Navigation

حريق كبير في مرفأ بيروت يثير قلق السكان بعد شهر من الانفجار المدمر

دخان كثيف يتصاعد من منطقة الحريق في مرفأ بيروت يوم الخميس. تصوير: إيما فريحة - رويترز. محظور إعادة بيع الصورة أو وضعها في أرشيف. reuters_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 10 سبتمبر 2020 - 19:45 يوليو,

من توم بيري وعلاء كنعان

بيروت (رويترز) - اندلع حريق كبير يوم الخميس في مرفأ بيروت وأدى لارتفاع عمود هائل من الدخان إلى سماء المدينة بعد أسابيع من الانفجار القوي الذي دمر المرفأ والمنطقة السكنية المحيطة به في العاصمة اللبنانية.

وشب الحريق في المنطقة الحرة المدمرة بالمرفأ ودفع بعض السكان للفرار من المدينة إذ لا يزالون في حالة صدمة منذ الانفجار الذي وقع الشهر الماضي وبدأ باندلاع حريق في المرفأ أيضا.

وألقت طائرات هليكوبتر تابعة للجيش المياه على الحريق في الوقت الذي كافح فيه أفراد الإطفاء لإخماده على الأرض. وبحلول المساء قال مسؤولون إن أغلب ألسنة اللهب جرى إخمادها بالفعل. ولا يزال الدخان يتصاعد من الحطام المتفحم لكنه أقل كثافة بشكل ملحوظ.

وأثار الحريق قلق سكان البلد الذي يواجه أزمة اقتصادية طاحنة تمثل أكبر تهديد لاستقراره منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

وقال أندريه معربس (53 عاما)، فيما تساقط غبار متفحم من الحريق على المركبات والبنايات في أنحاء العاصمة، "نحن خائفون طبعا، مر شهر فقط منذ الانفجار الذي دمر بيروت. رأينا نفس الشيء يحدث مجددا".

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون يوم الخميس لكبار المسؤولين الأمنيين خلال اجتماع لمناقشة الحريق إن الحريق الذي اندلع في المرفأ المدمر بالفعل قد يكون عملا تخريبيا مقصودا أو نتيجة خطأ تقني أو جهل أو إهمال. ونٌقل عن الرئيس قوله في اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع "في كل الأحوال يجب معرفة السبب بأسرع وقت ومحاسبة المسبّبين".

ويشعر كثيرون من اللبنانيين بخيبة أمل لعدم إبلاغهم بأي نتائج أولية للتحقيق في انفجار المرفأ رغم مرور أكثر من شهر على وقوعه. وكان انفجار الرابع من أغسطس آب قد أودى بحياة نحو 190 وأصاب أكثر من ستة آلاف آخرين.

وقال مسؤولون إن الحريق يوم الخميس لم يسفر عن إصابات رغم أن البعض عانوا من ضيق في التنفس.

وقال ميشال نجار وزير الأشغال العامة في الحكومة المنتهية ولايتها التي استقالت بعد انفجار مرفأ بيروت لتلفزيون (إم.تي.في) إن المؤشرات الأولية تفيد بأن الحريق اندلع بسبب أعمال لحام خلال إصلاحات في الميناء.

وكان مصدر أمني قد عزى سبب انفجار الرابع من أغسطس آب للقيام بأعمال لحام أيضا.

* صدمة

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومقرها جنيف، إن مساعدات تابعة لها كانت في مخزن اشتعلت فيه النيران. وقال فابريزيو كاربوني، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى والأوسط في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، على تويتر "هناك خطر أن تتعرض عمليتنا للإغاثة لتعطل كبير".

وتستخدم وكالات إغاثة إنسانية مرفأ بيروت لتزويد اللاجئين في لبنان والمحتاجين في سوريا المجاورة بالمعونات.

وذكر مصدر عسكري أن حريق يوم الخميس بدأ فيما يبدو عندما اشتعل زيت طهي في المرفأ وانتشر إلى مخازن الإطارات. وفي وقت سابق، أظهرت لقطات تلفزيونية النيران وهي تستعر قرب كومة من الإطارات في مستودع مدمر.

وقال ماجد حسنين (49 عاما) الذي اصطحب زوجته وطفليه بالسيارة للخروج من المدينة "اضطررت لإخراجهم من بيروت، من الدخان والحريق المندلع في المرفأ مجددا".

وأضاف أن ابنه لا يزال يعاني صدمة الانفجار الذي دمر مساحة واسعة من العاصمة بالقرب من المرفأ وهشم النوافذ في أنحاء المدينة وترك حوالي 300 ألف دون منازل صالحة للسكن.

وقالت كارمن جحا، وهي ناشطة وأستاذة مساعدة بالجامعة الأمريكية في بيروت إن الحريق دليل جديد على سوء إدارة النخبة الحاكمة التي جرّت البلاد إلى أزمة بعد فساد وسوء إدارة استمرا لسنوات.

وقالت إن الحريق يمثل جريمة وإهمالا جسيمين ويعكس عجرفة شديدة.

وأضافت أنه لا يمكن الوثوق بقدرتهم على إدارة أي شيء.

وأظهرت لقطات تلفزيونية رجال الإطفاء وهم يحاولون إخماد النيران في منطقة يحيط بها حطام مستودعات دُمرت في انفجار الشهر الماضي الذي نتج عن كمية ضخمة من نترات الأمونيوم ظلت مخزنة في الميناء لسنوات دون مراعاة لإجراءات السلامة.

(إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.