محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

فلسطينيون ينقلون جثة رجل انتشلت من اسفل انقاض منزل قال شهود عيان انه دمر في غارة جوية اسرائيلية. تصوير: محمد سالم - رويترز

(reuters_tickers)

من نضال المغربي وجيفري هيلر

غزة/القدس (رويترز) - أوقعت الضربات الجوية الإسرائيلية تسعة قتلى فلسطينيين على الأقل في قطاع غزة وواصل النشطاء إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل يوم الاثنين في حين تحركت إسرائيل لحماية اقتصادها من آثار الحرب التي دخلت الآن أسبوعها السابع.

وقال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن غارة جوية إسرائيلية في وقت مبكر يوم الثلاثاء دمرت أحد أعلى المباني السكنية والإدارية في غزة مما تسبب في انفجارات ضخمة وأدى إلى إصابة 20 شخصا.

وواصلت مصر جهودها للوساطة في تهدئة يمكنها الصمود بينما خفض بنك إسرائيل المركزي سعر الفائدة الرئيسي ربع نقطة مئوية إلى 0.25 في المئة وهو أقل مستوى تصله الفائدة على الإطلاق.

وقال سكان في غزة إنهم تلقوا رسائل جديدة مسجلة على الهواتف المحمولة والهواتف الأرضية تقول إن إسرائيل ستستهدف أي منزل يستخدم في شن "هجمات إرهابية" وتطالب المدنيين بمغادرة المناطق التي يستخدمها النشطاء.

وذكر شهود ومسؤولون بقطاع الصحة أن طائرات إسرائيلية أغارت على أربعة منازل في بيت لاهيا قرب الحدود الإسرائيلية وقتلت سيدتين وفتاة.

وقال سكان لرويترز إن أحد عناصر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة كان يقيم في أحد هذه المنازل. وصرح مسؤولون أن ستة فلسطينيين آخرين قتلوا في ضربات إسرائيلية بينهم ثلاثة في هجوم على سيارة فيما قتل صحفي من غزة يدعى عبد الله مرتجى في هجوم منفصل.

وبعد حلول الظلام أصيب 25 شخصا في غارة جوية اسرائيلية خارج مسجد بمدينة غزة فيما كان المصلون يهمون بمغادرة المسجد عقب الصلاة. وقال مسؤولون بقطاع الصحة إن غارة جوية قرب مدرسة تابعة للأمم المتحدة أسفرت عن إصابة أربعة أشخاص أيضا.

وقال الجيش الإسرائيلي إن نشطاء فلسطينيين أطلقوا أكثر من 130 صاروخا على جنوب إسرائيل يوم الاثنين في حين أصيب إسرائيلي جراء قذيفة مورتر.

وأطلق صاروخان على إسرائيل عبر الحدود اللبنانية أيضا. وقال الجيش الإسرائيلي إنه رد بإطلاق قذائف المدفعية على "مصدر الهجوم". ولم تقع إصابات على الجانبين.

ويقول مسؤولون بقطاع الصحة الفلسطيني إن 2123 فلسطينيا معظمهم مدنيون وبينهم أكثر من 490 طفلا قتلوا في غزة منذ بدأت إسرائيل هجومها على القطاع في الثامن من يوليو تموز بهدف معلن هو وقف الهجمات الصاروخية عبر الحدود من غزة.

وقتل 64 جنديا إسرائيليا وأربعة مدنيين.

وأعلنت حماس المسؤولية عن إطلاق صواريخ على تل ابيب واعترضت منظومة القبة الحديدية واحدا على الاقل من هذه الصواريخ. وسمعت أصوات صفارات الإنذار في تجمعات سكنية إسرائيلية متاخمة لمطار بن جوريون الدولي.

وقال سكان في غزة إنهم يتلقون منذ أيام رسائل على هواتفهم المحمولة وأحدثها يوم الاثنين وتختتم بعبارة "إلى قادة حماس وسكان قطاع غزة: المعركة مفتوحة وقد أعذر من أنذر".

ورغم احتدام العنف ظهرت بوادر بشأن احتمال اتجاه الجانبين نحو هدنة جديدة.

وقال قيس ابو ليلى وهو مسؤول فلسطيني كبير شارك في المحادثات التي ترعاها الحكومة المصرية للتوصل لتهدئة إن القاهرة اقترحت وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى.

وتدعو أحدث مبادرة مصرية لفتح معابر غزة مع إسرائيل ومصر على الفور امام جهود اعادة الاعمار تليها محادثات بشأن تخفيف الحصار.

وقال ابو ليلى لرويترز "الجهد المصري مستمر حتى الآن. الكرة عند الاسرائيليين. لا يوجد رد اسرائيلي على هذا الاقتراح الذي مضى عليه 36 ساعة."

وتبادلت حماس واسرائيل الاتهامات بشأن تعطيل التوصل لاتفاق بشأن الهدنة.

وقال مسول إسرائيلي تحدث شريطة عدم نشر اسمه إن إسرائيل ستفكر في الاقتراح إذا وافقت عليه حماس.

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس في معرض تعليقه على الاقتراح المصري إنه اذا وافقت عليه اسرائيل فإن الفلسطينيين سيفعلون المثل.

وتقول حماس إنها لن تتوقف عن القتال حتى رفع الحصار المفروض على القطاع الذي يقطنه 1.8 مليون نسمة.

وتعتبر كل من مصر وإسرائيل أن حركة حماس تشكل تهديدا أمنيا لها وتطالبان بضمانات بألا يدخل السلاح إلى القطاع المصاب اقتصاده بالشلل.

واستدعت إسرائيل مفاوضيها من القاهرة يوم الثلاثاء فور انهيار وقف إطلاق النار.

وقال بنك إسرائيل المركزي لدى إعلانه المفاجئ خفض الفائدة إن من السابق لأوانه تقييم حجم التراجع في النمو الاقتصادي نتيجة القتال.

لكنه ذكر أن الحرب ربما تودي بنصف نقطة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع أن يكون 2.9 في المئة عام 2014 مع تضرر السياحة والإنفاق الاستهلاكي.

وقتلت إسرائيل يوم الاحد محمد الغول الذي وصفه الجيش الإسرائيلي بأنه مسؤول حماس عن "صفقات تمويل الإرهاب" في غارة جوية استهدفت سيارته.

وقصفت إسرائيل في وقت لاحق منزل الغول ودمرته. ويأتي استهداف الغول بعد ثلاثة أيام من اغتيال ثلاثة من كبار قادة حماس في جنوب القطاع.

ودمرت آلاف المنازل في القطاع أو لحقت بها أضرار في الصراع في حين شرد نحو 500 ألف شخص.

ويقول سكان غزة إنه لم يعد بالقطاع مكان آمن مشيرين إلى الهجمات الإسرائيلية التي أصابت مدارس ومساجد.

وتقول إسرائيل إن حماس تتحمل مسؤولية سقوط ضحايا مدنيين لأنها تعمل وسط مدنيين وتتهم الحركة باستخدام مدارس ومساجد لتخزين أسلحة وكمواقع لاطلاق الصواريخ.

(شارك في التغطية علي صوافطة ونوح براونينج في رام الله وألين فيشر اليان وستيفن شير في القدس - إعداد وتحرير محمد اليماني للنشرة العربية)

رويترز