محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

فلسيطينون يحتفلون بينما ينتظرون وصول رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله وحكومته عند معبر إيريز بشمال قطاع غزةى يوم الاثنين. تصوير: صهيب سالم - رويترز

(reuters_tickers)

من نضال المغربي

غزة (رويترز) - وصل رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله إلى قطاع غزة يوم الاثنين في خطوة باتجاه المصالحة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة فتح بعد عشر سنوات من سيطرة حماس على القطاع عقب اقتتال بين الحركتين.

وقال الحمد لله في مراسم استقبال إن حكومة الوحدة ستبدأ في تولي مسؤولية الشؤون الإدارية والمسؤوليات الأمنية ومسؤولية المعابر والحدود.

وأقدمت حماس، التي تعتبرها إسرائيل والغرب منظمة إرهابية، على هذا التحول الجذري باتجاه المصالحة الشهر الماضي إذ أعلنت حل حكومتها بعدما فرضت مصر والسعودية والإمارات والبحرين مقاطعة اقتصادية على قطر المانح الرئيسي للحركة واتهمت الدوحة بدعم الإرهاب. وتنفي قطر الاتهام.

وبناء على تفاهمات سابقة سيجري دمج نحو 3000 رجل أمن من فتح بالتدريج في قوة شرطة في غزة تشرف عليها وزارة داخلية بقيادة الحمد الله.

وسيظل الجناح العسكري لحماس، الذي يقول محللون إنه يتألف من 25 ألف مقاتل على الأقل مسلحين جيدا، القوة المهيمنة في القطاع الذي يسكنه مليونا شخص.

وقال الحمد الله في مراسم الاستقبال "نعود مرة أخرى إلى غزة من أجل تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية وإنهاء مظاهر وتداعيات الانقسام المؤلمة".

وخسرت القوات الموالية للرئيس محمود عباس السيطرة على قطاع غزة في قتال مع حماس عام 2007.

ويمثل التغير في موقف حماس أكبر خطوة باتجاه الوحدة الفلسطينية منذ تشكيل الحكومة في عام 2014. ولم تستطع حكومة الوفاق إدارة القطاع، الذي شهد ثلاثة حروب بين إسرائيل وحماس منذ 2008، بسبب خلافات بين حماس وفتح بشأن مسؤوليات الحكومة.

وقال محللون إن تضييق هوة الخلافات الداخلية يمكن أن يساعد عباس المدعوم من الغرب على إبطال حجة إسرائيل بأنها لا تجد شريكا في مفاوضات السلام.

واستقبل حرس شرف من شرطة حماس ومئات الفلسطينيين الذين لوح بعضهم بالأعلام الحمد الله خارج نقطة تفتيش تسيطر عليها حماس على الطريق من معبر إريز الحدودي الذي اجتازه رئيس الوزراء وموكبه.

وقال أحد السكان ويدعى عبد المجيد علي (46 عاما) "اليوم يوم عيد، عيد وطني‭‭‭‭‭‭‭‭‭...‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬ نتمنى أن تكون المصالحة هذه المرة حقيقة".

وكتب نيكولاي ملادينوف منسق الأمم المتحدة الخاص للسلام في الشرق الأوسط في تغريدة على تويتر "سيكون الطريق طويلا وشاقا لكن يجب عدم تفويت زخم المصالحة والسلام".

* اجتماع للحكومة

وتشمل مساعي الوحدة أيضا عودة محمد دحلان مسؤول الأمن السابق في غزة إلى دائرة الضوء. وكان دحلان أحد ألد أعداء حماس لكنه الآن شخصية بارزة في جهود إقليمية لإعادة قطاع غزة إلى النسيج الفلسطيني.

ويقف دحلان الذي يعيش في الإمارات منذ عام 2011 وراء تدفق الأموال لدعم غزة والانفراجة بين حماس ودول عربية ومنها مصر التي استضافت محادثات المصالحة.

وهون مايكل أورين وكيل وزير الشؤون الدبلوماسية في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من مساعي الوحدة الفلسطينية قائلا "يحدث ذلك كل عامين أو ثلاثة أعوام" وأضاف أن حماس ما زالت عازمة على تدمير إسرائيل.

وقال "من المسائل المطروحة ما إذا كانت حماس ستبقي على سلاحها. إذا فعلت فإن ذلك لن يمثل بداية لإسرائيل".

وتفرض إسرائيل حصارا جزئيا على غزة لدواع أمنية.

وقال جيسون جرينبلات مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط في تغريدة على تويتر إن الولايات المتحدة تراقب التطورات عن كثب بهدف تحسين الظروف الإنسانية في غزة لكنه شدد على ضرورة نبذ الحكومة الجديدة للعنف.

وقال جرينبلات "تؤكد الولايات المتحدة أنه ينبغي لأي حكومة فلسطينية الالتزام بوضوح ودون لبس بنبذ العنف والاعتراف بدولة إسرائيل وقبول الاتفاقات السابقة بين الأطراف (المعنية) والمفاوضات السلمية".

وفي كلمة خلال مأدبة غداء مع الحمد الله لم يبد إسماعيل هنية القيادي في حماس أي تغيير في موقف الحركة تجاه إسرائيل وقال "المصالحة الوطنية هي المقدمة الحقيقية لتحرير أرضنا وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة فوق ترابنا الفلسطيني وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلى أراضيهم وإلى ديارهم".

ومن المقرر أن تجتمع حكومة الوحدة الفلسطينية يوم الثلاثاء في غزة.

وقال وزير الثقافة الفلسطيني إيهاب بسيسو إن جدول الأعمال مزدحم بالأفكار والمشروعات.

وإلى جانب تحديد موعد إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية سيتعين على الجانبين حل قضايا تتعلق بمصير ما بين 40 ألفا و50 ألفا من المدنيين والعسكريين الذين عينتهم حماس منذ عام 2007.

(إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير علي خفاجي)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










رويترز