محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

فلسطينيون يحتفلون باتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح في مدينة غزة يوم الخميس. تصوير: صهيب سالم - رويترز

(reuters_tickers)

من نضال المغربي

غزة (رويترز) - لم يستغرق الأمر طويلا بعدما انقشع دخان الألعاب النارية عن سماء غزة كي يبدأ بعض الفلسطينيين في التساؤل عما إذا كانت اتفاقية الوفاق الوطني بين أقوي فصيلين فلسطينيين ستصمد.

وخرج آلاف إلى الشوارع ليل الخميس للاحتفال بالاتفاق بين حركتي فتح وحماس الذي وقع في القاهرة. وانطلقت الأغاني الوطنية عبر مكبرات الصوت فيما لوح الشبان بالأعلام الفلسطينية والمصرية ورقصوا وتعانقوا.

وقال علي متولي مهندس الكمبيوتر البالغ من العمر 30 عاما "أنا سعيد بل أنا أسعد واحد" ومضى قائلا "لكن هل أنا مش خايف ينتهي كل هاد بخيبة أمل؟ قادتنا علمونا أنه من السهل جدا يخيبوا أملنا، بتمنى أن لا يفعلوا هذه المرة".

وبموجب اتفاقية الوفاق الوطني الفلسطيني ستسلم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إدارة قطاع غزة ومن بين ذلك السيطرة على معبر رفح الحدودي إلى الحكومة التي تدعمها حركة فتح. وكان معبر رفح ذات يوم البوابة الرئيسية التي تربط مليوني فلسطيني يعيشون في غزة بالعالم الخارجي.

وقبل عشر سنوات سيطرت قوات حماس على قطاع غزة بعد اقتتال مع حركة فتح استمر فترة قصيرة. وأخفقت محاولات وساطة مصرية سابقة لتحقيق المصالحة بين الفصيلين المتنافسين في التوصل لنتائج دائمة. لكن أحدث محاولات القاهرة نجحت في اقتناص الاتفاق بعد حصار اقتصادي مطبق على حماس.

ويرجح محللون أن تصمد هذه الاتفاقية أكثر من سابقاتها نظرا للعزلة المتزايدة التي تعاني منها حماس وإدراكها لمدى صعوبة حكم غزة وإعادة إعمارها بعد أن أصاب الحصار المفروض على القطاع الاقتصاد بالشلل ودمرت الحروب مع إسرائيل البنية التحتية.

ولا تتوقع هويدا الحديدي وهي أم لسبعة أطفال وتبلغ من العمر 34 عاما أن تتحسن الأوضاع الاقتصادية سريعا.

وزوج هويدا عاطل عن العمل مثل نحو 250 ألفا آخرين يعيشون في القطاع. ولا يمكن للأسرة أن تدفع إيجار المنزل لذا تعيش في خيمة منذ أن طردهم صاحب العقار قبل ثلاثة أيام.

وقالت "إن شاء الله الآن بعد ما وقعوا المصالحة الحصار بيرتفع وبيصير في شغل للناس وبيقدروا يعيشوا أولادهم".

* "التفاصيل مؤجلة"

يمكن‭‭‭ ‬‬‬أن تؤدي سيطرة السلطة الفلسطينية، التي تهيمن عليها فتح وتمارس حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية المحتلة، على معابر غزة الحدودية مع مصر وإسرائيل إلى سهولة أكبر في حركة السكان والبضائع عبر الحدود.

ووفقا للاتفاق سينضم ثلاثة آلاف من أفراد الأمن في فتح إلى شرطة غزة لكن ستظل حماس صاحبة أكبر فصيل فلسطيني مسلح إذ أن لها ما يقدر بخمسة وعشرين ألف مقاتل مسلحين تسليحا جيدا.

وتناقش حماس وفتح أيضا الموعد المحتمل للانتخابات الرئاسية والتشريعية وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية المسؤولة عن مساعي السلام مع إسرائيل المتعثرة منذ فترة طويلة.

وأجريت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية في 2006 وحققت فيها حماس فوزا مفاجئا. وأجج هذا الشقاق السياسي بين حماس وفتح مما أدى لاندلاع الاقتتال بينهما في غزة.

ويرى المعلق السياسي مصطفى إبراهيم أن على الفلسطينيين توخي الحذر نظرا لأن هناك قضايا رئيسية مثل موعد الانتخابات والاتفاق على أجندة سياسية واحدة ما زالت عالقة.

وكتب على فيسبوك "سنظل ننتظر الرئيس وقلبه الكبير، وهذا غير مبشر ويدعونا للحذر".

وأضاف "كيف سيدعم المواطنون المصالحة ولم يتم إنهاء الانقسام بشكل جذري وقضايا وتفاصيل مهمة مؤجلة وقابلة للتأويل والخلاف".

وقالت حماس إنها لن تتخلى عن "أسلحة المقاومة" وتصر إسرائيل على نزع أسلحة الحركة وإلا ستفقد المصالحة معناها. وخاضت حماس ثلاث حروب مع إسرائيل منذ 2008 ويعتبرها الغرب منظمة إرهابية.

(إعداد سها جادو للنشرة العربية - تحرير ليليان وجدي)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز