رويترز عربي ودولي

أمريكي يدرب ضباطا بالشرطة الصومالية على استخدام طائرة بدون طيار في مقديشو يوم الخميس. تصوير: فيصل عمر - رويترز

(reuters_tickers)

من عبد الرحمن حسين وكاثرين هورلد

مقديشو/نيروبي (رويترز) - تبرع اختصاصي سابق في المخابرات الأمريكية بطائرات استطلاع بدون طيار للشرطة الصومالية بهدف مساعدتها في التصدي للعدد المتزايد من التفجيرات الدموية التي ينفذها متشددون إسلاميون يرتبطون بالقاعدة.

تأتي المنحة بينما يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى زيادة التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة. وقتل فرد من القوات الخاصة بالبحرية الأمريكية في الصومال في الشهر الحالي خلال غارة ليصبح أول قتيل أمريكي يسقط في القتال بالصومال منذ عام 1993.

وتلقى الصوماليون خمس طائرات بدون طيار بعضها مزودة بإمكانات للرؤية الليلية من بريت فيليكوفيتش الذي تعرض تجربته مع الخدمة في الجيش الأمريكي في كتاب يحمل اسم (درون ووريار) وينشر الشهر المقبل. كما تحول شركة بارامونت بكتشرز قصة حياته لفيلم سنيمائي.

وقال فيليكوفيتش لرويترز على سطح بناية تطل على العاصمة مقديشو خلال تدريب للشرطة على الطائرات يستمر أربعة أيام "هناك زيادة حقيقية في الهجمات المعقدة".

وتابع الرجل البالغ من العمر 33 عاما "بعض المهام التي ستستطيع هذه الطائرات القيام بها ستكون المراقبة...البحث عن أعضاء محتملين في (حركة) الشباب ربما يكونون على أسطح بنايات".

وتخسر حركة الشباب الصومالية مدنا وبلدات في البلد الواقع بمنطقة القرن الأفريقي منذ انسحابها من مقديشو في عام 2011، لكنها ترد بتفجيرات يزداد حجمها وتعقيدها.

وقتل 723 شخصا وأصيب 1116 آخرون في انفجارات بالصومال العام الماضي وفقا لبيانات مركز ساهان ريسيرش البحثي في نيروبي ارتفاعا من 193 قتيلا و442 جريحا في 2015.

وتلجأ الحركة لتفجير عدة قنابل أو الجمع بين التفجيرات والمسلحين لمهاجمة قوات الأمن.

لذلك أرسلت بانكروفت، وهي منظمة مقرها واشنطن متعاقدة مع الخارجية الأمريكية لتدريب الشرطة الصومالية، فيليكوفيتش إلى مقديشو لتعريف الضباط بكيفية استخدام الطائرات بدون طيار في البحث عن تهديدات محتملة أو فحص مواقع التفجيرات.

وقال فيليكوفيتش الذي عمل في برامج مشابهة في العراق وأفغانستان ويخطط لبرنامج ضد الصيد البري غير القانوني في كينيا "عملت باستخدام الكثير من الطائرات المختلفة بدون طيار في الجيش الأمريكي والآن نرى التكنولوجيا من نفس النوع متاحة في الأسواق".

وتابع قائلا "السؤال هو كيف نستخدم هذه (التكنولوجيا) لحماية الشعب الصومالي؟".

* بناء الشرطة

صنعت الطائرات شركة دجي الصينية وتمزج بين نموذجي مافيك وإنسباير المتاحين تجاريا. ومدى أكبر هذه الطائرات سبعة كيلومترات.

وقال قائد الشرطة الصومالية عبد الحكيم طاهر سعيد "علينا استخدام الطائرات بدون طيار عندما نكون في عمليات خطيرة أو عندما يهاجم العدو بعض الأماكن أو الأبرياء".

وتحدثت الشرطة عن أحد الأمثلة عندما نصب مسلحون كمينا لرجالها وهم يتعاملون مع سيارة ملغومة على أحد الشواطئ في مقديشو العام الماضي. ولم تتمكن الشرطة من العثور على آخر المهاجمين بعد أن تحصن في مطاعم لساعات. وقال فيليكوفيتش إنه ربما لو كانت هناك طائرة بدون طيار لتمكنت من العثور عليه خلال دقائق.

وتأتي المنحة بعد اتفاق في لندن هذا الشهر بين الحكومة الصومالية وحلفائها الغربيين على تعزيز القوات الأمنية ومحاولة دمج الفصائل المحلية.

لكن مشكلات كبيرة تواجه الرئيس الجديد محمد عبد الله محمد الذي انتخبه البرلمان في فبراير شباط. وأصيبت قوات الأمن الصومالية بالشلل بسبب الفساد على مدى سنوات.

وملأ كبار الضباط جداول الرواتب بأسماء أقاربهم وباعوا الأسلحة والأغذية المخصصة للجنود. وكثيرا ما عملت قوات الشرطة والجيش لشهور دون صرف رواتبها وهو ما شجع أفرادا منها على اغتصاب الأموال من المدنيين الغاضبين.

وفي مقابلة نشرت يوم الجمعة قال الرئيس إن حكومته المدعومة من الأمم المتحدة مفلسة وإنه لم يحصل على راتبه منذ أن تولى منصبه وإنه غير قادر على دفع رواتب الجيش.

وقال لجريدة الشرق الأوسط "ورثت وضعا ماديا لا تتمكن فيه الحكومة من دفع رواتب الجيش بشكل منتظم".

وأضاف "الجيش يحتاج هو الآخر إلى تنظيم وإعادة هيكلة وتسليح... لا أقول إننا نبدأ من الصفر لكن التحديات أمامنا كثيرة بالمقارنة مع الإمكانات المتاحة".

(إعداد معاذ عبد العزيز ومحمد اليماني للنشرة العربية - تحرير دينا عادل)

رويترز

  رويترز عربي ودولي