محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

من محمود رضا مراد

القاهرة (رويترز) - قال محام ومصادر قضائية إن محكمة جنايات مصرية قضت يوم الاثنين بمعاقبة ضابط شرطة بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات في إعادة محاكمته في قضية مقتل الناشطة شيماء الصباغ خلال احتجاج بوسط القاهرة عام 2015.

وكانت محكمة جنايات أخرى عاقبت الضابط في يونيو حزيران 2015 بالسجن لمدة 15 سنة بعد إدانته بتهمة "الضرب الذي أفضى إلى الموت" في قضية الصباغ التي قٌتلت في احتجاج نظم يوم 24 يناير كانون الثاني من نفس العام ووافق عشية الذكرى الرابعة لانتفاضة 2011 التي أطاحت بحسني مبارك.

لكن محكمة النقض، أعلى محكمة مدنية في البلاد، ألغت ذلك الحكم في فبراير شباط 2016 وأمرت بإعادة المحاكمة أمام دائرة جنايات ثانية.

وأثار مقتل الصباغ غضبا في مصر والعالم بعد نشر لقطات لها بينما تسيل الدماء من وجهها.

ولا يزال أمام الضابط فرصة للطعن على الحكم الصادر يوم الأثنين أمام محكمة النقض التي ستقرر إما تأييد الحكم ليصبح نهائيا أو تأمر بإعادة المحاكمة للمرة الثانية والأخيرة وتنظرها بنفسها وتصدر فيها حكما نهائيا وباتا.

وأصدر حكم يوم الأثنين القاضي أحمد أبو الفتوح سليمان رئيس الدائرة 25 بمحكمة جنايات جنوب القاهرة.

وقال سيد أبو العلا وهو من فريق الدفاع الذي يمثل الصباغ وأسرتها "من الناحية الشخصية لن يرضينا أي حكم في حق الشهيدة". لكنه اعتبر الحكم "مكسبا" من الناحية القانونية.

وكانت صور ولقطات فيديو أظهرت أبو العلا وهو يحمل شيماء الصباغ (32 عاما) بينما كانت الدماء تسيل منها بعد إصابتها بطلقات خرطوش أطلقها الضابط من مسافة قريبة.

وكان أبو العلا زميلا للناشطة في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي الذي نظم عشرات من قياداته وأعضائه الاحتجاج السلمي بوسط القاهرة.

وحين أحالت النيابة العامة الضابط للمحاكمة الجنائية في مارس آذار 2015 الماضي قال محامون ومعارضون إن التهمة الموجهة له وهي "الضرب الذي أفضى إلى الموت" تهدف إلى إصدار حكم مخفف.

وطالبوا بتعديل الاتهام إلى القتل العمد الذي قد تصل عقوبته إلى الإعدام.

وتقول الحكومة إن القضاء مستقل وإنها لا تتدخل في عمله.

وتتهم جماعات حقوقية وجماعات معارضة الشرطة بارتكاب انتهاكات بحق المعارضين الإسلاميين والليبراليين. لكن الحكومة تنفي هذه الاتهامات وتقول إنها تحاسب وتعاقب أي رجل أمن يرتكب أي مخالفة.

وأصبحت الاحتجاجات مسألة حساسة منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك عام 2011 وإعلان الجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه.

وقتل مئات الأشخاص خلال احتجاجات وسجن آلاف آخرون.

ويضع قانون لتنظيم التظاهر أقر في أواخر عام 2013 قيودا شديدة على تنظيم احتجاجات سلمية، ويقول منتقدون إنه يقضي عمليا على الحق في التظاهر.

(شارك في التغطية الصحفية للنشرة العربية هيثم أحمد - تحرير نادية الجويلي)

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

رويترز