رويترز عربي ودولي

سفينة حربية أمريكية في البحر المتوسط تطلق صاروخا على سوريا يوم الجمعة. صورة لرويترز. تستخدم الصورة في الاغراض التحريرية فقط.

(reuters_tickers)

بيروت (رويترز) - وسط استقطاب أحدثته سنوات الحرب الأهلية انقسم السوريون يوم الجمعة بشأن الضربة الأمريكية ضد قاعدة جوية لقوات الحكومة مع ترحيب حذر من أولئك الذين في مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة لكن سكان دمشق يشجبونها كعدوان غربي.

وجاءت الضربة بصواريخ كروز قرب مدينة حمص في الساعات الأولى من صباح الجمعة ردا على ما قالت واشنطن وحلفاؤها إنه هجوم بأسلحة كيماوية هذا الأسبوع نفذته القوات السورية. ونفت دمشق بقوة استخدام أسلحة كيماوية.

وقال سكان في محافظة إدلب التي شهدت الهجوم الكيماوي الذي قتل العشرات إنهم يأملون في أن تضعف الضربة الأمريكية حكومة الأسد. وقال علاء الزير (29 عاما) "الضربة الأمريكية كانت جيدة وإيجابية... نساند أي ضربة ضد النظام السوري."

وتابع قائلا "نأمل في أن يكون هناك المزيد من الضربات وأن يلي ذلك إجراءات أخرى... حتى يتسنى للثوار التقدم أكثر وأن تتوقف تلك المذابح بحق المدنيين."

وقال رجل آخر يدعى قاضي حاج قادور إن الضربة الأمريكية كانت على الأرجح صغيرة جدا ومتأخرة جدا من الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكنها ما زالت تتطورا إيجابيا وتمثل أملا لنهاية للصراع.

وأضاف قائلا "نعاني من القتل على مدى سبع سنوات وهم (المجتمع الدولي) لم يفرضوا منطقة حظر للطيران.. لم يفعلوا شيئا.

"الآن أمريكا جاءت وتريد أن تدافع عنا. هل ترامب صديق؟ لا أعرف. لكن نأمل أن يأتي منه خير وأن يكون هناك اتفاق (سلام) وأن هذا النظام الفاسد الذي يذبح الناس يمكن أن يرحل."

وتحث المعارضة السورية منذ وقت طويل على إقامة منطقة حظر للطيران أو إمداد جماعات مقاتلي المعارضة بأسلحة مضادة للطائرات وانتقدت ما اعتبرته سلبية من الولايات المتحدة تحت حكم الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

ويشكل قرار ترامب شن ضربة صاروخية على هدف تابع للحكومة السورية تغيرا جذريا رحبت به المعارضة التي دعت إلى المزيد من الضربات.

وتسيطر الحكومة السورية على أغلب غرب البلاد بما في ذلك أكبر مراكز وتجمعات سكانية لكن محافظة إدلب ما زالت معقلا لمقاتلي المعارضة الذين يسيطرون على جيوب في مناطق أخرى بما في ذلك مناطق في ريف دمشق.

وقالت الحكومة السورية إن الضربة الأمريكية "تصرف أرعن غير مسؤول" و"عدوان سافر" لكنها لم تتوقع تصعيدا أكبر.

وفي مقابلة مع تلفزيون الميادين اللبناني قالت بثينة شعبان مساعدة الأسد إن أي سوري يرحب بالضربة الأمريكية هو خائن.

* دمشقيون غاضبون

أبدى سكان في دمشق نبرة متحدية مرددين تعهد الحكومة بتصعيد وتيرة الهجمات على مقاتلي المعارضة واستعادة السيطرة على كامل البلاد. وقال آخرون إن الهجوم الأمريكي لم يكن مفاجأة وتوعدوا بالوقوف في وجه واشنطن.

وقال رجل إطفاء من دمشق لم يذكر اسمه "الحديث في مجلس الأمن الدولي عن (استخدام سوريا) لأسلحة كيماوية أكاذيب وسوريا تعلم ذلك. هم أرادوا فقط أن يكون لديهم مبرر للضرب."

وتابع قائلا "هذا لا يشكل فرقا كبيرا على أي حال. ما فعله المتمردون ببلدنا له تأثير أكبر من صواريخ توماهوك... دماء الشهداء هي التي تروي أرض البلاد. إما أن نموت أو ننتصر."

وقال أبو حيدرة وهو طالب يدرس الإعلام إنه يجب على سوريا أن ترد على الضربة الأمريكية.

وأضاف قائلا "يجب على الحكومة السورية أن ... تشن حربا عليهم.. على أي كلب يظن أن بإمكانه الهجوم على سوريا أو الجيش أو أي أحد وينتهك سيادتها."

(إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي)

رويترز

  رويترز عربي ودولي