محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال مؤتمر صحفي في جنيف يوم 31 يناير كانون الثاني 2014. تصوير: دينيس باليبوس - رويترز.

(reuters_tickers)

من مريم قرعوني وسيلفيا وستال

بيروت (رويترز) - أعلنت سوريا يوم الاثنين استعدادها للتعاون والتنسيق مع اي جهود دولية لمحاربة الدولة الاسلامية وذلك بعد تلويح الولايات المتحدة انها تدرس توسيع نطاق عملياتها ضد التنظيم الى داخل الأراضي السورية.

في الوقت الذي حثت فيه روسيا- الحليفة الأجنبية الأكبر لنظام الرئيس السوري بشار الأسد- الحكومات الغربية والعربية على تجاوز ضغائنها إزاء الأسد والعمل معه للتصدي لمقاتلي الدولة الإسلامية.

وفتح المعلم الاحتمالات أمام التعاون في هذا المجال مع عدد من البلدان بينها الولايات المتحدة وبريطانيا والمملكة العربية السعودية. وهي دول دعمت الانتفاضة على حكم الأسد.

وتحدث وزير الخارجية السوري وليد المعلم -الذي تجاهل الغرب حكومته- عن بلاده كشريك حيوي ضد الدولة الاسلامية التي سيطرت على أجزاء من سوريا والعراق.

وقال المعلم في مؤتمر صحفي نقله التلفزيون السوري إن "من الطبيعي جغرافيا وعمليا وعملياتيا أن سوريا هي مركز هذا الائتلاف الدولي وإلا هل يحاربون "داعش" بالمناظير.. لا بد أن يأتوا إلى سوريا للتنسيق معها من أجل مكافحة "داعش" و"النصرة" إذا كانوا جادين".

وسئل المعلم عن امكانية شن غارات جوية أمريكية على تنظيم الدولة الاسلامية داخل الاراضي السورية فقال "نحن جاهزون للتعاون والتنسيق مع الدول الإقليمية والمجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب في إطار قرار مجلس الأمن".

وأكد المعلم ان أي عمل خارج اطار التعاون والتنسيق مع الحكومة السوريا "سيعتبر عدوانا".

ودعا المعلم "دول الجوار إلى تبادل المعلومات الاستخبارية" مع الحكومة السورية وألمح إلى ان التعاون قد يكون ممكنا مع المملكة العربية السعودية التي تدعم بشدة الفصائل المقاتلة ضد نظام الأسد ولكن أظهرت قلقا متزايدا حيال توسع نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية.

ولمح البيت الابيض يوم الجمعة انه يفكر في مد القتال ضد الدولة الاسلامية الى الاراضي السورية بعد ضربات جوية استمرت عدة ايام لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق وبعد اعدام مقاتليه لصحفي امريكي.

لكن واشنطن أيدت أيضا حملة المعارضة ضد الرئيس السوري بشار الاسد المستمرة منذ ثلاث سنوات ولا توجد اي مؤشرات على حدوث اي تغيير في السياسة الامريكية.

وقال نائب مستشار الامن القومي للرئيس الامريكي بن رودس في مقابلة الاسبوع الماضي عن الرئيس السوري "انه جزء من المشكلة." واقتربت واشنطن العام الماضي من قصف سوريا بعد اتهامها لقوات الاسد بشن هجوم كيماوي مزعوم.

وأصبحت الدولة الاسلامية المنشقة عن القاعدة أقوى الفصائل التي تحارب الاسد وتسيطر تقريبا على ثلث شمال وشرق سوريا وسيطرت على مناطق في العراق معلنة الخلافة الاسلامية في المناطق التي سيطرت عليها في الدولتين.

وفيما يتعلق بعملية إعدام الدولة الإسلامية للصحفي الأمريكي جيمس فولي عبر المعلم عن إدانة العملية "بأشد العبارات وإدانة قتل أي مدني بريء".

وأضاف "إذا صدقت المعلومات الإعلامية عن عملية عسكرية أمريكية على الأراضي السورية فإنها تمت وفشلت إلا أنه لو كان هناك تنسيق مسبق أؤكد أن احتمال فشلها سيكون ضعيفا."

(إعداد داليا نعمة للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان)

رويترز