رويترز عربي ودولي

فلوريان فيليبو نائب زعيمة حزب الجبهة الوطنية خلال حضوره تجمع في ليون يوم 5 فبراير شباط 2017. تصوير: روبرت براتا - رويترز.

(reuters_tickers)

باريس (رويترز) - أثار مساعد بارز لمارين لوبان، مرشحة أقصى اليمين في الانتخابات الرئاسية في فرنسا، شكوكا يوم الخميس إزاء تقرير للمخابرات الفرنسية اتهم القيادة السورية بشن هجوم بغاز سام وهو موقف عارضه بشكل مباشر منافسها المرشح الوسطي إيمانويل ماكرون.

وأظهر تقرير رفعت عنه السرية ونشر يوم الأربعاء أن المخابرات الفرنسية خلصت إلى أن قوات مدعومة من الحكومة السورية نفذت هجوما بغاز السارين، وهو غاز أعصاب، في شمال سوريا في الرابع من أبريل نيسان.

وأشار التقرير أيضا إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد أو الدائرة المقربة منه أمروا بالهجوم على بلدة خان شيخون حيث قتل عشرات الأشخاص.

وقال فلوريان فيليبو نائب زعيمة حزب الجبهة الوطنية لراديو فرنسا الدولي "أعتقد أن المجتمع الدولي بإمكانه أن يرتاب في التقرير لأنه لم يتم بعد إجراء تحقيق دولي برعاية الأمم المتحدة".

وأضاف قائلا "ليس لدي سبيل للقطع بصحة أو خطأ ذلك لكنه (المجتمع الدولي) يمكن أن يرتاب لأن لدينا سوابق" في إشارة إلى تقرير خاطئ للمخابرات صدر في عام 2003 وتسبب في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق.

ودفع الهجوم الكيماوي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إصدار أمر بتوجيه ضربة بصواريخ كروز إلى قاعدة جوية في سوريا.

وعلى النقيض من منافسها ماكرون تعارض لوبان السياسة الفرنسية الحالية في سوريا حيث تدعم باريس خصوم الأسد. وكانت لوبان وصفت الرئيس السوري بأنه "الحل الوحيد القابل للتطبيق" لمنع تنظيم الدولة الإسلامية من الاستحواذ على السلطة في البلاد ودعت لتشكيل تحالف مع روسيا.

ونددت وزارة الخارجية السورية بشدة بتقرير المخابرات الفرنسية واصفة إياه بأنه "أكاذيب".

وقالت الوزارة في بيان نقلته الوكالة العربية السورية للأنباء "دول الغرب امتهنت على الدوام فن الكذب والخداع والتضليل لتنفيذ سياساتها في الهيمنة على العالم والعودة به إلى عهود الاستعمار والانتداب والوصاية".

وقال ماكرون، وهو وزير سابق للاقتصاد، يوم الأربعاء إنه سيدعم مزيدا من الضربات الجوية ضد منشآت الأسلحة الكيماوية التي لدى قوات الأسد.

وأبلغ الصحفيين "إذا جرى انتخابي سأتخذ إجراءات، بالتنسيق مع التحالف (الذي تقوده الولايات المتحدة) وإذا أمكن بتفويض من الأمم المتحدة أو حتى بدونه، لتحييد القدرات الكيماوية لبشار الأسد".

وتشير استطلاعات الرأي الفرنسية إلى أن ماكرون سيهزم لوبان في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة في السابع من مايو أيار.

(إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي)

رويترز

  رويترز عربي ودولي