محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش خلال مقابلة مع رويترز في أنقرة يوم الأربعاء. تصوير: اوميت بكطاش - رويترز

(reuters_tickers)

من رودي سعيد ودومينيك إيفانز

القامشلي (سوريا)/أنقرة (رويترز) - قال قائد وحدات حماية الشعب الكردية السورية لرويترز يوم الأربعاء إن الانتشار العسكري التركي قرب مناطق يسيطر عليها الأكراد في شمال غرب سوريا يصل إلى "مستوى إعلان حرب" وهو ما يمكن أن يؤدي لاندلاع اشتباكات خلال أيام.

ورد نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش قائلا إن بلاده لا تعلن الحرب لكن قواتها سترد على أي تحرك عدائي من وحدات حماية الشعب الكردية التي وصفها بأنها جيش صغير شكلته الولايات المتحدة.

وقد تفتح التوترات المتزايدة بين الطرفين الحليفين للولايات المتحدة في شمال غرب سوريا جبهة جديدة في الصراع السوري متعدد الأطراف الذي تلعب فيه القوى الخارجية دورا كبيرا.

وقد يصرف ذلك انتباه وحدات حماية الشعب الكردية عن حملة تدعمها الولايات المتحدة وتقودها الوحدات لانتزاع السيطرة على معقل تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة على بعد نحو 200 كيلومتر.

وعندما سألته رويترز إن كان يتوقع صراعا مع تركيا في شمال سوريا حيث تبادل الجانبان القصف المدفعي خلال الأيام الأخيرة اتهم قائد وحدات حماية الشعب الكردية السورية سيبان حمو تركيا بالإعداد لحملة عسكرية في منطقة حلب وعفرين.

وقال في تعليقات أرسلها بالبريد الإلكتروني "هذه التحضيرات العسكرية وصلت إلى مستوى إعلان الحرب وقد تفضي إلى اندلاع الاشتباكات الفعلية في الأيام القادمة... وبطبيعة الحال لن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا العدوان المحتمل".

وتركز سياسة تركيا في شمال سوريا على احتواء النفوذ المتزايد للجماعات الكردية التي أسست لنفسها مناطق حكم ذاتي منذ بداية الحرب السورية في 2011.

وتقول أنقرة إن وحدات حماية الشعب تمثل تهديدا أمنيا وتراها امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا على الدولة التركية منذ عشرات السنين.

وقال قورتولموش في مقابلة مع رويترز "هذا ليس إعلانا للحرب. نحن نقوم باستعدادات ضد تهديدات محتملة... هدفهم (وحدات حماية الشعب) الرئيسي هو تهديد تركيا وإذا رأت تركيا تحركا لوحدات حماية الشعب في شمال سوريا يمثل تهديدا لها فسترد بالمثل".

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن تركيا مستعدة لتنفيذ أي عمليات برية ضد القوات الكردية في شمال سوريا مع قوات معارضة أخرى تدعمها أنقرة إذا لزم الأمر.

وقال لمحطة فرانس 24 التلفزيونية في مقابلة "إذا كان هناك تهديد من القوات الكردية لنا فستنفذ قواتنا أي عمليات مع الجيش السوري الحر على الأرض".

ونشرت تركيا قواتها في شمال سوريا العام الماضي دعما لجماعات من الجيش السوري الحر في حملة طردت خلالها الدولة الإسلامية من مناطق الحدود واستهدفت في الوقت نفسه الفصل بين أراض تسيطر عليها وحدات حماية الشعب.

وفي الأسابيع القليلة الماضية قالت جماعات من المعارضة السورية المسلحة المدعومة من تركيا والتي سيطرت على قطاع من الحدود السورية التركية بدعم من أنقرة إن تركيا أرسلت تعزيزات إلى المنطقة الواقعة شمالي حلب.

ونقلت وسائل إعلام عن حمو قوله الأسبوع الماضي إن وحدات حماية الشعب لديها خطة للسيطرة على المنطقة الواقعة بين مدينتي أعزاز وجرابلس. وبسؤاله عن هذا التصريح وصف التدخل التركي بأنه "احتلال" للأراضي السورية وقال "نحن لم نهدد تركيا ولا أمنها يوما ما".

* خطط طويلة الأمد

أثار قرار الولايات المتحدة التحالف مع وحدات حماية الشعب غضب تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي. واتخذت واشنطن قرارا بتسليح الوحدات قبل أن يبدأ الهجوم النهائي على الرقة في يونيو حزيران.

وتنضوي الوحدات تحت لواء قوات سوريا الديمقراطية التي تضم مقاتلين من العرب.

وفي تعليقات منفصلة لصحيفة الشرق الأوسط المملوكة لسعوديين نشرت يوم الأربعاء قال حمو إن الولايات المتحدة أقامت سبع قواعد عسكرية في مناطق بشمال سوريا تسيطر عليها الوحدات أو قوات سوريا الديمقراطية وتشمل قاعدة جوية رئيسية قرب كوباني (عين العرب) على الحدود مع تركيا.

وقال التحالف إنه لا يؤكد المعلومات أو ينفيها بشأن "قدرات معينة وأعداد القوات والمواقع أو حركة القوات في العراق وسوريا" لأسباب تتعلق بأمن العمليات.

وأشار حمو إلى أن وحدات حماية الشعب ستواصل قتال الدولة الإسلامية حتى بعد هزيمة التنظيم في الرقة قائلا "إننا ملتزمون مع التحالف الدولي بتطهير سوريا من الإرهاب وتأسيس نظام سياسي قادر أن يحقق التحول الديمقراطي الحقيقي وفق حقوق جميع المكونات السورية المتنوعة ويصون كيانا سوريا موحدا بخلاف أجندات انفصالية مزعومة".

وقال قورتولموش "لم يحدث من قبل أن قُدم سلاح لمجموعة في الشرق الأوسط وأعادت هذا السلاح" مضيفا أن الولايات المتحدة "شكلت أكثر من مجرد منظمة إرهابية هناك... شكلت جيشا صغيرا".

وحذر قورتولموش وحدات حماية الشعب من محاولة طرد السكان العرب أو التركمان من مدينة تل رفعت القريبة من عفرين والتي تسيطر عليها الوحدات وحلفاء عرب في قوات سوريا الديمقراطية.

وترك وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس الباب مفتوحا أمام مساعدة طويلة الأمد لوحدات حماية الشعب قائلا إن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى إمدادها بالأسلحة والمعدات حتى بعد انتزاع السيطرة على الرقة.

وقال حمو إن مسؤولين أمريكيين نفوا أي نية لاستعادة أسلحة الوحدات وإن الوحدات ستحتاج مزيدا من الدعم لخططها طويلة الأمد للتصدي لفلول الدولة الإسلامية.

(إعداد محمد اليماني للنشرة العربية - تحرير دينا عادل)

رويترز