محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

دخان كثيف يتصاعد بسبب حريق خزان وقود بالقرب من مطار طرابلس يوم الاثنين. تصوير: هاني عمارة - رويترز.

(reuters_tickers)

من باتريك ماركي وعزيز اليعقوبي

طرابلس (رويترز) - خرج حريق بمستودع كبير للوقود في العاصمة الليبية عن نطاق السيطرة يوم الاثنين بعد أن اندلع نتيجة معارك بين ميليشيات متناحرة وضعت البلاد على شفا الفوضى بعد ثلاثة أعوام من الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي والتي أطاحت بمعمر القذافي.

واضطر رجال الإطفاء للانسحاب بسبب معارك للسيطرة على المطار القريب وتخلوا عن محاولة إخماد الحريق الذي اندلع بسبب هجوم صاروخي أصاب ملايين اللترات من الوقود.

وتراقب الحكومات الأجنبية الوضع وهي عاجزة فيما تجتاح الفوضى البلد المنتج للنفط. ودعت دول غربية مواطنيها لمغادرة البلاد وأغلقت سفاراتها وسحبت دبلوماسييها بعد أسبوعين من الاشتباكات بين الفصائل المتناحرة قتل خلالها قرابة 160 شخصا في طرابلس ومدينة بنغازي الشرقية.

واستعدت هولندا والفلبين والنمسا يوم الاثنين لإجلاء موظفيها الدبلوماسيين. وأغلقت بعثات الولايات المتحدة وتركيا والأمم المتحدة أبوابها بعد أسوأ أعمال عنف منذ انتفاضة عام 2011.

وتبادلت كتيبتان متناحرتان تسعيان للسيطرة على مطار طرابلس الدولي قصف مواقعهما بصواريخ جراد ومدفعية وقذائف على مدى أسبوعين ليحولا جنوب العاصمة إلى ساحة قتال.

وقال محمد الحراري وهو متحدث باسم شركة النفط الوطنية عن الحريق الذي غلف المنطقة المجاورة بالدخان الأسود إن الحريق خرج عن السيطرة وإن الحاوية الثانية أصيبت وإن رجال الإطفاء انسحبوا من الموقع مع استئناف القتال في المنطقة.

وخلال الأعوام الثلاث التي أعقبت سقوط معمر القذافي لم تستطع حكومة ليبيا الضعيفة وجيشها الوليد السيطرة على المقاتلين المدججين بالسلاح الذين كانوا معارضين للقذافي لكنهم الآن يرفضون إلقاء سلاحهم ويواصلون حكم الشوارع.

وناشدت ليبيا المجتمع الدولي المساعدة في منع تحول ليبيا إلى دولة فاشلة. ويخشى شركاء غربيون أن تمتد الفوضى عبر الحدود فيما ينتفع مهربو السلاح والمتشددين بالفعل من الصراع.

وبعد الإجلاء الأمريكي قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن "عنف الميليشيا الذي ليس له حدود" أصبح يشكل خطرا حقيقيا على الدبلوماسيين الأمريكيين على الأرض ودعا لوضع حد للعنف. وقتل السفير الأمريكي كريس ستيفنز وثلاثة آخرين بأيدي متشددين في بنغازي في سبتمبر أيلول 2012.

وفي مصر حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي أكثر من مرة من أن المتشددين يستغلون الفوضى في ليبيا لإقامة قواعد على حدودهما المشتركة.

وطلبت ليبيا مساعدة دولية لاحتواء كارثة مستودع الوقود على طريق المطار والذي يقع قرب مستودعات أخرى تحوي الغاز ووقود الديزل.

وأجبر الصراع مطار طرابلس الدولي على الإغلاق.

وقال صلاح قدارة وهو مراقب أمني في قاعدة معيتيقة الجوية التي أصبحت مطارا ثانويا يسير رحلات محدودة إن الوضع يسبب حيرة شديدة وإن كثيرا من الأجانب والدبلوماسيين يغادرون البلاد عن طريق هذا المطار.

ويوم الاثنين هو أول أيام عيد الفطر وتراجعت حدة القتال في الصباح الباكر. لكن امدادات الوقود تتضاءل في العاصمة وأصبح انقطاع الكهرباء أمرا شائعا.

وقالت وزارة الصحة يوم الاحد إن قرابة 160 شخصا قتلوا في المعارك بطرابلس وبنغازي حيث تشتبك القوات النظامية والميليشيات في معارك مفتوحة بالشوارع مع المتشددين الإسلاميين هناك.

(إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان)

رويترز