محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عربات قطار في محطة للسكك الحديدية في الموصل يوم الاثنين. تصوير: مارتينيز كاساريس - رويترز.

(reuters_tickers)

من أولف ليسينج وأندريس ماريتينيز كاساريس

الموصل (العراق) (رويترز) - لم تبرح عربات قطار للشحن مكانها في الموصل منذ أن اجتاح مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية المدينة قبل أكثر من عامين. وفي ضوء قصف المحطة الرئيسية وانتزاع القضبان فإن القطار لن يتحرك قريبا.

وفي ركن بالموقع المدمر يحتمي جنود عراقيون من نيران القناصة وراء أكوام من الرمال في غياب لأي نشاط آخر فيما تبقى من محطة كان من المقرر أن تصبح جزءا من مشروع تاريخي للسكك الحديدية بين ألمانيا والعثمانيين لربط بغداد ببرلين.

وتظهر صور قديمة سيارات أجرة صفراء وحافلات تنقل الركاب إلى المحطة المكونة من طابقين وبنيت عام 1938.

وانهار السقف الآن وقُصف المبنى الرئيسي في المعركة التي تستعر منذ أسابيع بين القوات العراقية الزاحفة ومتشددي الدولة الإسلامية المتحصنين في المدينة القديمة القريبة.

ولم يبق سوى بناء واحد صغير في الجوار عليه شعار السكك الحديدية العراقية. ويبذل الجنود قصارى جهدهم لتجاهل الرائحة الكريهة لجثة في الداخل.

وفي مكان آخر على طول القضبان يفحص أفراد الشرطة الاتحادية العراقية أماكن تخزين بحثا عن أي متفجرات ربما تركها الإسلاميون المتشددون الذين يطلق خصومهم عليهم اسم "داعش".

* مركز تاريخي

وأوقف القصف نهائيا ما كان في الماضي مركزا للنقل يعج بالحركة.

وكانت الموصل جزءا من خطة ألمانية عثمانية تعرف باسم "بغداد بان" لربط برلين ببغداد وميناء الكويت المطل على ساحل الخليج، وكانت المدينتان جزءا من الإمبراطورية العثمانية، في إطار مشروع كان مقررا له أن يضاهي قطار الشرق السريع.

لكن سقوط الإمبراطورية بعد الحرب العالمية الأولى عطل المشروع ولم تستكمل القضبان بين اسطنبول وبغداد إلا في عام 1940 تقريبا.

وتحولت الموصل فيما بعد إلى بوابة لقطارات الشحن والركاب من سوريا وتركيا إلى بغداد والبصرة في جنوب العراق.

وانحسرت الحركة خلال التسعينيات عندما فرضت على العراق عقوبات من الأمم المتحدة بسبب غزو صدام حسين للكويت كما لم يُنفق الكثير على الصيانة.

وتوقفت خدمات السكك الحديدية من الموصل منذ عام 2012 بسبب تردي الوضع الأمني. وكانت السلطات تستعد لاستئناف القطارات المنتظمة إلى تركيا وبغداد عندما اجتاحت الدولة الإسلامية المدينة في يونيو حزيران 2014.

واستخدمت القوات العراقية طائرات هليكوبتر ومدفعية لدعم القوات البرية في تصديها للمتشددين الذي بدأ في أكتوبر تشرين الأول.

ولا تصيب كل ضربة هدفها. وجرى تدمير كتل كاملة من المباني في غرب الموصل.

وقال علي إبراهيم عيسى الذي فر بعد ضربات جوية في شارعه "تقصف الضربات الجوية كل مربع سكني. لم يكن هناك مقاتلون من الدولة الإسلامية أو أي شيء. دمرت طائرات التحالف مربعا سكنيا بالكامل وسوته بالأرض."

كما دمر القتال مطار المدينة بالكامل أيضا. وقال سكان إن المتشددين نسفوا مدرج الطائرات ودمروا مباني وبنية تحتية أثناء تراجعهم.

وقال عبد الله أحمد وهو مهندس من الموصل "أزالوا معظم القضبان لبناء صواريخ أو أسلحة أخرى. لم يكن هناك قطارات في ظل وجود داعش."

(إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز