محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

اعضاء البرلمان التونسي يختارون اللجنة الانتخابية يوم 8 يناير كانون الثاني 2014. تصوير: زبير السويسي - رويترز.

(reuters_tickers)

من طارق عمارة

تونس (رويترز) - وافق البرلمان التونسي يوم الاربعاء على مقترح هيئة الانتخابات باجراء الانتخابات البرلمانية في 26 أكتوبر تشرين الأول المقبل على أن تجرى الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 23 نوفمبر تشرين الثاني هذا العام وذلك في أحدث خطوات الانتقال للديمقراطية في تونس مهد انتفاضات الربيع العربي.

وبهذه الموافقة تصبح التواريخ رسمية ونهائية لإجراء أول انتخابات بعد المصادقة على دستور البلاد والثانية منذ الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل ثلاث سنوات.

واقترحت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الأسبوع الماضي اجراء الانتخابات البرلمانية في 26 أكتوبر تشرين الأول والدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 23 نوفمبر تشرين الثاني على أن تجرى الدورة الثانية في نهاية ديسمبر كانون الأول. ووافق البرلمان على هذه المواعيد.

وتحديد تاريخ للانتخابات من شأنه أن يعيد الثقة للمستثمرين في الاقتصاد التونسي المنهار.

وتتوقع تونس أن يصل عجز الميزانية في 2014 إلى ثمانية بالمئة رغم بدء الحكومة خططا لخفض الانفاق وحزمة اصلاحات اقتصادية.

وبدأ التحول السياسي في تونس -والمضطرب في كثير من الأحيان- بعد انتفاضة 2011 التي أطاحت ببن علي وألهمت انتفاضات "الربيع العربي" في المنطقة.

وبعد ذلك تمكنت تونس من تشكيل حكومة انتقالية والمصادقة على دستور حظي بالإشادة ووصفه الغرب بأنه نموذج للانتقال الديمقراطي في المنطقة المضطربة.

ومع إقرار دستور جديد وتشكيل حكومة انتقالية تقود البلاد نحو انتخابات تحقق تونس تقدما ملحوظا في المسار الديمقراطي على عكس الكثير من بلدان المنطقة المضطربة‭‭‭‭‭‬‬‬.

لكن تهديدات جماعات إسلامية متشددة هي أبرز التحديات التي تواجه تونس في مسيرة الانتقال الديمقراطي‭‭‭.‬‬‬‬‬

وفازت حركة النهضة الإسلامية في أول انتخابات حرة جرت في 2011 وشكلت حكومة مع حزبين علمانيين لكن اغتيال اثنين من المعارضين العلمانيين دفع البلاد إلى أزمة سياسية حادة انتهت باستقالة هذه الحكومة واستبدالها بحكومة كفاءات‭‭‭‭‭.‬‬‬‬‬

ومن المتوقع أن تؤدي الانتخابات إلى فوز حركة النهضة الإسلامية ومنافسها حزب نداء تونس اللذين توصلا لاتفاق يسمح باقرار الدستور وتشكيل حكومة انتقالية حتى الانتخابات المقبلة. وبينما تحتفظ النهضة بقاعدة جماهيرية واسعة فإن نداء تونس أصبح ينظر إليه على أنه قاطرة المعارضة العلمانية في البلاد.

لكن الانتخابات الرئاسية قد تكون أشد شراسة بين عدة متنافسين بارزين من بينهم رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي وهو زعيم نداء تونس والرئيس الحالي منصف المرزوقي الرئيس السابق لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية ونجيب الشابي القيادي بالحزب الجمهوري والمعارض البارز لنظام بن علي إضافة للهاشمي الحامدي زعيم تيار المحبة الذي حقق قبل ثلاث سنوات مفاجأة مدوية بعد أن جاء حزبه في المركز الثاني في الانتخابات البرلمانية في 2011.

ولم تعلن النهضة حتى الآن عن ترشيح أي شخصية لكنها دعت السياسيين إلى ايجاد مرشح توافقي للانتخابات الرئاسية المقبلة لخفض الاحتقان السياسي.

(تغطية صحفية للنشرة العربية طارق عمارة من تونس - تحرير أميرة فهمي)

رويترز