محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

طفلة تجلس على حطام منزلها في بيت حانون بقطاع غزة يوم 12 اغسطس اب 2014 - رويترز

(reuters_tickers)

من نوح براونينج

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - قال ممثلو اثنتين من أبرز منظمات حقوق الإنسان في العالم لرويترز إن القيود الإسرائيلية وضعت صعوبات أمام جهود المنظمتين لجمع أدلة على احتمال وقوع جرائم حرب في غزة.

ولم يحصل موظفو منظمة العفو الدولية أو هيومن رايتس واتش على تصاريح لدخول غزة رغم الضغط على إسرائيل ومصر منذ الأيام الأولى للحرب التي بدأت الشهر الماضي.

وتقول المنظمتان إن الحظر الإسرائيلي المفروض منذ أعوام على سفر موظفيهما الدوليين إلى غزة يعوق قدرتهم على التحقيق في العنف. لكن إسرائيل تقول إن المنظمتين لم تقدما الأوراق السليمة اللازمة للسماح بدخولهما إلى قطاع غزة.

ولم تعلق وزارة الخارجية المصرية على الفور على سبب إغلاق حدودها مع غزة فيما يبدو أمام المنظمتين.

ويأتي عجز المنظمتين عن إيفاد باحثين دوليين وخبراء ذخائر إلى غزة بينما تنفي إسرائيل ارتكاب مخالفات أثناء الحرب وتقاوم إجراء تحقيق من جانب الأمم المتحدة في الصراع بوصفه "محاكمة صورية".

وقالت ديبوراه هيامز من منظمة العفو الدولية "نبذل قصارى جهدنا.. هيومن رايتس ووتش ونحن.. لعمل كل التوثيق الذي نستطيعه على الأرض في غزة وبالخارج. ولكن عدم التمكن من إرسال باحثين هناك يخلق صعوبات." وأشارت إلى أن لمنظمتها موظفا واحدا فقط في غزة.

وقال بيل فان إسفيلد الباحث في هيومن رايتس ووتش/الشرق الأوسط لرويترز إن منظمته لديها موظفان في غزة. واضاف "العمل يفوق طاقتهما. فهناك الكثير من الأمور التي يتعين التعامل معها.. والأدلة المادية المتعلقة بالأحداث تختفي من هناك مع مضي الوقت."

وأدى القتال المتقطع على مدى ستة أسابيع بين إسرائيل والنشطاء الفلسطينيين في غزة إلى مقتل نحو 2016 فلسطينيا معظمهم من المدنيين بالإضافة إلى 64 جنديا إسرائيليا وثلاثة مدنيين.

وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة الشهر الماضي إن إسرائيل تتعمد فيما يبدو انتهاك القانون الدولي في هجومها العسكري الذي أصاب منازل ومدارس ومستشفيات وملاجئ تابعة للأمم المتحدة فر اليها أهالي غزة من القتال.

وتنفي إسرائيل تلك المزاعم مشيرة إلى أنها ترسل تحذيرات للمدنيين كي يتركوا مناطق محددة وتقول إن النشطاء الفلسطينيين يستهدفون مدنيين إسرائيل ويعملون انطلاقا من مناطق سكنية. وهو أمر تقول الأمم المتحدة أيضا إنه قد يشكل جريمة حرب.

وقالت وحدة بوزارة الدفاع الإسرائيلية مسؤولة عن السماح بالدخول إلى المناطق الفلسطينية المحتلة إنها لا تعطي تصاريح إلا للمنظمات المسجلة لدى وزارة الشؤون الاجتماعية.

وأضافت وحدة إدارة تنسيق الأنشطة الحكومية في المناطق (كوجات)‭‭‭ ‬‬‬"لأن هاتين المنظمتين غير مسجلتين.. جرى إبلاغهما أن بمقدورهما الاتصال بمكتب الاستفسارات العام لتبين امكانية التقدم بطلب فردي."

وقالت هيومن رايتس ووتش إنها اتصلت بوحدة (كوجات) بشأن القضية. وقالت منظمة العفو الدولية إنها لم تطلب التسجيل في إسرائيل لأنها تعتقد أنه لن يتم الاعتراف بها كمنظمة إنسانية أو منظمة تنمية.

ورغم عدم تسجيل منظمة العفو رسميا في اسرائيل إلا أن المنظمتين تعملان في الضفة الغربية وإسرائيل. لكن هيومن رايتس ووتش ممنوعة من دخول غزة عبر إسرائيل منذ عام 2006 والعفو الدولية ممنوعة من دخول القطاع منذ 2012. وتقول المنظمتان إنهما لم تتلقيا تفسيرا واضحا لتغيير السياسات إزاءهما.

وخلال الحرب التي استمرت ثمانية أيام عام 2012 دخلت المنظمتان غزة عبر حدود القطاع مع مصر. ولكن تلك الحدود أغلقت لفترة كبيرة خلال المواجهة الأخيرة. وتقول المنظمتان إن طلبات السماح لهما بالدخول من معبر رفح لم تقابل برد واضح من جانب السلطات المصرية.

(إعداد سيف الدين حمدان للنشرة العربية- تحرير عماد عمر)

رويترز