محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مشارك في احتجاج أمام محكمة في الدار البيضاء يوم 12 سبتمبر ايول 2017. تصوير: يوسف بودلال - رويترز

(reuters_tickers)

من زكية عبد النبي

الرباط (رويترز) - أثار قرار العاهل المغربي الملك محمد السادس إعفاء عدد من الوزراء والمسؤولين من مهامهم بسبب تعثر مشروع لتنمية منطقة الريف بشمال البلاد والتي اشتعلت بها شرارة مظاهرات غير مسبوقة العام الماضي احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ردود فعل متباينة.

وكان القصر الملكي قد أصدر بيانا يوم الثلاثاء يعلن إعفاء كل من وزير التربية الوطنية ووزير الإسكان ووزير الصحة وكاتب الدولة في وزارة التربية الوطنية ومدير مكتب الماء والكهرباء من مناصبهم.

كما عبر البيان عن "عدم الرضا" عن خمسة آخرين والتحقيق في ملفات 14 مسؤولا بسبب تعثر مشروع (الحسمية منارة المتوسط) لتنمية منطقة الريف وإقامة مشاريع وبنية تحتية كانت الحكومة السابقة قد وقعتها أمام الملك في أكتوبر تشرين الأول 2015 أي قبل عام من اندلاع احتجاجات الحسيمة إثر مقتل بائع سمك سحقا داخل حاوية للنفايات عندما حاول استرجاع أسماكه التي صودرت بدعوى عدم مشروعية صيدها.

وأشاد المحلل السياسي محمد بودن بخطوة العاهل المغربي ووصفها بأنها الخطوة "الجادة والسلاح الأفضل لزيادة سرعة البلد نحو المستقبل الذي يطرح فرصا وتحديات في الآن نفسه".

وأضاف في تصريح لرويترز "لقد جاء القرار الملكي في توقيت دقيق تطرح فيه قضايا حاسمة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي. وهذا مؤشر على أن الملك يريد أن يعمل مع ‘بروفايلات‘ جادة ويبذل جهودا كذلك لإحاطة المصلحة العامة وتطلعات المواطنين بمسؤولين يتمتعون بالمعرفة والسمعة والكفاءة والمسؤولية".

من جانب آخر قال أحمد الهايج رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان المستقلة لرويترز "دلالة إعفاء الملك لوزراء على اعتبار مسؤوليتهم في تعثر المشاريع لا يمكن أن يحسب إلا إذا صاحبه إطلاق سراح المعتقلين على خلفية الحراك على اعتبار أن هذا الإعفاء يؤكد أن هناك تقصيرا وعدم جدية في إقامة مشاريع ذات طابع اقتصادي واجتماعي".

وأضاف "بالتالي فلا مبرر لمتابعة النشطاء نظرا لأنهم خرجوا للتنديد بالأوضاع المزرية في منطقتهم".

وتحولت الاحتجاجات بعد مقتل بائع السمك محسن فكري في 28 أكتوبر تشرين الأول الماضي من التنديد بمقتله إلى مطالب اجتماعية واقتصادية لتنمية المنطقة ثم إلى مظاهرات لإطلاق سراح المعتقلين.

واعتقل عشرات النشطاء، بعضهم حكم عليه بالسجن والبعض قيد المحاكمة وعلى رأسهم ناصر الزفزافي الذي يعتبر قائد حراك الريف.

وحث رئيس الوزراء سعد الدين العثماني بعد الاجتماع الوزاري الأسبوعي يوم الخميس أعضاء حكومته على "الاستمرار في الزيارات التي يقومون بها منذ شهور" للمناطق التي تنتظر إنجاز مشاريع.

وقال "هذا العمل بدأ وكان له تأثير كبير في التعرف على أسباب تعثر بعض المشاريع".

من جهته اعتبر محمد الحمداوي القيادي في جماعة العدل والإحسان الإسلامية في مقال بموقع الجماعة على الإنترنت أن إعفاء بعض الوزراء من مهامهم "لا يعدو أن يكون تعديلا سياسيا يقع في كل البلدان وبشكل راتب. فَلِمَ كل هذه الجعجعة السياسية التي لا تقدم ولا تؤخر في مصير البلد؟"

وأضاف "لا علاقة لما حدث نهائيا بربط المسؤولية بالمحاسبة لأن الحاكمين الفعليين... أكبر من أن تطالهم أي شرارة من شرارات هذه السياسة الصغيرة".

وامتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بالتعليقات الساخرة أو المؤيدة أو المشيدة بقرار الإقالة.

وقال الناشط سعيد الصباغ على فيسبوك "شجرة الفساد تقلم فروعها من حين لآخر لكن جذورها ضاربة في أعماق البلاد".

وقالت المحامية نعيمة الكلاف التي تدافع أيضا عن معتقلي حراك الريف على حسابها على فيسبوك "لا يمكن الاستمرار في اعتقال فاضحي الفساد بالريف وربط المسؤولية بالمحاسبة. يجب اعتقال الوزراء عوض إعفائهم".

وقال ناشط آخر "الوزراء المطرودون من طرف ملك المغرب محظوظون لأنهم يعيشون في المغرب، ولو كانوا بكوريا الشمالية لأعدمهم الرئيس كيم جونج أون. وهذه فرصة لهؤلاء اللصوص المتقاعسين للتفرغ لمشاريعهم والاهتمام بأبنائهم الذين يدرسون بالخارج والاستمتاع بالسفريات وإرسال أمهاتهم وحماواتهم لأداء مناسك العمرة".

(تغطية صحفية للنشرة العربية زكية عبد النبي من المغرب - تحرير أمل أبو السعود)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










رويترز