محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس في صورة من ارشيف رويترز.

(reuters_tickers)

من نضال المغربي

غزة (رويترز) - استدعت إسرائيل قوات الاحتياط يوم الاثنين من اجل تصعيد محتمل للعمليات العسكرية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة حيث قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن ستة من رجالها قتلوا في غارات جوية وهو ما نفته إسرائيل.

وتعهدت حماس بالانتقام لما وصفته بأعنف هجوم في موجة العنف التي تفاقمت بعد خطف ومقتل ثلاثة شبان إسرائيليين وفتى فلسطيني.

وواصل النشطاء الفلسطينيون إطلاق الصواريخ يوميا على إسرائيل مع تصاعد الضغوط من المتشددين في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاتخاذ إجراء أشد ضد حماس التي تهيمن على قطاع غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته استهدفت "مواقع للارهاب ومنصات اطلاق صواريخ مخبأة في أنحاء قطاع غزة" لكنه لم يقصف منطقة رفح في جنوب قطاع غزة على الحدود المصرية حيث قتل نشطاء حماس.

وقال المتحدث العسكري الليفتنانت كولونيل بيتر ليرنر إن نشطاء حماس قتلوا عندما انفجرت عبوات ناسفة في نفق للتهريب كانت إسرائيل قصفته قبل عدة أيام. وأضاف أن نشطاء حماس توجهوا هناك على الأرجح لتفقد الاضرار.

وقال ليرنر إن اطلاق حماس للصواريخ على إسرائيل من غزة يعني ان "الجيش الإسرائيلي يتحدث حاليا عن الاستعداد للتصعيد." وأضاف أن الجيش استدعى المئات من قوات الاحتياط ويتأهب لتعبئة 1500 فرد.

وقالت إسرائيل إن نحو 12 صاروخا وقذيفة مورتر اطلقت من غزة يوم الاثنين مما أدى إلى إصابة جندي.

وتصاعد التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين بعد مقتل ثلاثة شبان يهود في الضفة الغربية المحتلة وفتى فلسطيني يبلغ من العمر 16 عاما في القدس الشرقية. وتلقي إسرائيل باللوم على حماس في خطف وقتل اليهود الثلاثة.

وأعلنت إسرائيل يوم الأحد القبض على ستة يهود يشتبه بضلوعهم في قتل الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير للثأر من مقتل الإسرائيليين. وعثر على جثة أبو خضير متفحمة في القدس يوم الأربعاء بعد يوم من دفن اليهود الثلاثة جلعاد شاعر (16 عاما) ونفتالي فرانكل (16 عاما) وإيال يفراح (19 عاما).

وكان الثلاثة الذين يدرسون في مدرسة دينية قد اختفوا في 12 يونيو حزيران. ولم تؤكد حماس أو تنف أي دور لها في الأمر.

وقال الجناح العسكري لحركة حماس إن ستة من أعضائه قتلوا في الغارات الجوية وانتشل اخر من تحت الانقاض وكان مصابا بجروح خطيرة. وعدد قتلى يوم الاثنين هو أكبر عدد يسقط في صفوف حماس في هجوم إسرائيلي منذ حرب غزة التي استمرت ثمانية أيام في عام 2012.

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس "اغتيال العدو عددا من كتائب القسام والمقاومة تصعيد خطير والعدو سيدفع الثمن."

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع لحكومته يوم الأحد "بفعل كل ما هو ضروري" لاعادة الهدوء إلى البلدات الإسرائيلية الجنوبية.

لكنه حذر في الوقت ذاته من الاندفاع نحو مواجهة أوسع مع حماس التي يمكن لترسانتها من الصواريخ الطويلة المدى أن تصل إلى قلب إسرائيل وعاصمتها التجارية تل أبيب.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي افيجدور ليبرمان يوم الاثنين إن حزبه القومي قرر إنهاء تحالفه مع حزب ليكود المحافظ بزعامة رئيس الوزراء لكنه سيبقى في الائتلاف الحاكم وأرجع ذلك إلى خلاف مع نتنياهو بشأن طريقة التعامل مع حماس.

وأضاف ليبرمان في مؤتمر صحفي "لا يمكن تحمل وضع تمتلك فيه جماعة إرهابية مئات الصواريخ التي يمكن أن تقرر في أي لحظة استخدامها(ضدنا). هناك اقتراحات بأن ننتظر... ولكن لا أعرف ماذا ننتظر."

وأدى مقتل أبو خضير إلى اندلاع اشتباكات بين الشرطة ومحتجين فلسطينيين في القدس الشرقية والعديد من القرى العربية في شمال وجنوب إسرائيل. وقالت الشرطة إنها اعتقلت 30 شخصا.

وتسبب اعتقال إسرائيل لكثير من أعضاء حماس خلال البحث عن الفتية الثلاثة في تصاعد العنف في منتصف يونيو حزيران. وقال الجيش الإسرائيلي إن أكثر من 160 صاروخا سقطوا على إسرائيل منذ ذلك الحين.

وفي القاهرة أدانت وزارة الخارجية المصرية يوم الاثنين إزهاق الأرواح من الجانبين وطالبتهما بضبط النفس.

وقال المتحدث باسم الوزارة للصحفيين "تجدد مصر رفضها الكامل وإدانتها لكافة أعمال العنف التي تؤدي إلي إزهاق أرواح المدنيين من الجانبين. كما تؤكد مطالبتها بضبط النفس والتوقف عن سياسة الانتقام والعقاب الجماعي."

وأضاف "استمرار تدهور الوضع الراهن يحمل في طياته مخاطر الانزلاق إلى حلقة مفرغة لا تنتهي من العنف وهو ما يفرض الكف تماما عن السياسات (الإسرائيلية) الاستفزازية وفي مقدمتها النشاط الاستيطاني وسياسة فرض الأمر الواقع."

ومصر التي وقعت معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1979 وسيط منذ سنوات طويلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

(إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير دينا عادل)

رويترز