محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (إلى اليسار) يصافح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائهما في العاصمة السعودية الرياض يوم 21 مايو 2017. تصوير: جوناثان إرنست - رويترز.

(reuters_tickers)

من سيلفيا وستال وتوم فين

دبي/الدوحة (رويترز) - عشرة أيام فحسب انقضت منذ دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول الإسلامية إلى الوقوف صفا واحدا في وجه إيران. غير أن خلافا علنيا بين قطر وبعض جيرانها من دول الخليج يهدد محاولته لترجيح كفة ميزان القوى الإقليمي ضد طهران.

فقد ثار غضب السعودية والإمارات بسبب النهج الاسترضائي الذي تتبعه قطر إزاء إيران ألد خصومهما في المنطقة وكذلك بسبب الدعم القطري لجماعات إسلامية خاصة جماعة الإخوان المسلمين التي يعتبرها البلدان عدوا سياسيا خطيرا.

تفجر الخلاف بين هذه الدول السنية بعد أن حضر ترامب قمة أمريكية إسلامية في السعودية ندد فيها "بالتدخلات المزعزعة للاستقرار" من جانب إيران الشيعية في المنطقة العربية حيث تشتبك طهران مع الرياض في صراع على النفوذ.

ولا تلوح في الأفق أي بادرة على انحسار الخلاف الأمر الذي يثير شبح قطيعة طويلة بين الدوحة وأقرب حلفائها قد تكون له تداعيات في منطقة الشرق الأوسط.

ووصل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى الكويت يوم الأربعاء لإجراء مباحثات مع نظيره الشيخ صباح الأحمد الصباح من المتوقع أن تتناول هذا الخلاف. وكانت الكويت التي سبق أن قامت بدور الوساطة بين دول الخليج قد عرضت المساعدة في تخفيف حدة التوتر.

غير أنه لا أحد تقريبا يتوقع نهاية سريعة لهذا الخلاف الذي ليس بالأول من نوعه. فقبل ثلاثة أعوام سحبت كل من السعودية والإمارات سفيرها من الدوحة لأسباب مماثلة رغم عودة السفيرين بعد أقل من عام.

ويشير المحللون إلى الاستعداد غير العادي الذي أبدته وسائل الإعلام المدعومة من الدولة في قطر ووسائل الإعلام السعودية والإماراتية لتبادل الانتقادات الحادة علانية.

ويشير ذلك إلى أن تسجيل النقاط له الأولوية على إبداء الوحدة فيما بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.

وفي المشهد الإعلامي الخليجي عادة ما تحدث الهجمات التي تشنها الوسائل الإخبارية بموافقة من الحكومات.

وقال دبلوماسي غربي في الدوحة "مجلس التعاون الخليجي قد يضر بمصالحه في هذا الصراع كما أنه قد يصبح أكثر عرضة للتجاوزات الإيرانية".

* بتشجيع من ترامب

كان السبب المباشر للخلاف تقرير نسب لوسائل الإعلام القطرية جاء فيه أن أمير قطر حذر من المواجهة مع إيران ودافع فيه‭ ‬عن حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني الشيعي المتحالف مع طهران.

نفت قطر التقرير وقالت إن وكالة أنبائها تعرضت للاختراق لكن السعودية والإمارات سمحتا لوسائل إعلامهما المدعومة من الدولة بمواصلة النشر عن هذا الموضوع الأمر الذي أغضب الدوحة.

ويجدد هذا الخلاف اتهامات قديمة بأن قطر تدعم جماعة الإخوان التي يرفض فكرها مبدأ الحكم الوراثي. كما تشتبه الرياض وأبوظبي أن الدوحة راضية عن السياسة التوسعية الإيرانية.

كانت قطر قد قالت إنها تؤيد دوما إقامة علاقات قوية وأخوية مع دول مجلس التعاون الخليجي وتنفي أن تكون لها صلات بجماعة الإخوان المسلمين.

ويتكهن بعض المحللين بأن الرياض وأبوظبي أصبحتا تشعران بثقة سمحت بتوجيه الانتقادات لقطر بفضل اشتداد عرى الصداقة مع ترامب وذلك ثقة بأن معارضته لإيران والجماعات الإسلامية المسلحة كلها تعكس آراءهما أكثر مما تعكس وجهة النظر القطرية.

وقال جيرد نونمان أستاذ العلاقات الدولية والدراسات الخليجية في جامعة جورجتاون في قطر "عندما قدم ترامب دعما كاملا في الرياض وقال ‘فلنعزل إيران‘ كان ذلك بمثابة رسالة إلى الإمارات والسعودية اللتين شعرتا بالتشجيع وقالتا: فلنطلق كل ما لدينا على قطر".

واعترافا بالتوترات نشر أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات تغريدة على تويتر يوم الأحد قال فيها "تمر دول مجلس التعاون بأزمة حادة جديدة وفتنة تحمل في ثناياها خطرا جسيما. ودرء الفتنة يكمن في تغيير السلوك وبناء الثقة واستعادة المصداقية".

وقال مسؤولون ومعلقون خليجيون خارج قطر إنه ليس من المهم ما إذا كانت التصريحات مختلقة لأنها تعكس مواقف قطر.

وقالت صحيفة الحياة في مقال افتتاحي يوم الاثنين إن إصرار الدوحة على إنكار المشكلة مسألة هامشية لأن قطر تؤكد على أرض الواقع أنها تتبنى سياسات تحاول الآن إنكارها.

* للخلافات تداعيات

قال مسؤول خليجي إن الصبر نفد. وأضاف "المؤكد أن دول الخليج بقيادة الرياض لن تتساهل على الأرجح في أي انحراف إذا كان متعمدا خاصة في المنعطف الحالي في علاقتنا مع جارتنا المعادية إيران".

وردت صحيفة الراية اليومية القطرية المملوكة للدولة على تقارير إماراتية يوم الجمعة بنشر صور على صفحتها الأولى لصحفيين إماراتيين وصفتهم بالمرتزقة.

وقد يكون لهذا العداء تداعيات في مختلف أنحاء الشرق الأوسط حيث استخدمت دول الخليج نفوذها المالي والسياسي للتأثير في الأحداث في ليبيا ومصر وسوريا والعراق واليمن وسط الاضطرابات التي تسبب فيها الربيع العربي.

وقال نونمان إن من الواضح أن الكويت وسلطنة عمان لا تريدان أن يكبر الخلاف. وأضاف "فليس من مصلحة أحد أن يكبر هذا الخلاف ويتحول إلى صدام يتجاوز الحملة الإعلامية. لكن هذه الأمور تتطور أحيانا بما يتعذر معه السيطرة عليها".

أما إيران التي تنفي الاتهامات العربية بانخراطها في أعمال تخريب في الدول العربية فيبدو أنها شامتة. فقد قالت صحيفة كايهان التي تربطها صلة وثيقة بالزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي يوم الثلاثاء إن الخلاف يعكس عجز السعودية عن "تكوين تحالف ضد طهران".

(إعداد منير البويطي ومصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز