محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

أفراد من الشرطة الاتحادية العراقية خلال قتال ضد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في المدينة القديمة بالموصل يوم الجمعة. تصوير: أحمد سعد - رويترز

(reuters_tickers)

الموصل/تكريت (العراق) (رويترز) - قالت مصادر أمنية يوم الجمعة إن متشددي تنظيم الدولة الإسلامية هاجموا قرية جنوبي الموصل وقتلوا عددا من الأشخاص بينهم صحفيان رغم أنهم على وشك خسارة معقلهم الأخير بالمدينة في مواجهة هجوم الجيش العراقي.

وبدا الهجوم على قرية الإمام غربي نوعا من التشتيت وهو أسلوب حرب عصابات من المتوقع أن تركز عليه الدولة الإسلامية مع استعادة القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة السيطرة على مدن اجتاحها التنظيم المتشدد في هجوم خاطف عام 2014.

وقالت مصادر أمنية إن متشددي الدولة الإسلامية تسللوا إلى قرية الإمام غربي التي تبعد نحو 70 كيلومترا إلى الجنوب من الموصل على الضفة الغربية لنهر دجلة مساء يوم الأربعاء من جيب صغير لا يزال تحت سيطرتهم على الضفة الشرقية للنهر.

ووردت أنباء عن مقتل صحفيين عراقيين وإصابة آخرين أثناء تغطية هجوم مضاد تنفذه قوات الأمن لانتزاع السيطرة على القرية يوم الجمعة. وقتل وأصيب أيضا عدد غير معلوم من المدنيين والعسكريين في الاشتباكات.

وأجبر القتال المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة على تعليق عمليات الإغاثة في موقعين يضمان نحو 80 ألف شخص قرب القيارة إلى الشمال مباشرة من الإمام غربي.

وقالت المنظمة إن النازحين قد يعانون من تناقص المياه في وقت تتجاوز فيه درجات الحرارة 40 درجة مئوية نظرا لأن شاحنات المياه لم تعد قادرة على الوصول إلى الموقعين.

وفي الموصل تتشبث الدولة الإسلامية بجيب يتقلص تدريجيا على الضفة الغربية لنهر دجلة وتقاتل على كل متر بالقناصة والقنابل والمفجرين الانتحاريين وتجبر قوات الأمن على القتال من منزل لمنزل في مناطق كثيفة السكان.

وتوقع الجيش العراقي إعلان الانتصار الكامل هذا الأسبوع في معقل "خلافة" الدولة الإسلامية بالعراق بعد هجوم شرس مستمر منذ ثمانية أشهر بدعم من الولايات المتحدة لانتزاع السيطرة على المدينة التي كان يقطنها مليونا نسمة قبل الحرب.

لكن قوات الأمن واجهت مقاومة شرسة من نحو مئات المتشددين الذين تخفوا وسط آلاف المدنيين في متاهة الأزقة بمدينة الموصل القديمة.

وقال فريق تلفزيون رويترز إن ضربات جوية ومدفعية استمرت على آخر معقل للدولة الإسلامية في الموصل يوم الجمعة.

والموصل أكبر مدينة استولت عليها الدولة الإسلامية في هجومها قبل ثلاث سنوات عندما أعلنت قيام "خلافة" على الأراضي التي سيطرت عليها في العراق وسوريا.

* هجمات مختلفة

بخسارة الموصل تتقلص سيطرة الدولة الإسلامية في العراق لتقتصر بشكل أساسي على مناطق ريفية وصحراوية غربي وجنوبي المدينة حيث يعيش عشرات الآلاف ومن المتوقع أن يواصل المتشددون هجماتهم المختلفة على أهداف مختارة في العراق.

وقال فاضل أبو رغيف وهو خبير في شؤون الجماعات المتطرفة مقيم في بغداد "أتوقع المزيد من هكذا غزوات من أجل تشتيت القوات الأمنية في ساحات المعارك الأساسية" في الموصل وفي مناطق أخرى لاحقا في غربي موصل بما في ذلك الحدود السورية التي لا تزال خاضعة لسيطرة التنظيم المتشدد.

وأعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي نهاية "خرافة" الدولة الإسلامية قبل أسبوع بعد أن سيطرت قوات الأمن على مسجد النوري رغم أن المتشددين نسفوه قبل تقهقرهم.

وتقول منظمات إغاثة إن الحرب الضروس المستمرة منذ شهور في الموصل أدت إلى نزوح 900 ألف شخص أي نحو نصف سكان المدينة قبل الحرب فضلا عن قتل آلاف.

وتتوقع الأمم المتحدة أن تتجاوز تكلفة إصلاح البنية التحتية الرئيسية في الموصل مليار دولار. وقال رئيس إقليم كردستان العراق في مقابلة مع رويترز يوم الخميس إن الحكومة المركزية في بغداد تقاعست عن إعداد خطة سياسية وأمنية ولنظام الحكم بعد الحرب.

وأظهرت صور بالأقمار الصناعية أصدرتها الأمم المتحدة يوم الخميس أن الهجوم ألحق أضرارا بآلاف المباني في مدينة الموصل القديمة ودمر نحو 500 مبنى.

وفي بعض المناطق الأكثر تضررا قال مسؤولون بالأمم المتحدة إن جميع المباني تقريبا تضررت وإن كثافة المباني في الموصل تعني أن تقديرات الدمار قد تكون أقل من الواقع.

(إعداد محمد اليماني للنشرة العربية - تحرير ليليان وجدي)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز