوية آخرى.

وقال بيان عسكري إسرائيلي إن أربعة من الفلسطينيين الذين استهدفوا يوم السبت من مقاتلي حماس.

وأدى هجوم أخر على مجمع أمني تابع لحركة حماس إلى تصاعد سحابة ضخمة من الدخان فوق الموقع ولكن دون وقوع أي إصابات أو خسائر في الأرواح. وقال مسؤولون طبيون إن ثلاثة منازل تعرضت للقصف في هجمات اخرى وإن المقاتلات الإسرائيلية قصفت أراض فضاء.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم أكثر من 30 موقعا منذ منتصف الليل في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس دون أن يحدد طبيعة هذه الأهداف. وذكر أن نشطاء في القطاع أطلقوا 28 صاروخا على جنوب إسرائيل يوم السبت مما أدى لانطلاق صافرات الانذار لكن دون إحداث أضرار أو إصابات.

وقال مسؤولون عسكريون إنه منذ انتهاء هدنة استمرت 72 ساعة يوم الجمعة أطلق نشطاء غزة اكثر من 65 صاروخا على إسرائيل. وأصيب إسرائيليان جراء هجوم بقذائف المورتر الجمعة. وقتلت الضربات الجوية الإسرائيلية خمسة فلسطينيين الجمعة بينهم صبي عمره عشرة أعوام قرب مسجد في مدينة غزة.

ولم تحقق مصر التي يدعمها وسطاء أمريكيون وأوروبيون تقدما ملحوظا في سبيل تمديد الهدنة التي أوقفت لثلاثة أيام قتالا بين إسرائيل ونشطاء غزة بدأ في الثامن من يوليو تموز.

انتهى وقف اطلاق النار يوم الجمعة ولا تزال مواقف الطرفين متباعدة بشأن شروط تمديد الهدنة كما يلقي كل طرف باللوم على الآخر في رفض التمديد.

وقال مصدر دبلوماسي مطلع على المحادثات لرويترز إن الامر قد يستغرق يومين على الاقل لمعرفة ان كان من الممكن التوصل إلى هدنة اخرى.

وتتمثل النقطة الشائكة في مطلب إسرائيل بالحصول على ضمانات بأن حماس لن تستخدم اي امدادات يتم ارسالها إلى غزة لاعادة البناء في حفر المزيد من الانفاق التي يستخدمها مقاتلون فلسطينيون للتسلل إلى إسرائيل.

وقال وزير الاستخبارات الإسرائيلي يائيل شتاينز للقناة العاشرة الإسرائيلية "نحن أمام مفترق طرق. وخلال يومين أو ثلاثة سنرى إن كنا سنتجه يسارا نحو التوصل لاتفاق أم يمينا نحو التصعيد."

وتتوسط مصر في المحادثات لكنها تجتمع مع كل طرف على حدة.

مظاهرات ضد الحرب

وحظرت الشرطة الإسرائيلية مظاهرة مناهضة للحرب كان من المقرر تنظيمها في تل أبيب السبت وارجعت ذلك إلى مخاوف امنية بشأن استمرار اطلاق الصواريخ وقالت إن القوانين تمنع اي تجمعات كبيرة في المناطق المعرضة لخطر الهجمات.

ولكن الشرطة قالت إن نحو 150 متظاهرا تحدوا الحظر وتجمعوا من أجل الإحتجاج.

وباستئناف الهجمات على إسرائيل يحاول نشطاء غزة فيما يبدو زيادة الضغوط واظهار أنهم مستعدون للقتال حتى يتحقق هدف رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة.

وأثار سقوط عدد كبير من القتلى المدنيين والحاق الدمار بالقطاع أثناء العملية العسكرية الإسرائيلية قلقا دوليا خلال الشهر المنصرم.

ويقول المسؤولون في غزة إن الحرب أسفرت عن مقتل 1890 فلسطينيا معظمهم مدنيون.

وتقول إسرائيل إن 64 من جنودها وثلاثة مدنيين قتلوا في الحرب التي بدأت يوم الثامن من يوليو تموز بعد تزايد الهجمات الصاروخية على إسرائيل.

ووسعت إسرائيل قصفها الجوي والبحري للقطاع ليشمل هجوما بريا يوم 17 يوليو تموز لكنها سحبت قوات المشاة والمدفعية من غزة يوم الثلاثاء بعدما قالت انها دمرت أكثر من 30 نفقا حفرهم النشطاء الفلسطينيون.

وحث البيت الأبيض إسرائيل والفلسطينيين على فعل ما بوسعهم للحفاظ على حياة المدنيين بعد الفشل في تمديد وقف اطلاق النار. وقال المتحدث جون ايرنست يوم الجمعة إن "الولايات المتحدة قلقة للغاية" بسبب تجدد العنف.

وأصدر الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون بيانا مماثلا وحث الطرفين على "عدم اللجوء إلى المزيد من الأعمال العسكرية التي لم تؤد الا الى تفاقم الوضع الانساني المروع بالفعل في غزة."

ودعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون السبت إلى وقف فوري للعمليات العسكرية في غزة والضغط من اجل اتخاذ اجراء يقود إلى وقف دائم لاطلاق النار.

وقال البيت الأبيض في بيان عن الاتصال الذي دار بين الزعيمين والذي ناقشا خلاله ايضا الوضع في العراق وأوكرانيا "فيما يتعلق بغزة فقد ادانا استئناف اطلاق الصواريخ وطالبا بوقف فوري للعمليات العسكرية مما يؤدي إلى وقف دائم لاطلاق النار."

وأضاف البيان "كرر الرئيس أوباما ورئيس الوزراء كاميرون دعمهما لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في حين اكدا على ضرورة ان يعمل الجانبان على الحد من الخسائر في صفوف المدنيين."

وخلال تجمع حاشد في جنوب افريقيا اتهم ديزموند توتو الحائز على جائزة نوبل للسلام إسرائيل بالتصرف مثل "بلطجي همجي" في غزة.

وأبدت إسرائيل في وقت سابق استعدادها لتمديد الهدنة مع استمرار محادثات المصريين مع الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني.

ولم تقبل حماس التمديد وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إن إسرائيل رفضت معظم المطالب الفلسطينية. وأضاف أن الفلسطينيين يريدون موافقة إسرائيل من حيث المبدأ على رفع الحصار عن غزة والافراج عن أسرى والسماح بفتح ميناء لكن هذه المطالب رفضت.

وقال أبو زهري "لا عودة إلى الوراء والمقاومة ستستمر...لا تنازل عن أي من مطالبنا."

وتقاوم إسرائيل تخفيف الحصار على غزة وتشتبه في ان حماس قد تعيد تزويد نفسها بأسلحة من الخارج.

وقالت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني إن مسألة الميناء البحري يجب ان تأتي في إطار مفاوضات سلام أوسع نطاقا للوضع النهائي مع الفلسطينيين وألا تكافأ حماس على "استخدام القوة ضد المواطنين الاسرائيليين."

وفي حادث ذي صلة توفي رجل فلسطيني بعد يوم من إصابته بطلق ناري خلال تصدي القوات الإسرائيلية لاحتجاج في مدينة الخليل. وقال مسؤولون طبيون إن النيران الإسرائيلية قتلت محتجا فلسطينيا اخر في الضفة الغربية.

(إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية)

رويترز