رويترز عربي ودولي

سلفا كير رئيس جنوب السودان في جوبا يوم 12 مايو ايار 2017 - رويترز صورة تستخدم في الأغراض التحريرية فقط. يحظر إعادة بيع الصورة. يحظر حفظ الصورة في الأرشيف

(reuters_tickers)

جوبا (رويترز) - أعلن سلفا كير رئيس جنوب السودان يوم الاثنين وقف إطلاق نار من جانب واحد وتعهد بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين على الرغم من الشكوك حيال صمود هذه الهدنة في غياب أي مؤشر على إبرام اتفاق سياسي مع المتمردين.

وسقط جنوب السودان في براثن حرب أهلية عام 2013 بعد أن عزل كير نائبه ريك مشار من منصبه. وتسبب الصراع الذي أججه التناحر العرقي في أسوأ أزمة لاجئين في أفريقيا منذ الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994 وأدى إلى انتشار المجاعة في جزء من البلاد.

وقال كير في خطاب في العاصمة جوبا "طلبت من النائب العام إجراء مراجعة فورية لقضايا من ارتكبوا جريمة ضد الدولة، الذين يعرفون بالمعتقلين السياسيين، وضمان اتخاذ الخطوات اللازمة التي تؤدي للإفراج عنهم".

وأضاف "أنا أعلن أيضا وقف إطلاق النار من جانب واحد يسري مفعوله بدءا من اليوم".

وعبر المحللون في جنوب السودان عن شكوكهم حيال إمكانية أن يؤدي إعلان كير إلى سلام طويل الأمد.

وقال ألان بوزيل وهو خبير في شؤون جنوب السودان إن كير سبق أن أعلن في عدة مرات وقفا لإطلاق النار ولم يفرج حتى الآن عن أي معتقل سياسي.

وأضاف بوزويل أن كير لم يشر في خطابه إلى استعداده للتفاوض مع الجماعات المتمردة المتباينة والتي يقود مشار الحركة الأكبر بينها. وينتمي مشار إلى قبيلة النوير في حين أن كير من الدنكا.

وفي ابريل نيسان 2016 ساندت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى اتفاق سلام أدى إلى عودة مشار إلى العاصمة جوبا واقتسامه السلطة من جديد مع كير. لكن الاتفاق انهار بعد أقل من ثلاثة أشهر وخرج مشار وأنصاره من العاصمة ولاحقتهم طائرات هليكوبتر .

ومنذ ذلك الحين تناثر الصراع في مناطق مختلفة من البلد المنتج للنفط مع اندلاع اشتباكات بين فصائل عرقية .

وقال بوزويل "ليس هناك حافز قوي يجعل الحركات المعارضة تلقي سلاحها لأنه لم يُعرض عليها أي تسوية سياسية".

وحذرت الأمم المتحدة من تحول العنف العرقي إلى إبادة جماعية.

(إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة)

رويترز

  رويترز عربي ودولي