محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

أمهات يحملن أطفالا يعانين من سوء التغذية في مركز تابع لمنظمة أطباء بلا حدود في لير بولاية الوحدة يوم 16 يوليو تموز 2014. تصوير: اندريا كامبيانو - رويترز.

(reuters_tickers)

من آرون ماشو

أديس أبابا (رويترز) - افتتح طرفا الصراع في جنوب السودان أحدث جولة من المحادثات يوم الاثنين بينما حذر وسطاء اقليميون من نفاد الوقت أمام البلاد التي تقول وكالات اغاثة إنها على شفا المجاعة.

وقتل 10 آلاف شخص على الأقل منذ اندلاع معارك عنيفة في العاصمة جوبا في ديسمبر كانون الأول بين القوات الحكومية الموالية للرئيس سلفا كير وأنصار ريك مشار نائبه السابق وخصمه السياسي القديم.

وأحيا الصراع توترات طائفية قديمة بين قبيلة الدنكا التي ينتمي لها كير وقبيلة النوير التي ينتمي لها مشار في البلاد التي انفصلت عن السودان عام 2011.

واتسمت المفاوضات الجارية في العاصمة الاثيوبية منذ أشهر بالبطء. وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على القادة العسكريين على الجانبين بعد انهيار وقف لاطلاق النار الأول بين الجانبين في يناير كانون الثاني.

ووقع كير ومشار اتفاقا ثانيا لوقف اطلاق النار في التاسع من مايو أيار واتفقا على جدول زمني مدته 60 يوما كان يفترض أن يدرسا خلاله تفاصيل تشكيل حكومة انتقالية. وحالت الخلافات حول من يحق له المشاركة في المحادثات دون تحقيق المزيد من التقدم.

وتبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك وقف اطلاق النار لكن الأعمال القتالية واسعة النطاق كانت قليلة ويرجع ذلك إلى حد ما بسبب بداية موسم الأمطار الذي يحد من الحركة في البلاد ذات المساحة الكبيرة والتي لا تملك سوى عدد قليل من الطرق الممهدة.

ويقول دبلوماسيون غربيون إن صبرهم نفد تجاه الطرفين وحذروا من أن مجاعة "من صنع البشر" تلوح في الأفق.

وافتتحت الهيئة الحكومية الدولية للتنمية (ايجاد) -وهي منظمة اقليمية تتوسط في المفاوضات- أحدث جولة من المفاوضات بتذكير الطرفين بانها على استعداد لاتخاذ اجراءات ضدهما إذا لم يحرزا تقدما.

وقال سيوم مسفين كبير مفاوضي ايجاد في المحادثات في كلمة إن "الوعود ليست كافية. يجب علينا حقا أن نقدم شيئا... لن تصفح المنطقة عن أي تأخير."

وتقول وكالات اغاثة إن جنوب السودان قد يتجه نحو أسوأ مجاعة منذ منتصف الثمانينات عندما اجتاحت المجاعة منطقة شرق أفريقيا وقتلت أكثر من مليون شخص.

ويعتقد أن أربعة ملايين شخص أي أكثر من ثلث سكان البلاد يواجهون حاليا مستويات خطيرة من نقص الغذاء.

(إعداد محمود رضا مراد للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي)

رويترز