محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

بيروت (رويترز) - انشق جندي لبناني وإنضم إلى تنظيم القاعدة في أول حادث من نوعه احتجاجا على ما قال انه اضطهاد للمسلمين السنة في بلاده.

وقال مصدر أمني لبناني أن الجيش يعتبر الجندي السني هارب من الخدمة. ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش الذي يضم جنودا من جميع الطوائف الدينية.

وقالت مصادر أمنية لبنانية ان عاطف سعد الدين (23 عاما) أعتبر في عداد المفقودين يوم الثلاثاء عندما كان يقوم بواجب الحراسة عند نقطة تفتيش في شرق لبنان قرب الحدود السورية.

وظهر سعد الدين يوم الاربعاء في شريط فيديو على يوتيوب ليكشف سبب انشقاقه عن الجيش اللبناني.

وقال في شريط الفيديو وهو يحمل بطاقة هويته العسكرية مع صورته الصادرة من وزارة الدفاع اللبنانية "انا الجندي المنشق عاطف سعد الدين في اللواء الثامن وهذه هويتي."

وأظهر شريط الفيديو الجندي وهو يرتدي زي الجيش اللبناني ويعلق على الجدار خلفه بندقيتين وراية جبهة النصرة وهي فرع من تنظيم القاعدة في سوريا. وانتهى الفيديو باحتضان خمسة رجال مسلحين ملثمين له قبلوا جبهته كعلامة على الترحيب به.

ويشكل انشقاقة سابقة في الجيش لكن المصادر الامنية قالت انهم لا يخشون ان يمثل هذا تشجيعا لجنود سنة اخرين على ان يحذو حذوه في بلد منقسم على اسس طائفية.

وأدت الحرب الاهلية في سوريا الى تأجيج التوتر الطائفي العميق الجذور في لبنان حيث المسلمين السنة يدعمون المقاتلين ضد الرئيس بشار الاسد وحزب الله الشيعي يحارب الى جانب جيش الاسد.

والاسبوع الماضي قتل سبعة من عناصر حزب الله في اشتباك مع مقاتلين اسلاميين على طول الحدود السورية اللبنانية وقتل 16 مقاتلا اسلاميا على الاقل.

‭‭‭ ‬‬‬ وقال سعد الدين في الشريط ان السنة في لبنان يواجهون اضطهادا من قبل الجيش الذي اتهمه بالعمل تحت امرة حزب الله الشيعي.

وقال "انشققت عن الجيش اللبناني لاني كما كل عسكري في الجيش اللبناني نعرف ان الجيش هو أداة بيد حزب الله ويتلقى الاوامر منه."

أضاف "الجيش يقيم حواجز في المكان الذي يريده الحزب وجميع الضباط هم تحت امرة الحزب". ومضى يقول "الجميع يعلم المضايقات التي يتعرض لها اهل السنة في لبنان يقيمون حواجز ويضيقون ويخنقون المناطق السنية فيما لا أحد يجرؤ على اقامة حاجز في الضاحية الجنوبية (معقل حزب الله ) الا اذا اعطى الحزب أمراً". واتهم حزب الله بقتل مسلمين سنة في لبنان وسوريا.

وفي الاشهر القليلة الماضية ارتفعت حدة الهجمات التي يشنها مسلحون يعتقد انهم من المسلمين السنة ضد جنود الجيش اللبناني ونقاط التفتيش مما اسفر عن مقتل العديد منهم وبشكل رئيس في شمال وشرق لبنان.

وتتهم الجماعات السنية المتشددة في لبنان وسوريا الجيش بالكيل بمكيالين من خلال اطلاق حملات ضد المسلحين الاسلاميين وتغض الطرف عن مقاتلي حزب الله.

واعتبرت جبهة النصرة الجيش هدفا مشروعا بسبب مساعدته لحزب الله كما تقول.

(اعداد ليلى بسام للنشرة العربية - تحرير رفقي فخري)

رويترز