محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

حراس تونسيون يواجهون عددا من المصريين حاولوا اجتياز الحدود الليبية - التونسية بالقوة يوم الجمعة. تصوير: زبير السوسي - رويترز.

(reuters_tickers)

تونس (رويترز) - حثت تونس رعاياها على مغادرة ليبيا في أقرب وقت في أعقاب ما وصفته بتردي الوضع الأمني في جارتها بسبب استشراء الفوضى جراء الاقتتال بين ميليشيات تسعى لبسط نفوذها على البلاد.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية التونسية في بيان "أمام ما تشهده عدة مدن ليبية من أحداث وتردي للأوضاع الامنية فان وزارة الخارجية تحث كل التونسيين المتواجدين بالتراب الليبي على العودة الى أرض الوطن في أقرب الاجال الممكنة".

ودعت تونس مواطنيها لتوخي الحذر والسلامة في تنقلاتهم والاتصال عند الحاجة ببعثتيها الدبلوماسيتين في طرابلس وليبيا لتسهيل عودتهم "عبر البر أو الجو ان امكن ذلك".

وكشف وزير الشؤون الخارجية التونسي منجي الحامدي في مؤتمر صحفي يوم الاربعاء أن ما بين 50 و80 ألف تونسي يقيمون في ليبيا.

من جهة اخرى دعت تونس الليبيين الذين دخلوا اراضيها "للالتزام بعدم ممارسة أية أنشطة سياسية من شأنها ان تسيئ للعلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين أو أن تخل بالنظام العام."

وقالت وزارة الشؤون الخارجية التونسية في بيان ثان "اذ تعبر عن ترحيبها بالإخوة الليبيين على أراضيها معتبرة إياهم مقيمين بين أهلهم وذويهم فإنها تؤكد على أهمية التزامهم بعدم ممارسة أية أنشطة سياسية أو غيرها من شأنها أن تسيء إلى العلاقات المتميزة بين البلدين والشعبين الشقيقين أو أن تخل بالنظام العام".

وتدفق آلاف الليبيين والأجانب على تونس هربا من الفوضى التي تعيشها ليبيا منذ أكثر من اسبوعين بسبب الاقتتال بين فصائل مسلحة تسعى لبسط نفوذها بعد ثلاث سنوات من الاطاحة بحكم العقيد معمر القذافي.

واضطر حرس الحدود التونسي يوم الجمعة لاطلاق الرصاص في الهواء واستخدام الغاز المسيل للدموع لمنع محاولة مئات المصريين من الدخول بالقوة لاراضيها قبل ان تقرر السلطات غلق معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا بشكل مؤقت.

وتخشى تونس والجزائر ومصر من استفحال العنف جراء الفوضى المتنامية في ليبيا بين ميليشبات متناحرة ومتشددين اسلاميين وقوات مسلحة.

وتشعر تونس بقلق متزايد بشأن أمن الحدود وهي تتصدى لتصاعد موجة التشدد الاسلامي الذي استفاد من الفوضى في دول شمال افريقيا مثل ليبيا ومالي.

(تغطية صحفية محمد العرقوبي للنشرة العربية من تونس - تحرير محمد هميمي)

رويترز