من محمود رضا مراد

القاهرة/طرابلس (رويترز) - قال رئيس البرلمان المتحالف مع قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي)، التي تحاول انتزاع السيطرة على العاصمة طرابلس من الحكومة المدعومة دوليا، إنه لا يمكن إجراء محادثات سلام قبل السيطرة على العاصمة.

وشن الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر هجوما على طرابلس في مطلع أبريل نيسان لكن الهجوم تعثر في ظل مقاومة من الجماعات المحلية المسلحة المتحالفة مع الحكومة التي تعترف بها الأمم المتحدة.

ويقول حفتر وداعموه إنهم يحاولون تحرير العاصمة من قبضة الفصائل التي يلقون عليها مسؤولية زعزعة الاستقرار في ليبيا منذ سقوط معمر القذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي في 2011.

لكن منتقدي حفتر يتهمونه بأنه يحاول الاستيلاء على السلطة بالقوة مما يؤدي إلى تفاقم الأزمة بين الفصائل المتمركزة في الشرق وتلك التي في الغرب.

وتقول الأمم المتحدة إن الحملة على طرابلس خلفت ما لا يقل عن 653 قتيلا وتسببت في نزوح أكثر من 93 ألفا وفي أضرار مادية جسيمة.

وقال عقيلة صالح رئيس البرلمان الذي انتقل إلى شرق ليبيا في 2014 خلال معركة سابقة على طرابلس "عملية تحرير طرابلس ليست عملية عسكرية سهلة".

وأضاف في مقابلة مع رويترز في القاهرة في وقت متأخر يوم الأربعاء "العاصمة يسكنها أكثر من مليوني ليبي وهذه المجموعات المسلحة تتمترس بالأشخاص وبالمباني".

وذكر أن الجيش الوطني الليبي يمتنع عن استخدام الأسلحة الثقيلة للحد من الضرر على الممتلكات.

وقال "الجيش كان في إمكانه أن يقوم بعملية قوية واستعمال كل أنواع الاسلحة ولكن هؤلاء ليبيون ونحافظ على أي قطرة دم مهما كان".

ورفض أي اقتراح بانسحاب الجيش الوطني الليبي أو الموافقة على وقف إطلاق النار. وقال "العملية (العسكرية) يجب أن تحسم. الحل السياسي يجب في كل الأحوال أن يأتي حتى بعد تحرير العاصمة الليبية".

وأضاف "إذا كان حد يستطيع أن يخرج هذه الجماعات بسلام، الجيش يرجع الى ثكناته وتشكل حكومة وحدة وطنية وكل شيء لكن لن يستطيع السيد (فائز) السراج أن يأمر هذه الجماعات بالخروج من العاصمة".

وتسببت حملة حفتر في تعطيل الخطط التي قادتها الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في ليبيا بعد أعوام من الصراع الذي دفع البلاد إلى حالة انقسام وأدى لتدهور أوضاع المعيشة.

وقال اثنان من سكان مصراتة إن طائرة حربية تابعة للحكومة المدعومة من الأمم المتحدة تحطمت صباح يوم الخميس في مزرعة بالمدينة الواقعة غرب البلاد وتبعد نحو 211 كيلومترا إلى الشرق من طرابلس. وأضاف الاثنان أن الطيار لقي حتفه.

ولم يرد بعد تعليق من القوات في طرابلس.

(شارك في التغطية أحمد العمامي - إعداد ليليان وجدي وسلمى نجم للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

وسوم

Neuer Inhalt

Horizontal Line


تابعُونا على إنستغرام

تابعُونا على إنستغرام

تابعُونا على
إنستغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك