رويترز عربي ودولي

عيدروس الزبيدي محافظ عدن السابق (إلى اليمين) في حشد لمناصري انفصال جنوب اليمن في عدن يوم الرابع من مايو أيار 2017. تصوير: فواز سلمان -رويترز

(reuters_tickers)

عدن (رويترز) - قال عيدروس الزبيدي محافظ عدن السابق يوم الخميس إن قادة عسكريين وسياسيين وقبليين بارزين شكلوا مجلسا جديدا يسعى لانفصال جنوب اليمن وهو ما يهدد بإثارة المزيد من الاضطرابات في البلد الذي تعصف به حرب أهلية منذ عامين.

وأعلن الزبيدي ذلك في خطاب تلفزيوني وقد ظهر خلفه علم دولة اليمن الجنوبي السابقة التي تعرضتا قواتها للهزيمة على يد قوات الشمال في 1994 مما جلب الوحدة إلى البلاد.

وقال الزبيدي إن "قيادة سياسية جنوبية عليا تسمى هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي" تحت رئاسته ستدير وتمثل جنوب اليمن وهي منطقة يوجد بها أغلب احتياطيات البلاد من النفط وتشكل العمود الفقري لاقتصادها.

ويثير الإعلان احتمال حدوث المزيد من الانقسام في صراع معقد بالفعل في الدولة الفقيرة التي تقود فيها السعودية تحالفا من قوات عربية وخليجية ضد المقاتلين الحوثيين الموالين لإيران.

وقدمت آلاف الضربات الجوية التي تقودها السعودية دعما لكل من المقاتلين الجنوبيين وقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا ضد الحوثيين.

لكن الجنوبيين وحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي منهمكان في صراع على السلطة وهو ما يقوض جهود السعودية لتنسيق الحملة العسكرية.

ويقول الحوثيون إن القوى الخليجية تسعى لتقسيم البلاد واحتلالها.

ولم يتسن الوصول إلى الحكومة، ومقرها الاسمي عدن لكنها تؤدي أغلب مهامها من الرياض، أو إلى التحالف الذي تقوده السعودية للحصول على تعقيب.

وقال مسؤول بارز في جنوب اليمن تحدث شريطة عدم نشر اسمه إن الانفصاليين يأملون بأن تحصل قضيتهم على دعم من التحالف المؤلف بالأساس من دول خليجية.

وأضاف قائلا "إنها خطوة للأمام بعد كفاح طويل. تمكن شعب الجنوب العربي أخيرا من تنظيم نفسه نحو الاستقلال".

وتابع قائلا "دولة الإمارات العربية والخليج يحترمون حق تقرير المصير ولا نعتقد أنهم سيعارضون الإرادة الجنوبية... لا ننصح حكومة هادي باستخدام القوة".

ويشعر كثير من الجنوبيين بأن المسؤولين في الشمال يستغلون مواردهم ويستبعدونهم من المناصب والنفوذ.

وقال الزبيدي في خطابه "يستمر الجنوب في الشراكة مع التحالف العربي في مواجهة المد الإيراني في المنطقة والشراكة مع المجتمع الدولي في الحرب ضد الإرهاب".

لكن على الرغم من أن السعودية وحليفتها الرئيسية الإمارات تسلحان وتمولان قوات الجنوب في الحرب إلا أنهما لا تساندان الانفصال وتقولان إنهما تحاربان من أجل يمن موحد.

وتقول الأمم المتحدة إن العنف والمجاعة والأمراض تسببوا في مقتل أكثر من عشرة آلاف شخص منذ بدء الصراع.

واستغل فرع تنظيم القاعدة في اليمن أيضا الفوضى لاتخاذ ملاذ آمن في مناطق بالجنوب يغيب فيها القانون.

(إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي)

رويترز

  رويترز عربي ودولي