محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة لرئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري منعكسة في مرآة ببيروت يوم الأربعاء. تصوير: جمال السعيدي - رويترز

(reuters_tickers)

من ليزا بارنجتون وأنجوس مكدوال

بيروت (رويترز) - قالت فرنسا يوم الأربعاء إن سعد الحريري، رئيس وزراء لبنان الذي قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن السعودية تحتجزه رهينة، سيزور فرنسا مع أسرته خلال الأيام المقبلة.

وتوجه الحريري إلى الرياض يوم الثالث من نوفمبر تشرين الثاني قبل أن يستقيل بشكل مفاجئ في بيان بثه التلفزيون بعدها بيوم. وبقي الحريري في الرياض وأبلغ مسؤولون وساسة كبار مقربون منه رويترز بأنه أجبر على الاستقالة.

وينفي الحريري والسعودية أنه محتجز في الرياض أو أجبر على الاستقالة وقال الحريري إنه سيعود إلى لبنان خلال الأيام المقبلة ليقدم استقالته رسميا.

ودفعت الاستقالة المفاجئة للحريري لبنان إلى واجهة صراع على النفوذ في الشرق الأوسط بين السعودية وإيران.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بيان إنه دعا الحريري إلى فرنسا بعد أن تحدث معه ومع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وأضاف ماكرون الذي كان يتحدث في ألمانيا أن الدعوة هي للزيارة عدة أيام وليس عرضا للمنفى السياسي.

وقال الرئيس اللبناني عون في بيان "لن نقبل بان يبقى رهينة. لا نعلم سبب احتجازه".

وقال وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل رئيس حزب التيار الوطني الحر الذي ينتمي له عون، إن الوضع غير طبيعي لكن بيروت تريد "علاقات طيبة" مع الرياض.

وقال عون إنه لن يقبل استقالة الحريري حتى يعود إلى لبنان ويقدمها رسميا شارحا أسبابها وهو ما قال الحريري إنه سيقوم به في غضون الأيام المقبلة.

وظلت السعودية لمدة طويلة الداعم الرئيسي الخارجي للحريري. وعون حليف سياسي لجماعة حزب الله الشيعية اللبنانية ذات النفوذ والعلاقات الوثيقة مع إيران.

وتشكلت حكومة ائتلافية لبنانية العام الماضي من خلال اتفاق سياسي جاء بعون رئيسا للبلاد وبالحريري رئيسا للوزراء وبعدد من أعضاء حزب الله في الحكومة.

واتهمت السعودية الأسبوع الماضي لبنان بإعلان الحرب عليها بسبب دور حزب الله في بلدان عربية أخرى. وهي تعتبر حزب الله منظمة إرهابية.

وفي مقابلة مع قناة المستقبل التلفزيونية التي يملكها حذر الحريري مساء الأحد من فرض عقوبات اقتصادية على لبنان ومن تهديد حياة مئات الآلاف من اللبنانيين العاملين في السعودية وغيرها من دول الخليج الحليفة لها.

وقال عون "لا شيء يبرر عدم عودة الرئيس الحريري بعد مضي 12 يوما. وعليه نعتبره محتجزا وموقوفا".

وأضاف عون أن لبنان تأكد كذلك من أن أسرة الحريري محتجزة أيضا. وقال في بيان "لم نطالب بعودتها (أسرة الحريري) في السابق، لكننا تأكدنا أنها محتجزة أيضا ويتم تفتيشها عند دخول أفرادها وخروجهم من المنزل".

* "بألف ألف خير"

وكتب الحريري على تويتر يوم الأربعاء قائلا إنه بخير وسيعود إلى لبنان. وقال "بدي كرر وأكد أنا بألف ألف خير وأنا راجع إن شاء الله على لبنان الحبيب مثل ما وعدتكم".

وأضاف أنه سيعود خلال يومين فيما ستظل عائلته في السعودية قائلا "أنا راجع هل يومين خلينا نروق، وعيلتي قاعدة ببلدها المملكة العربية السعودية مملكة الخير".

ويحمل الحريري جنسية سعودية وتتركز ثروة عائلته في شركة (سعودي أوجيه) للمقاولات التي أسسها والده رفيق الحريري الذي تولى رئاسة الحكومة اللبنانية مرتين قبل اغتياله عام 2005.

ونفى عقاب صقر النائب عن تيار المستقبل، الذي يتزعمه الحريري، أن يكون هو وأسرته محتجزين في الرياض.

وقال صقر لرويترز إن الحريري تحدث إليه يوم الأربعاء.

وأضاف "كلفني الرئيس الحريري أن أعلن تقديره العالي لحرص الرئيس عليه.. وكل الحريصين.. والقلقين عليه ويتفهم قلقهم. لكنه يؤكد للجميع أنه ليس محتجزا.. عائلته ليست محتجزة. والسعودية لا تكن أي عدائية للبنان ولا تكن للبنان إلا كل الخير".

وأضاف صقر "هو طلب مني أن أقول هذا. هذا تكليف من الرئيس الحريري وليس كلامي أنا".

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني، يوم الثلاثاء بعد لقائها مع باسيل، إنها تتوقع أن يعود الحريري وعائلته إلى لبنان قريبا.

وقالت مصادر سياسية متنوعة في لبنان إن الحريري تبنى نهجا أكثر توافقا خلال المقابلة التلفزيونية التي أجراها يوم الأحد مقارنة ببيان استقالته الذي هاجم فيه إيران وحزب الله بشدة.

وأضافت المصادر أن ذلك عكس تراجعا من الرياض بسبب الضغط الأوروبي.

وقال عون يوم الأربعاء إن الرياض لم تستجب للبلدان العربية التي سعت لضمان عودة الحريري وإن هذا ما دفعه لطلب المساعدة من المجتمع الدولي.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن من المقرر أن يصل وزير الخارجية جان إيف لو دريان إلى الرياض في وقت متأخر يوم الأربعاء لبحث الأزمة اللبنانية مع الأمير محمد بن سلمان ويجتمع بالحريري يوم الخميس.

ولفرنسا علاقات وثيقة مع لبنان الذي كان خاضعا للاحتلال الفرنسي في الفترة بين الحربين العالميتين الأولى والثانية. ويمتلك الحريري منزلا في فرنسا أقام فيه عدة سنوات.

(شاركت في التغطية ليلى بسام من بيروت - إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز