محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مدير التوجيه بالجيش اللبناني العميد علي قانصوه خلال مؤتمر صحفي تلفزيوني يوم السبت. تصوير: محمد عزاقير - رويترز

(reuters_tickers)

من توم بيري وأنجوس مكدوال

بيروت (رويترز) - بدأ الجيش اللبناني هجوما يوم السبت على منطقة خاضعة لتنظيم الدولة الإسلامية على الحدود الشمالية الشرقية مع سوريا في الوقت الذي أعلن فيه حزب الله اللبناني عن هجوم على التنظيم من الجانب السوري للحدود.

وقال مصدر أمني لبناني إن عملية الجيش اللبناني بدأت في الخامسة صباحا (0200 بتوقيت جرينتش) مستهدفة مواقع الدولة الإسلامية قرب بلدة رأس بعلبك بالصواريخ والمدفعية وطائرات الهليكوبتر. والمنطقة هي آخر جزء من الحدود اللبنانية السورية يسيطر عليه التنظيم المتشدد.

وقال مصدر أمني إن الهجوم يحقق تقدما مع السيطرة على عدد من التلال خلال العملية ضد المتشددين المتحصنين في مناطق مرتفعة وبؤر نائية وكهوف.

وقال متحدث باسم الجيش إن قواته استعادت حتى الآن ثلث المنطقة التي كانت في يد المتشددين منذ بدء الهجوم وإن 20 متشددا قتلوا في اشتباكات وقصف وضربات جوية فيما أصيب عشرة جنود.

وقال المتحدث باسم الجيش اللبناني العقيد نزيه جريش "تمكن الجيش...(من) إنه يقضي على قسم كبير من رجالهم ومن عتادهم. وضيقنا الخناق عليهم بشكل إنهم أصبحوا أوهن من أن يتابعوا المعركة... والنصر كتير قريب".

واستهدفت عملية حزب الله والجيش السوري مسلحي الدولة الإسلامية في المساحة الواقعة عبر الحدود في منطقة القلمون الغربي في سوريا.

وذكرت قناة المنار التابعة لحزب الله أن مقاتلي الجماعة يصعدون سلسلة من المرتفعات الاستراتيجية تعرف باسم جبال الموصل تطل على عدد من المعابر الحدودية غير الرسمية التي يستخدمها المتشددون.

وجاء في بيان لحزب الله إن الحزب يفي بوعده "بإزالة التهديد الإرهابي الجاثم على حدود الوطن" وإنه يقاتل "جنبا إلى جنب" مع الجيش السوري.

ولم يشر البيان إلى عملية الجيش اللبناني.

وقال الجيش اللبناني إنه لا ينسق الهجوم مع حزب الله أو الجيش السوري.

* حساسية سياسية

أي عملية مشتركة بين الجيش اللبناني من جهة وحزب الله والجيش السوري من الجهة الأخرى ستكون حساسة من الناحية السياسية في لبنان وقد تعرض للخطر المساعدات العسكرية التي يتلقاها لبنان من الولايات المتحدة.

وتصنف واشنطن حزب الله المدعوم من إيران بأنه منظمة إرهابية.

وقال مدير التوجيه بالجيش اللبناني العميد علي قانصوه في مؤتمر صحفي تلفزيوني "الوضع الأمني ممسوك في الداخل، وقد دخلنا المعركة ونحن متأكدون أننا سنربح. ولا تنسيق بيننا وحزب الله أو القوات السورية ولا خوف على أولاد المنطقة أبدا، والمنطقة معنا ولبنان كله معنا" مضيفا أن الجيش بدأ تضييق الخناق على الدولة الإسلامية في المنطقة قبل أسبوعين.

وتابع "هي أصعب معركة لحد الآن يخوضها الجيش اللبناني ضد التنظيمات الإرهابية". وقال إن بالمنطقة 600 "من الانتحاريين".

وقال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في كلمة في الآونة الأخيرة إن الجيش اللبناني سيهاجم تنظيم الدولة الإسلامية من جانبه الحدودي في حين أن حزب الله والجيش السوري سيهاجمان التنظيم بشكل متزامن من الجهة الأخرى.

وأفاد قائد في التحالف العسكري الذي يقاتل دعما للرئيس بشار الأسد بأن من الطبيعي أن يكون هناك تنسيق بين العمليتين.

وفي الشهر الماضي أجبر حزب الله مسلحي جبهة النصرة ومقاتلين من المعارضة السورية على مغادرة معاقل قريبة من الحدود في عملية مشتركة مع الجيش السوري.

ولم يشارك الجيش اللبناني في العملية التي جرت في يوليو تموز لكنه كان يستعد للهجوم على الجيب الخاضع للدولة الإسلامية في نفس المنطقة الجبلية.

وأظهرت لقطات بثتها قناة المنار التلفزيونية مقاتلين من الحزب مسلحين بالبنادق وهم يتسلقون تلا شديد الانحدار في القلمون.

وفي وقت لاحق أظهرت لقطات أخرى مجموعة من مسلحي الدولة الإسلامية قيل إنهم سلموا أنفسهم لقوات حزب الله.

ولحزب الله وجود قوي في تلك المنطقة منذ 2015 بعد أن تغلب على مقاتلين سنة من المعارضة السورية كانوا يسيطرون على قرى وبلدات هناك.

ولجأ الكثير من مقاتلي المعارضة السورية وآلاف من اللاجئين السنة الفارين من العنف وسيطرة حزب الله على بلداتهم إلى الجانب اللبناني من الشريط الحدودي.

ويقدم حزب الله دعما عسكريا مهما للرئيس السوري خلال الصراع المستمر منذ ستة أعوام في سوريا. ويعارض بعض اللبنانيين دور الحزب في الحرب السورية.

وشهدت منطقة شمال شرق لبنان واحدة من أسوأ تداعيات الحرب السورية في 2014 عندما هاجمت الدولة الإسلامية وجبهة النصرة بلدة عرسال.

ولا يزال مصير تسعة جنود لبنانيين أسرتهم الدولة الإسلامية في 2014 غير معلوم.

ويضغط حزب الله وحلفاؤه على الدولة اللبنانية لتطبيع العلاقات مع دمشق في تحد لسياسة لبنان الرسمية القائمة على الحياد تجاه الصراع السوري.

(شاركت في التغطية ليلى بسام من بيروت وسليمان الخالدي من عمان ومصطفى هاشم وعمر فهمي من القاهرة - إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










رويترز