محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مقاتل من كتيبة الزنتان يشاهد دخان قصف في طرابلس يوم 2 اغسطس آب 2014. تصوير: هاني عمارة - رويترز

(reuters_tickers)

من هبة الشيباني وفراس بوسلوم

طرابلس/بنغازي (رويترز) - قال متحدث باسم كتائب مصراتة إن قوات من مدينة مصراتةالليبية استولت على المطار الرئيسي في العاصمة الليبية طرابلس يوم السبت بعد قتال استمر شهرا مع جماعة منافسة.

وأظهرت صور جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي ما يعتقد أنهم مقاتلون من مصراتة يحتفلون قرب مبنى المطار وإذا تأكد ذلك فسيكون هذا تطورا كبيرا في المعركة الرامية إلى السيطرة على العاصمة.

وقالت قناتا الجزيرة والعربية أيضا إن كتائب مصراته سيطرت على المطار على الرغم من عدم تمكن رويترز من دخول المنطقة على الفور. وكان يمكن سماع دوي قصف قوي في مناطق آخرى من المدينة.

وكانت طائرات حربية قصفت في وقت سابق يوم السبت مواقع لقوات مصراتة في طرابلس في هجوم أعلنت القوات الموالية للواء الليبي السابق خليفة حفتر المسؤولية عنه. وقال الفصيل الذي تعرض للهجوم وهو عملية فجر ليبيا ومعظم قواته من بلدة مصراتة إن الغارات اسفرت عن مقتل عشرة أشخاص وإصابة العشرات.

وخلال الحملة التي ساندها حلف شمال الاطلسي عام 2011 للاطاحة بمعمر القذافي كان مقاتلون من الزنتان ومصراتة رفاق سلاح إلا انهم تفرقوا فيما بعد وحولوا مناطق من طرابلس الى ساحة حرب هذا العام.

وشن حفتر حملة على الاسلاميين في مدينة بنغازي بشرق البلاد في مايو أيار الماضي. والقى حفتر بثقله وراء مقاتلين من منطقة الزنتان الغربية الذين يحاربون ميليشيا من بلدة مصراتة الواقعة الى الشرق من طرابلس.

وفي القتال الذي اندلع يوم السبت سمع مقيمون دوي انفجارات عنيفة قرب المطار الرئيسي حيث يتقاتل الجانبان منذ أكثر من شهر من اجل السيطرة على العاصمة في أسوأ قتال من نوعه منذ الاطاحة بالقذافي.

وقالت قناة النبأ الفضائية المحلية إن طائرات هاجمت أربعة مواقع تابعة لعملية فجر ليبيا. وقال متحدث باسم مصراتة إن هذه الطائرات جاءت من مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة .

ولكن صقر الجروشي رئيس اركان سلاح الجو لقوات حفتر لرويترز إن قوات حفتر مسؤولة عن الهجوم. وسبق ان أعلن حفتر مسؤوليته عن هجمات مماثلة يوم الاثنين استهدفت مواقع عملية فجر ليبيا.

ونفت دول غربية ومصر -التي تساورها مخاوف من ان تصبح ليبيا دولة فاشلة وملاذا آمنا للاسلاميين المتشددين- ضلوعها في الهجمات. وقالت الحكومة الليبية إنها لا تدري الجهة التي وراء الهجمات الجوية.

وفي تحد للبرلمان الذي انتخب في 25 يونيو حزيران دعا المتحدث باسم عملية فجر ليبيا إلى عودة البرلمان السابق المؤتمر الوطني الليبي العام.

ورفضت كتائب مصراتة مجلس النواب الجديد الذي حقق فيه الليبراليون والنواب الداعون لنظام اتحادي نتائج طيبة.

وفي علامة على الخلافات العميقة بين المناطق والفصائل السياسية الليبية أعلن مجلس النواب الليبي إن عملية فجر ليبيا والإسلاميين المتشددين مثل أنصار الشريعة"جماعات إرهابية."

وقال المجلس في بيان إن هذه حرب بين الدولة الليبية ومؤسسات الدولة بقياة أبناء وجنود وضباط الجيش في مواجهة الجماعات الارهابية الخارجة على القانون.

واندلع أيضا قتال جديد بين قوات حفتر والقوات الخاصة المتحالفة معها من جهة والإسلاميين من جهة آخرى في ضاحيتين ببنغازي حيث سمعت أصوات انفجارات قوية. وقال طبيب بمستشفى إن أربعة جنود قتلوا كما أصيب 31.

وطالب رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني مصر وتونس بفتح مجالهما الجوي من جديد للرحلات المتجهة الى غرب ليبيا. وألغت الدولتان معظم الرحلات الجوية الى ليبيا لدواع امنية عقب الضربات الجوية مما قطع شريانا حيويا الى الخارج بالنسبة لليبيين والاجانب الفارين من القتال.

وتستخدم ليبيا مطار معيتيقة الصغير في طرابلس في حركة الطيران المدني منذ ان تحول المطار الرئيسي الى ساحة معارك الشهر الماضي. وقال مسؤولون ان برج المراقبة والمدرج و20 طائرة على الاقل دمرت.

وعند السفر الى معيتيقة يمكن للمسافرين ان يروا الدخان المتصاعد من المعارك في المطار الرئيسي وحوله.

ودفع العنف الامم المتحدة وسفارات أجنبية في ليبيا لاجلاء موظفيها ورعاياها واوقفت معظم شركات الطيران رحلاتها الى ليبيا.

وخرجت طرابلس بدرجة كبيرة من سيطرة الحكومة حيث يعمل المسؤولون الكبار من طبرق في أقصى الشرق التي انتقل إليها البرلمان الجديد هربا من العنف في طرابلس وبنغازي.

(إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية)

رويترز