محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون في واشنطن يوم 30 أكتوبر تشرين الأول 2017. تصوير: جوناثان إرنست - رويترز.

(reuters_tickers)

من توم بيري وإلن فرنسيس

بيروت (رويترز) - عبر زعماء أكراد سوريون يوم الأربعاء عن دعمهم لدور أطول أمدا للقوات الأمريكية في سوريا عقب هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية وذلك بعد أن لمحت الولايات المتحدة إلى أنها لن تنسحب قبل إحراز تقدم نحو إيجاد حل سياسي.

وقوبلت تصريحات وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس يوم الاثنين بانتقادات من الحكومة السورية المدعومة من إيران والتي تقول إن واشنطن تختلق ذريعة جديدة لمواصلة "الاحتلال غير الشرعي" لسوريا.

وتقليص النفوذ الإيراني في سوريا والعراق هدف أساسي للولايات المتحدة.

وبرزت الجماعات الكردية السورية كشريك رئيسي على الأرض لقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في شمال وشرق سوريا وهي مناطق تعهدت الحكومة السورية باستعادتها.

وطرد المقاتلون الأكراد، بالتعاون مع حلفاء عرب ومستشارين أمريكيين وبدعم جوي من التحالف، الدولة الإسلامية من أراض كانت تسيطر عليها منها الرقة التي كانت معقلها الرئيسي في سوريا.

وأسست وحدات حماية الشعب الكردية وحلفاؤها السياسيون حكما ذاتيا في الشمال وتسيطر الآن على نحو ربع مساحة سوريا. ويثير التقدم الذي أحرزته غضب تركيا المجاورة والتي تعتبر وحدات حماية الشعب حليفا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن تمردا منذ عدة عقود ضد الدولة التركية.

ورحب حزب الاتحاد الديمقراطي أكبر الأحزاب الكردية السورية بدور أطول أمدا للولايات المتحدة في سوريا. وقال إنه ينبغي أن يستمر الوجود الأمريكي في سوريا حتى يتم التوصل لحل سياسي للأزمة.

وفي رسالة مكتوبة إلى رويترز قال شاهوز حسن الرئيس المشترك للحزب إن ذلك ربما يكون مفيدا.

وقال حسن "بدون تحقيق حل سياسي للأزمة السورية واستمرار التدخل التركي والإيراني في سوريا وبقاء مجموعات القاعدة في سوريا سيكون من الأفضل استمرار عمل التحالف الدولي".

وقالت السياسية الكردية البارزة فوزة يوسف إن أي دور للولايات المتحدة سيكون مهما للمستقبل.

وقالت "كان للولايات المتحدة الأمريكية وقوات التحالف دور مهم في محاربة داعش، ومن أجل الوصول إلى تسوية سياسية عادلة ترضي جميع الأطراف نرى بأن هناك حاجة إلى ضمانات دولية، ومن هنا قيام أمريكا بدور الضامن في هذه الفترة يعتبر أمرا مهما".

وأشارت إلى زيادة واشنطن والتحالف للمساعدات الإنسانية لشمال سوريا منذ أن سيطرت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد على الرقة في مؤشر على اتساع نطاق الدور الأمريكي.

* سوريا تصبح "أكثر تعقيدا"

قالت تركيا يوم الاثنين إن للولايات المتحدة 13 قاعدة في سوريا بينما تملك روسيا خمس قواعد.

وبينما كانت كل الأطراف في سوريا تقاتل ضد الدولة الإسلامية تجنبت القوات، التي يقودها أكراد وتدعمها الولايات المتحدة، إلى حد بعيد الدخول في مواجهة مباشرة مع الحكومة السورية المدعومة من إيران وروسيا. لكن منذ طرد الدولة الإسلامية من كل الأراضي التي كانت تسيطر عليها تقريبا زاد حديث الحكومة وحلفائها الإيرانيين عن استعادة المناطق التي تسيطر عليها القوات التي يقودها أكراد.

وتقول الجماعات الكردية الرئيسية إنها تريد نظاما اتحاديا للبلاد بأكملها وتأمل في بدء مفاوضات مع دمشق لدعم حكمها الذاتي في شمال سوريا. وكسبت هذه الجماعات مزيدا من الأراضي منذ أن تحالفت مع الولايات المتحدة لمحاربة الدولة الإسلامية رغم أن واشنطن تعارض خططهم للحكم الذاتي.

ويوم الاثنين تحدث ماتيس عن دور أطول أمدا للقوات الأمريكية بعد خسارة تنظيم الدولة الإسلامية لكل الأراضي التي كان يسيطر عليها.

وقال ماتيس إن الهدف الطويل الأمد للجيش الأمريكي سيكون الحيلولة دون عودة نسخة مطورة من التنظيم المتشدد.

لكنه أضاف أيضا أن القوات الأمريكية تهدف إلى توفير الظروف للتوصل إلى حل دبلوماسي في سوريا التي اقتربت الحرب فيها من دخول عامها الثامن.

وقال "لن نبتعد الآن قبل أن تحظى عملية جنيف بالقبول" في إشارة إلى محادثات السلام التي تدعمها الأمم المتحدة.

وسبق أن قال التحالف بقيادة واشنطن مرارا إنه لا يسعى لمحاربة قوات الحكومة السورية.

وردا على تصريحات ماتيس نقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين السورية يوم الثلاثاء قوله "إن الجمهورية العربية السورية تجدد التأكيد على أن وجود القوات الأمريكية وأي وجود عسكري أجنبي في سوريا بدون موافقة الحكومة السورية هو عدوان موصوف واعتداء على سيادة الجمهورية العربية السورية وانتهاك صارخ لميثاق ومبادئ الأمم المتحدة".

وأضاف المصدر "ربط التواجد الأمريكي في سوريا الآن بعملية التسوية ما هو إلا ذريعة ومحاولة لتبرير هذا التواجد".

(إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز