محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

South Sudan's President Salva Kiir stands in front of the late Sudanese liberation hero John Garang's mausoleum at the 31st anniversary of the Sudan People's Liberation Army (SPLA) in Juba May 16, 2014. REUTERS/Andreea Campeanu (SOUTH SUDAN - Tags: POLITICS ANNIVERSARY MILITARY) - RTR3PHFI

(reuters_tickers)

من كارل أوديرا وآرون ماشو

جوبا/أديس أبابا (رويترز) - دعا رئيس جنوب السودان سلفا كير يوم الأربعاء المتمردين إلى استئناف محادثات السلام في كلمة بمناسبة الذكرى الثالثة لاستقلال البلاد وسط احتفالات خيمت عليها أجواء القتال الذي أودى بحياة الآلاف ودفع الدولة الى حافة المجاعة.

وفي رد سريع قال زعيم المتمردين ريك مشار لرويترز في إثيوبيا إنه مستعد لاستئناف الحوار لكنه حذر من أن قواته ستستهدف المنشآت النفطية في جنوب السودان في حالة استئناف القتال وإذا استخدمت الحكومة الإيرادات النفطية في شراء الأسلحة.

واندلعت الاشتباكات في جوبا في ديسمبر كانون الأول بين قوات حكومة الرئيس سلفا كير ومؤيدي نائبه السابق وحليفه لوقت طويل ريك مشار. وأعاد الصراع فتح التوترات العرقية القديمة في هذه الدولة التي استقلت عن السودان في 2011 .

وقال كير في العاصمة جوبا "القوا بنادقكم وعودوا لوطنكم."

وأضاف "ما زلت اجدد دعوتي له (مشار) لقبول منطق الحل السلمي للصراع كي نحل هذه المسألة."

ولم تؤد محادثات السلام بين كير ومشار الى نتائج تذكر واصابها الجمود منذ آخر لقاء بينهما في اديس ابابا في مايو ايار حين اتفقا على وقف لاطلاق النار. وقال مشار لرويترز في أديس أبابا "من جانبنا نحن مستعدون لمواصلة المفاوضات" مضيفا أنه دعا أيضا إلى استئناف المحادثات بشكل عاجل.

وأضاف "الوقت يمر... لا نريد أن يلقى باللوم علينا."

وكان المزاج في جوبا أقل بهجة بصورة واضحة بالمقارنة مع عام 2011 حين احتشد المحتفلون المبتهجون الذين اتشحوا بأعلام جنوب السودان في الشوارع ورقصوا طوال الليل.

ويقول دبلوماسيون من القوى الغربية التي ساعدت جنوب السودان على الاستقلال إن مشار وكير غير ملتزمين تماما على ما يبدو بمحادثات السلام إذ يتهم كل طرف الآخر بانتهاك اتفاقيات سابقة.

ويتهم المتمردون الوسطاء الإقليميين بالانحياز لحكومة كير ويريدون من القوات الأوغندية التي استدعيت لدعم القوات الحكومية مغادرة جنوب السودان.

وقال كير "هذه المطالب لن تؤدي إلى نتيجة. دعونا نركز على السلام والمصالحة والتوحد من جديد" مضيفا أن القوات الأوغندية ستبقى.

وقال "لن أطلب من القوات الأوغندية مغادرة جنوب السودان إلا بعد أن نصبح آمنين ونعرف أنه يجري حماية مؤسساتنا."

وقال وزير مالية جنوب السودان الأسبوع الماضي إن الحكومة تعتزم اقتراض مليار دولار من شركات النفط لتمويل ميزانيتها وسداد ديونها التي تراكمت من الحكومات السابقة.

لكن مشار قال إن المال سيذهب لشراء الأسلحة.

وحذر من أنه في حالة استئناف القتال فإن قواته ستحاول وقف الإنتاج من حقول النفط في جنوب السودان حتى لو كانت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة هي التي تحرس تلك المنشآت.

وقال "إنهم لا يستخدمونها (إيرادات النفط) لتقديم الخدمات والتنمية مثل شق الطرق -إنهم يستخدمونها للحفاظ على آلة الحرب. يجب أن نحرمهم من استخدام هذه الموارد إذا لم يحل السلام."

وتابع قائلا "لن نلحق ضررا بالمنشآت النفطية لكننا سنتأكد من توقف (انتاجها) لأن الحكومة ستستخدمها لشراء الأسلحة."

وطالب مشار أيضا بوضع الإيرادات النفطية لجنوب السودان في حساب يديره المجتمع الدولي حتى تنتهي الحرب.

(إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير احمد حسن)

رويترز