محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود (إلى اليسار) يتحدث مع رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق خلال توقيع مذكرة تقاهم في ماليزيا يوم 27 فبراير شياط 2017. تصوير: ادجار سو - رويترز.

(reuters_tickers)

من روزانا لطيف وسيد رضا حسين

كوالالمبور/كراتشي (رويترز) - تجد دول غير عربية في آسيا مثل ماليزيا وإندونيسيا وباكستان نفسها بين المطرقة والسندان بعد أن قادت المملكة العربية السعودية حملة ضد قطر متهمة إياها بدعم متشددين إسلاميين وإيران.

وأقامت ماليزيا مراسم استقبال رسمية للعاهل السعودي الملك سلمان في نهاية فبراير شباط في أول زيارة لعاهل سعودي لماليزيا منذ أكثر من عقد. ثم في الشهر التالي وقعت كوالالمبور اتفاق تعاون دفاعيا مع قطر.

وقال مصدر مقرب من الحكومة الماليزية إن المساعي التي اتخذت في الآونة الأخيرة لتعزيز العلاقات مع قطر بما في ذلك زيارة من وزير الخارجية الشهر الماضي سيجري تعليقها على الأرجح.

وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه "سنخسر الكثير إذا انحزنا لقطر".

ويوم الاثنين قطعت ست دول بينها السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين العلاقات الدبلوماسية مع قطر متهمة إياها بدعم طهران وجماعات إسلامية مثل الإخوان المسلمين. وقالت قطر إنها لا تدعم الإرهاب وإن القطيعة استندت إلى "افتراءات وصلت حد الفبركة".

وتواجه الدوحة الآن محنة اقتصادية شديدة لأنها تعتمد على جيرانها في الخليج لتلبية 80 في المئة من وارداتها الغذائية.

ويقول جيمس دورسي وهو باحث كبير في كلية س. راجارتنام للدراسات الدولية بسنغافورة إن الحملة الدبلوماسية على قطر يُنظر إليها على أنها ضربة غير مباشرة لإيران كما أنها تضع الدول المسلمة غير العربية في "موقف غير مريح".

وقال دورسي لرويترز "السعوديون يعتبرون إيران الخطر الإرهابي الأكبر وليس تنظيم الدولة الإسلامية... ولن تتفق الكثير من الدول المسلمة غير العربية على الأرجح مع ذلك."

* صمت باكستان الرسمي

إندونيسيا وماليزيا وباكستان دول مسلمة تشكل السنة أغلبية فيها مثل السعودية. وحاولت جاكرتا في بعض الأحيان أن تلعب دور الوساطة عندما كانت التوترات تحتدم في الشرق الأوسط ولاسيما بين السعودية وإيران التي تسكنها غالبية شيعية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإندونيسية أرمانثا ناصر إن وزير الخارجية ريتنو مارسودي تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم الاثنين لمناقشة الخلاف.

ودعت إندونيسيا للمصالحة والحوار في الخلاف الدبلوماسي الأحدث.

لكن القطيعة تمثل تحديا لباكستان على الأخص كونها دولة مسلحة نوويا تملك سادس أكبر جيش في العالم وأكبر جيش في العالم الإسلامي.

وترتبط باكستان التي تسكنها غالبية سنية بعلاقات وثيقة مع المؤسسة الحاكمة في الرياض والتي وفرت لرئيس الوزراء نواز شريف اللجوء السياسي بعد أن أطيح به في انقلاب عسكري عام 1999.

لكن في ظل وجود أقلية شيعية كبيرة وحدود غربية مشتركة مع إيران فإن باكستان قد تخسر الكثير إذا تفاقمت التوترات الطائفية. وفي 2015 رفضت باكستان دعوة سعودية للانضمام إلى التدخل العسكري في اليمن بقيادة الرياض لمحاربة جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران.

والتزمت باكستان الصمت رسميا بشأن القطيعة الأحدث في العالم العربي خشية أن ينظر لها على أنها تنحاز لطرف بين السعودية وإيران. كما أن باكستان تربطها علاقات وثيقة بقطر نفسها تتضمن اتفاقا وقع العام الماضي ويستمر حتى 15 عاما لاستيراد زهاء 3.75 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا من الإمارة الصغيرة في تحرك كبير لسد النقص الذي تعاني منه باكستان في مجال الطاقة.

وقال البريجادير المتقاعد شوكت قادر الذي يعمل الآن محللا أمنيا مستقلا "على باكستان أن تتحرك بحذر شديد. في رأيي هناك خيار واحد فقط لباكستان وهو أن تبقى على الحياد".

* تحالف عسكري إسلامي

سافر الجنرال رحيل شريف قائد الجيش الباكستاني الذي تقاعد في الآونة الأخيرة إلى الرياض في أبريل نيسان لقيادة التحالف العسكري الإسلامي بقيادة السعودية. والمهمة المعلنة لهذا التحالف المتعدد الجنسيات هي محاربة الإرهاب لكن ينظر إليه بشكل متزايد على أنه مناهض لإيران.

وقال قادر "هناك شائعات منتشرة بأن رحيل شريف ينسحب من التحالف العسكري بقيادة السعودية. آمل أن يكون ذلك صحيحا وأن يعود قريبا".

وفي يناير كانون الثاني 2016 زار رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الرياض وطهران مع الجنرال شريف، الذي كان يتولى قيادة الجيش آنذاك، في مسعى لرأب الصدع العميق.

واحتلت العلاقات بين ماليزيا والسعودية دائرة الضوء خلال العامين الماضيين بعد أن دخل اسم السعودية في فضيحة فساد بمليارات الدولارات في صندوق (أي.إم.دي.بي) الحكومي الذي أسسه رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق.

ونفى نجيب ارتكاب أي مخالفة في قضية غسيل الأموال التي تحقق فيها الآن عدة دول بينها الولايات المتحدة وسويسرا وسنغافورة.

وخلال زيارة الملك سلمان لماليزيا اتفقت شركة أرامكو السعودية العملاقة على شراء حصة بقيمة سبعة مليارات دولار في مشروع كبير للتكرير والبتروكيماويات في مؤسسة بتروناس للطاقة المملوكة للدولة الماليزية.

لكن وفقا لتقارير إعلامية فقد استثمرت قطر أيضا ما بين 12 مليار دولار و15 مليار دولار في ماليزيا.

وقال المحلل دورسي إن دولا مسلمة غير عربية مثل ماليزيا ستكون "تحت الأضواء" إذا طلبت السعودية من الشركاء التجاريين اختيار صف.

وقال دورسي "يمكنهم (الماليزيون) أن يقولوا إما أنا أتعامل معكم تجاريا أو يقولون أنا لا أستطيع اتخاذ هذا الخيار. ثم سيكون السؤال بعدها هو كيف سيكون رد فعل السعوديين أو الإمارات إزاء ذلك. لكننا لم نبلغ هذه النقطة بعد ولا يوجد يقين بأننا سنبلغها".

(إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير حسن عمار)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز