محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مسافرون يدخلون مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان يوم 29 سبتمبر ايلول 2017. تصوير: آزاد لاشكاري - رويترز.

(reuters_tickers)

من ماهر شميطلي

بغداد (رويترز) - عرضت حكومة إقليم كردستان العراق إجراء محادثات مع السلطات العراقية بشأن المطارات الكردية والمنافذ الحدودية والبنوك التي فرضت عليها بغداد قيودا بعد استفتاء الإقليم على الاستقلال.

وفرضت حكومة بغداد حظرا على الرحلات الدولية المباشرة إلى الإقليم الشمالي في إطار إجراءات لعزل حكومة إقليم كردستان العراق بعد الاستفتاء الذي جرى الشهر الماضي وقالت بغداد إنه غير دستوري.

كما طالبت بغداد حكومة كردستان العراق بتسليم المنافذ الحدودية ووقف تصدير النفط الخام. وأوقفت بغداد أيضا بيع الدولار لأربعة بنوك مملوكة للأكراد.

وقالت حكومة إقليم كردستان في بيان نشرته الليلة الماضية "للحيلولة دون إطالة هذا العقاب الجماعي ندعو (رئيس الوزراء العراقي) السيد حيدر العبادي مرة ثانية على أننا مستعدون لأي نوع من الحوار والتفاوض بموجب الدستور العراقي فيما يتعلق بالمنافذ، التجارة الداخلية، تأمين الخدمات للمواطنين، البنوك والمطارات".

وكان أكراد العراق وافقوا بأغلبية ساحقة على الاستقلال في الاستفتاء الذي أجري الشهر الماضي. وتطالب بغداد بإلغاء حكومة كردستان العراق نتيجة الاستفتاء قبل الدخول في مفاوضات لحل الأزمة.

وفي تعليق يوم الخميس على العرض الذي قدمته حكومة كردستان العراق حدد متحدث باسم الحكومة العراقية سلسلة من الشروط المسبقة لأي حوار تبدأ بالتزام كردي بوحدة العراق.

وأردف قائلا لرويترز أنه يجب على حكومة كردستان العراق "الإقرار بالسيادة الوطنية على كل أراضي العراق ومن ضمنها الأراضي الواقعة في الإقليم .. الإقرار بالسلطة الاتحادية السيادية على ملف التجارة الخارجية ونقصد ضمن هذا الملف بيع وتصدير النفط. الإقرار بالسلطة الاتحادية السيادية في ملف أمن و حماية الحدود ومن ضمن هذا الملف المنافذ البرية والجوية التي يجب أن تخضع لإشراف ورقابة الحكومة الاتحادية".

واتهمت السلطات الكردية يوم الأربعاء القوات العراقية وفصائل عراقية دربتها إيران "بالاستعداد لشن هجوم كبير" على منطقة كركوك الغنية بالنفط وقرب الموصل في شمال العراق.

وقال العبادي يوم الخميس إنه لن يستخدم الجيش ضد الإقليم الكردي كما نفى متحدث عسكري عراقي التخطيط لأي هجوم على القوات الكردية وقال إن قوات الحكومة تستعد فقط لطرد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من منطقة قرب الحدود السورية.

وقال العبادي "لن نستخدم جيشنا ضد شعبنا أو نخوض حربا ضد مواطنينا الكرد".

وأصدر مجلس القضاء الأعلى في العراق يوم الأربعاء أوامر باعتقال رئيس لجنة الانتخابات والاستفتاء في إقليم كردستان واثنين من معاونيه بتهمة "انتهاك قرار محكمة نافذ اعتبر التصويت على الاستقلال أمرا باطلا".

وتؤيد إيران وتركيا موقف العراق المتشدد من الاستفتاء وذلك خوفا من انتشار النزعة الانفصالية بين أكراد البلدين.

وقال إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الخميس إن أنقرة ستغلق البوابات الحدودية مع شمال العراق تدريجيا بالتنسيق مع الحكومة المركزية بالعراق وإيران ردا على الاستفتاء.

ومن المتوقع أن يزور رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم بغداد يوم الأحد للاجتماع بالعبادي.

وبرزت منطقة كركوك متعددة الأعراق والتي يسيطر عليها الأكراد كبؤرة ساخنة في الأزمة نظرا لمطالبة الطرفين بالسيادة عليها.

وتنتشر القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي إلى الجنوب والغرب من كركوك في مناطق كانت تحت سيطرة الدولة الإسلامية.

والمنطقة حول موقع القائم الحدودي في غرب العراق هي آخر منطقة عراقية في قبضة مقاتلي التنظيم الذين بسطوا سيطرتهم على ثلث البلاد في عام 2014.

وألقى الجيش العراقي يوم الخميس منشورات على القائم تحث المتشددين على الاستسلام أو الموت.

ويسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق تقع على الجانب السوري من الحدود ولكنه بدأ يتراجع هناك في مواجهة قوتين مناوئتين لبعضهما وهما ائتلاف كردي تدعمه الولايات المتحدة والقوات الحكومية السورية التي تعمل معها فصائل شيعية أجنبية تدعمها إيران وروسيا.

وانهارت "دولة الخلافة" التي أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية عبر حدود العراق وسوريا في يوليو تموز عندما سيطرت القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة على الموصل معقل التنظيم في العراق بعد معركة استمرت تسعة أشهر.

(إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية - تحرير معاذ عبد العزيز)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز