محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مشهد لمستشفى الرقة في الرقة بسوريا يوم 30 سبتمبر ايلول 2017. تصوير: اريك دي كاسترو - رويترز.

(reuters_tickers)

من جون دافيسون

الرقة (سوريا) (رويترز) - مستشفى الرقة هو مجمع كبير تملؤه الثقوب من آثار الأعيرة النارية وستمثل استعادته نهاية معقل تنظيم الدولة الإسلامية المتداعي في سوريا.

يقع المستشفى على مسافة 200 متر تقريبا من قاعدة لقوات سوريا الديمقراطية على خط المواجهة. وراءه ميدان كان المتشددون ذات يوم يعرضون فيه رؤوس أعدائهم ويصلبون الناس ويقيمون العروض العسكرية في ذروة توسعهم وهو يمثل مكسبا استراتيجيا آخر تسعى قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة لتحقيقه.

ويقول القادة الذين يوجهون المعركة ميدانيا إن السيطرة على المستشفى والميدان واستاد قريب، وهي آخر معاقل الدولة الإسلامية بالمدينة، لا تحتاج لأكثر من أسبوع بمجرد بدء الهجوم النهائي على من تبقى من المتشددين ويقدرون ببضع مئات.

لكن التنظيم المتشدد يحتجز رهائن مدنيين في المستشفى والاستاد ويستخدم نيران القناصة والألغام والأنفاق التي تقع مخارجها خلف خطوط قوات سوريا الديمقراطية لإبطاء المعركة.

وتخوض قوات سوريا الديمقراطية مواجهة نهائية صعبة مع الدولة الإسلامية يقول القادة إنها ستنتهي في المستشفى وهو شبه محاصر بالكامل الآن.

وقال القائد هفال جبار في القاعدة الواقعة على خط المواجهة وهي منزل سيطرت عليه وحدات قوات سوريا الديمقراطية الأسبوع الماضي "هناك الكثير من المدنيين المحتجزين. لا يمكن أن نستخدم الأسلحة الثقيلة أو الضربات الجوية حول المستشفى أو الاستاد وبالتالي سنحاصرهم بينما نتقدم".

وأضاف يوم السبت بينما دوت أصوات الأعيرة النارية القادمة من المجمع الطبي مترامي الأطراف فوق القاعدة "سيكون المستشفى آخر نقطة تحرر" في الرقة.

وتقاتل قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف من فصائل كردية وعربية تهيمن عليه وحدات حماية الشعب الكردية، منذ يونيو حزيران لإجبار الدولة الإسلامية على الانسحاب من مدينة الرقة مدعومة بضربات جوية وقوات خاصة تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

"لا يوجد تقدم"

توقع مسؤولو وحدات حماية الشعب الكردية السورية في البداية أن يستغرق الهجوم أسابيع لكن المدة طالت إذ يعطل التنظيم المتشدد قواتها بأساليب لجأ إليها في معاقل أخرى مثل الموصل بالعراق. وقال قادة أكراد كبار في الآونة الأخيرة إن الرقة ستسقط بحلول نهاية أكتوبر تشرين الأول.

وقال جبار (25 عاما) "في الوقت الحالي لا يوجد تقدم".

وأضاف "وقعت هجمات كثيرة من خلفنا" إذ يشن المتشددون غارات خاطفة من خلال شبكة أنفاق حفروها بعد أن اجتاحوا مساحات كبيرة من سوريا والعراق وسيطروا على الرقة عام 2014".

وأضاف "حين يحدث ذلك نغير توجه القوات من هجمات خط المواجهة للتعامل مع التسلل. لكن هذا لا يستغرق وقتا طويلا، ربما نصف ساعة للتعامل مع كل هجوم".

كان بالمنزل الذي تتخذ قوات سوريا الديمقراطية قاعدة منه نفق للدولة الإسلامية في غرفة المعيشة تغلقه الآن قطع الأثاث.

وقال القائد زلزال ترحمس إن المتشددين خرجوا من نفق ثان قريب قبل يومين وأطلقوا صاروخا على منزل تحتله قوات سوريا الديمقراطية.

وأضاف "عادة حين نجد أنفاقا ننسفها بالمتفجرات. هناك عدد كبير جدا منها".

لكن القادة واثقون من تحقيق انتصار شامل قريبا. فتنظيم الدولة الإسلامية محاصر في الجزء الصغير من المدينة الذي يوجد به ما تبقى من المواقع الاستراتيجية.

يوجه جبار القتال على الجبهة الغربية ويقول إن القوات في انتظار الأوامر لتنفيذ الهجوم النهائي الذي سيسقط بعده الميدان والاستاد والمستشفى بسرعة.

وأضاف "حين نبدأ ستسير الأمور بسرعة. ربما عشرة أيام". وتوقع ترحمس أن يستغرق تحقيق ذلك أسبوعا.

وقال جبار "وجود المدنيين هو فعلا السبب في أننا نستغرق بعض الوقت". وأضاف أن آلاف السكان ما زالوا محاصرين بالمدينة بينهم عدد غير معلوم في الاستاد والمستشفى.

* استعادة المواقع الاستراتيجية قبل الشتاء

استخدمت الضربات الجوية بكثافة في أجزاء أخرى من المدينة لكنها لا تستخدم بنفس المعدل حول المواقع المتبقية وإن كانت الصواريخ ما زالت تسقط على المباني في وسط المدينة.

ولم يكشف جبار وترحمس عن تفاصيل بشأن خطة قوات سوريا الديمقراطية للسيطرة على الاستاد والمستشفى، ويمثلان نقطتي مراقبة مرتفعتين تطلان على وسط المدينة، مع تفادي سقوط قتلى من السكان المحتجزين هناك في الوقت نفسه.

وأمر زعيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي مقاتليه بعدم التفاوض أو الاستسلام في رسالة صوتية صدرت في الآونة الأخيرة.

وستنهي السيطرة على الرقة بالكامل نفوذ التنظيم المتشدد في المدينة التي شهدت وضع مخططات لهجمات فتاكة في الخارج واستعرض فيها قوته في 2014 فقدم عروضا في شوارعها ورفع الرايات السوداء على مركبات عسكرية.

وقدر القائدان بقوات سوريا الديمقراطية أن هناك أكثر من 350 متشددا تبقوا في الرقة وأنهم ليسوا من أبرع عناصر الدولة الإسلامية. وثمة اعتقاد بأن الكثير من القادة فروا إلى دير الزور حيث تقود قوات سوريا الديمقراطية وقوات الحكومة السورية هجومين منفصلين ضد التنظيم المتشدد.

قال ترحمس إن من بين الأساليب التي يتبعها المتشددون لإبطاء تقدم قوات سوريا الديمقراطية زرع الألغام وأضاف "يضعون الألغام تحت الأبسطة في المنازل ويستخدمون أجهزة استشعار الحركة لتفجير القنابل. إنها عقبة ضخمة".

وفي ظل ما يعانونه من إجهاد بسبب المعارك فإن القادة يحرصون على استعادة آخر المواقع الاستراتيجية في أقرب وقت ممكن.

وقال جبار "نريد الانتهاء قبل الشتاء. الطقس السيئ يصعب التقدم".

ومضى قائلا "سنحتاج لشهور لتطهير الألغام بالكامل بعد ذلك. ستكون هذه مهمة أكبر".

(إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير علي خفاجي)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










رويترز