محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة من أرشيف رويترز للناشط المصري علاء عبد الفتاح خلف القضبان في محكمة بالقاهرة.

(reuters_tickers)

من محمود رضا مراد و هيثم أحمد

القاهرة (رويترز) - قالت مصادر قضائية في مصر إن محكمة النقض أيدت يوم الأربعاء حكما أصدرته محكمة للجنايات عام 2015 بسجن الناشط الحقوقي البارز علاء عبد الفتاح لمدة خمس سنوات في قضية تظاهر دون تصريح ليصبح حكما نهائيا غير قابل للطعن.

وترجع القضية إلى مظاهرة نظمت أمام البرلمان بوسط القاهرة في نوفمبر تشرين الثاني 2013 احتجاجا على صدور قانون يحظر التظاهر دون إذن السلطات الأمنية، وهو القانون الذي قالت منظمات حقوقية دولية ومحلية إنه يقيد الحق في التعبير.

ولم يشارك عبد الفتاح (36 عاما)، وهو مهندس برمجيات ومدون، في المظاهرة لكن وجهت إليه اتهامات بالتحريض عليها والمشاركة في تنظيمها.

وأضافت المصادر أن محكمة النقض، وهي أعلى محكمة مدنية في البلاد، ألغت فقط توصيف السجن المشدد الوارد في حكم الجنايات ليصبح الحبس فقط لكن أبقت أيضا على عقوبة المراقبة الشرطية لمدة خمس سنوات بعد انتهاء عقوبة الحبس وغرامة قدرها 100 ألف جنيه (نحو 5600 دولار).

ويقول قانونيون إن عقوبة السجن المشدد تحرم المحكوم عليه من عفو عن جزء من العقوبة في أي من المناسبات الوطنية أو الدينية في حالة حسن السير والسلوك.

وقالت ليلى سويف والدة عبد الفتاح على فيسبوك "قضاة النقض لم يخذلوا توقعاتي".

وقالت أختها أهداف سويف في تغريدة باللغة الإنجليزية على تويتر "المحكمة قررت الإبقاء على كل شيء كما هو. علاء يبقى في السجن".

ولم يحضر عبد الفتاح المحبوس منذ أكثر من ثلاث سنوات على ذمة هذه القضية جلسة يوم الأربعاء.

وقالت المصادر القضائية إن محكمة النقض أيدت أيضا حكما بحبس شاب آخر لمدة خمس سنوات في نفس القضية و18 آخرين لمدة ثلاث سنوات. وألغت أيضا السجن المشدد لهم.

ويحاكم عبد الفتاح أيضا ضمن نشطاء آخرين في قضية أخرى بتهمة إهانة القضاء. ومن المقرر أن يصدر الحكم في هذه القضية في ديسمبر كانون الأول المقبل. وتتراوح العقوبة في حال الإدانة بين الحبس سنة إلى ثلاث سنوات.

ولعب عبد الفتاح دورا بارزا في حشد التأييد لانتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك. وكان أيضا معارضا لسياسات المجلس العسكري الذي أدار البلاد لفترة مؤقتة بعد ذلك ومعارضا لحكم الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين الذي استمر عاما واحدا.

وأعلن الجيش عزل مرسي عام 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه. وألقت السلطات القبض على مرسي وأغلب قيادات الجماعة والآلاف من أعضائها ومؤيديها وامتدت الحملة لتشمل نشطاء يساريين وليبراليين.

وأدرجت الحكومة جماعة الإخوان المسلمين على قوائم الجماعات الإرهابية، وتقول إنها لا تستهدف إلا المخالفين للقانون والنظام العام.

وكان عبد الفتاح واحدا من أبرز النشطاء الليبراليين الذين أودعوا السجن بعد عزل مرسي.

ودعت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وهي منظمة غير حكومية، الرئيس عبد الفتاح السيسي لإصدار عفو عن علاء عبد الفتاح.

وقالت في بيان "المنظمة إذ تحترم أحكام القضاء فإنها تناشد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنفاذ الدستور بما في ذلك المادة 155 التي تمنح سيادته الحق في العفو عن العقوبة متى كان الحكم نهائيا".

وكان السيسي أصدر في السابق قرارات بالعفو عن مجموعات من الشباب الصادر بحقهم أحكام نهائية في قضايا تظاهر.

* فعل خادش للحياء

وقال شهود إن المحامي الحقوقي البارز والمرشح الرئاسي المحتمل خالد علي ترافع دفاعا عن علاء عبد الفتاح أمام محكمة النقض يوم الأربعاء وطالب القضاة بقبول طعن المتهمين وإلغاء حكم الحبس.

وتوجه علي بعد ذلك إلى محكمة أخرى لحضور أولى جلسات الاستئناف على حكم بحبسه لمدة ثلاثة أشهر بتهمة ارتكاب فعل خادش للحياء العام.

وقال علي يوم الاثنين إنه يعتزم الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، وذلك في تحد صريح للسيسي الذي يتوقع على نطاق واسع أن يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية.

وقد يُحرم علي (45 عاما) من الحق في الترشح للانتخابات الرئاسية إذا أيدت المحكمة حبسه. وينفي علي التهم المنسوبة ويقول إنه واثق من البراءة.

وقال محامون ومصادر قضائية إن محكمة جنح مستأنف بمحافظة الجيزة قررت تأجيل نظر طعن علي إلى الثالث من يناير كانون الثاني لبحث طلبات فريق الدفاع.

وقال شهود من رويترز إن التواجد الأمني كان مكثفا داخل وخارج المحكمة. ومنع القاضي المصورين من التواجد داخل قاعة المحكمة قبل أن يأمر بإخراج جميع الحضور من الجلسة بما في ذلك الصحفيين باستثناء المحامين.

واستمعت المحكمة لطلبات الدفاع ورفعت الجلسة للمداولة واستغرق الأمر عدة ساعات حتى أصدرت قرارها بالتأجيل.

وبدأت محاكمة علي في مايو أيار بعدما نسب إليه توجيه إشارة بذيئة بيديه خلال احتفال بصدور حكم نهائي من المحكمة الإدارية العليا يوم 16 يناير كانون الثاني ببطلان توقيع اتفاقية لتعيين الحدود البحرية مع السعودية تضمنت نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر إلى المملكة.

وتتعلق القضية بصورة ولقطات فيديو منسوبة له يظهر فيها وهو يوجه هذه الإشارة. ويقول علي إن الصورة واللقطات مفبركة.

ولمح علي إلى أن الحكم بحبسه عقاب له على رفعه دعوى قضائية تطالب ببطلان اتفاقية تعيين الحدود البحرية.

وقال علي في مؤتمر صحفي يوم الاثنين إن تأييد حكم حبسه لا يعني حرمانه تلقائيا من الترشح لانتخابات الرئاسة مضيفا أن قرار السماح له بخوض الانتخابات أو حرمانه سيكون في يد اللجنة المشرفة على الانتخابات.

(تحرير أحمد حسن)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز