محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

موسى أبو مرزوق القيادي بحركة حماس الفلسطينية اثناء محادثات للتهدئة مع اسرائيل بالقاهرة في 9 أغسطس اب 2014. تصوير: اسماء وجيه - رويترز

(reuters_tickers)

من نضال المغربي

غزة (رويترز) - قال قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يوم السبت إنهم وافقوا على انضمام الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية في خطوة يمكن أن تفتح الباب للتحقيق مع كل من إسرائيل والحركة بشأن جرائم حرب خلال القتال في قطاع غزة.

وقال موسى أبو مرزوق أحد قادة حماس وهو مقيم في القاهرة إنه وقع وثيقة يقول الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) إن من الضروري أن تقرها جميع الفصائل الفلسطينية قبل أن يسعى للانضمام إلى المعاهدة المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف "وقعت حركة حماس على الورقة التي اشترط الرئيس أبو مازن موافقة الفصائل عليها قبل ذهابه للتوقيع على ميثاق روما الممهد لعضوية فلسطين في محكمة الجنايات الدولية."

وإذا وقع الفلسطينيون على المعاهدة المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية والتي تعرف بميثاق روما فسيكون للمحكمة الولاية القضائية على الجرائم التي ترتكب في الأراضي الفلسطينية.

ويمكن بذلك فتح تحقيق في أحداث تعود إلى منتصف عام 2002 عندما بدأت المحكمة عملها المتمثل في التفويض بمحاكمة الأفراد سواء عن جرائم الحرب أو جرائم ضد الإنسانية أو جرائم الإبادة الجماعية.

وقال المسؤول في حماس مشير المصري لرويترز شارحا قرار حماس التوقيع على الوثيقة الفلسطينية إنه ليس هناك "ما تخشاه المقاومة. الفصائل الفلسطينية تمارس مقاومة مشروعة" كفلتها كل القوانين والأعراف الدولية. وأضاف "نحن في حالة دفاع عن النفس."

وفي مؤتمر صحفي عقد في القاهرة يوم السبت قال عباس إنه طلب من جميع الفصائل الفلسطينية إقرار مسعى الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف "نحن طالبنا إخواننا في التنظيمات الفلسطينية أن يكونوا على علم بذلك بل الموافقة على ذلك أيضا لأن لهذا الانضمام نتائج وعلينا ان نتحملها جميعا."

ولم تعلق إسرائيل على الفور وهي بدورها ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية. وتقول إسرائيل إن حماس ارتكبت جرائم حرب عندما أطلقت آلاف الصواريخ عشوائيا على المدن والبلدات الإسرائيلية كما انها استخدمت سكان غزة دروعا بشرية.

ولم يشر بيان صادر من مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مباشرة الى توقيع حماس على وثيقة الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية لكنه نقل عن نتنياهو ابلاغه بان جي مون الأمين العام للأمم المتحدة ان حماس ضالعة في مثل تلك الجرائم.

ونقل البيان عن نتنياهو قوله في محادثة تليفونية يوم السبت "حماس تختبيء خلف سكان غزة وتطلق النيران على اسرائيل بهدف ارتكاب مذابح ضد المدنيين بها. انها جريمة حرب مزدوجة... في الوقت الذي لا تلحق فيه إسرائيل الضرر بالمدنيين عن عمد."

وتدافع كل من إسرائيل وحماس عن عملياتهما العسكرية بالقول إنها تتسق والقانون الدولي.

وفي اجتماع مع المدعين في المحكمة الجنائية الدولية هذا الشهر للمطالبة بإجراء تحقيق قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن هناك دليلا واضحا على جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل خلال هجومها في غزة الذي بدأ في الثامن من يوليو تموز.

وتصف إسرائيل والدول الغربية حماس بأنها جماعة إرهابية. ويدعو الميثاق المؤسس للحركة إلى تدمير إسرائيل.

* خسائر فادحة في الأرواح

ويقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن 2080 شخصا معظمهم مدنيون قتلوا في الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ بداية الهجوم الذي يستهدف إسكات مصادر النيران التي تتعرض لها إسرائيل.

وقال صندوق الطفولة التابع للأمم المتحدة (اليونيسف) يوم السبت إن التقارير توضح أن 480 طفلا فلسطينيا قتلوا منذ بدء الهجمات الإسرائيلية.

وتقول إسرائيل إنها تبذل قصارى جهدها لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين. وعلى الجانب الإسرائيلي قتل 64 جنديا وأربعة مدنيين.

وليس هناك بوادر على أن العمليات في سبيلها للانتهاء. وشنت إسرائيل غارات اليوم على القطاع بينما أطلق النشطاء الفلسطينيون صواريخ على إسرائيل بحسب اعلان الجيش الإسرائيلي.

وقال مسؤولون صحيون فلسطينيون إن خمسة اشخاص قتلوا في غارة إسرائيلية على منزل في وسط غزة يوم السبت.

ويقول المالكي إن رفع تمثيل السلطة الوطنية الفلسطينية في الأمم المتحدة إلى دولة غير عضو بدلا من كيان خلال تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2012 يؤهلها لعضوية المحكمة الجنائية الدولية وإن قرارا بطلب العضوية يمكن أن يصدر قريبا جدا.

ولان إسرائيل والجانب الفسلطيني من غير الاعضاء بالمحكمة الجنائية الدولية فإن خضوع ما يجري في غزة لولاية المحكمة يلزم له صدور قرار من مجلس الأمن الدولي وهو إجراء يستبعد حدوثه لأن الولايات المتحدة أكبر حليف لإسرائيل يرجح أن تستخدم حق النقض (الفيتو) لإحباط الموافقة على مشروع قرار بهذا الشأن.

وتتيح عضوية المحكمة الجنائية الدولية التحقيق بطلب من الدولة أو بطلب ضدها. ورفضت عدة دول الانضمام لميثاق روما بينها الولايات المتحدة لأن من الممكن أن تجرى محاكمات ذات دوافع سياسية كما تقول.

وتمثل المحكمة الجنائية الدولية الملاذ الاخير ما يعني انها لن تتدخل إلا إذا اتضح ان دولة ما غير راغبة او غير قادرة على اجراء التحقيقات بنفسها.

(إعداد محمد هميمي للنشرة العربية - تحرير احمد حسن)

رويترز