محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في مؤتمر صحفي في بغداد يوم الاثنين. صورة لرويترز من ممثل عن وكالات الانباء

(reuters_tickers)

من ليزلي روتون

باريس (رويترز) - أجرى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري محادثات يوم الخميس مع وزراء خارجية السعودية والأردن والامارات في اطار جهود دبلوماسية محمومة للتصدي للمتشددين الاسلاميين الذين يهددون بتقطيع اوصال العراق.

ووسط احتمال تنفيذ ضربات جوية ضد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام أطلع كيري نظراءه على نتائج محادثاته مؤخرا مع رئيس الوزراء العراقي التي حثه فيها على تشكيل حكومة لا تقصي أحدا وتتجاوز الانقسامات الطائفية التي استغلها المتشددون الاسلاميون.

وقال كيري للصحفيين قبل الاجتماع في مقر اقامة السفير الأمريكي في باريس "بالتأكيد.. العراق من النقاط المهيمنة.. تحرك الدولة الاسلامية في العراق والشام يثير مخاوف كل دولة هنا." وتابع "بالاضافة لذلك لدينا ازمة مستمرة في سوريا ضالع فيها ايضا تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام."

وفي وقت سابق يوم الخميس بحث كيري ايضا سوريا والعراق مع رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري ووزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان.

وحث الزعماء السياسيين للمنطقة الكردية شبه المستقلة في العراق على الوقوف بجانب حكومة بغداد المركزية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام الذي اجتاح مناطق واسعة في شمال البلاد وعلى حدودها مع سوريا.

وقال خضير الخزاعي نائب الرئيس العراقي وهو حليف مقرب لرئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي إن البرلمان سينعقد يوم أول يوليو تموز لبدء عملية تشكيل حكومة جديدة.

ومن المرجح ان ترحب الولايات المتحدة بهذه الخطوة. ويقول مسؤولون أمريكيون إن تشكيل حكومة اوسع في العراق تضم السنة والشيعة وايضا الاكراد سيعطيها مصداقية أكبر في القتال ضد المتطرفين السنة.

وتنظر واشنطن في تقديم مساعدة عسكرية لبغداد وعرضت ارسال 300 مستشار عسكري وصل عشرات منهم بالفعل وسيكون باستطاعتهم جمع معلومات بشأن الأهداف لضربات جوية مستقبلية رغم أنه لم يتخذ قرار بعد ببدء قصف أمريكي.

وسيسافر كيري الى السعودية يوم الجمعة لاجراء محادثات مع الملك عبد الله بشأن ازمتي العراق وسوريا.

وشعرت كل من الولايات المتحدة والسعودية بالقلق من نجاح تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام بعدما اجتاح مقاتلوه مساحات واسعة في شمال العراق وانضم اليهم مزيج من عشائر سنية وميليشيات اسلامية واعضاء في حزب البعث الحاكم سابقا في العراق.

واختلفت الرياض مع حليفتها الغربية الرئيسية بشأن سياساتها في الشرق الاوسط منذ بدء انتفاضات الربيع العربي في 2011 وانتقدت الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 الذي اطاح بالحاكم السني صدام حسين.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل للصحفيين في بداية الاجتماع مع كيري "كل هذه القضايا ذات اهمية هائلة لبلادنا." واضاف "أعتقد انه بالتعاون بين الدول يمكننا -حسبما نأمل- التأثير على الوضع في الشرق الاوسط."

وقال مسؤولون أمريكيون ان كيري سيبحث ايضا في اجتماعاته في باريس وجدة بالسعودية احتمالات حدوث اضطراب في امدادات النفط العالمية بسبب الأزمة العراقية.

واستقر سعر خام برنت قرب 114 دولارا للبرميل يوم الخميس مع ترقب المتعاملين لاحتمال حدوث تعطل لامدادات النفط. وما زالت حقول النفط العراقية في الجنوب والتي تنتج معظم انتاج البلاد من الخام البالغ 3.3 مليون برميل يوميا آمنة رغم أن الصراع مع تنظيم الدولة الاسلامية أضر بمصفاة بيجي في الشمال.

وفي وقت سابق يوم الخميس اجتمع كيري مع نظيره الفرنسي ودعا روسيا الى نزع سلاح الانفصاليين في أوكرانيا "خلال الساعات المقبلة" في الوقت الذي يستعد فيه الاتحاد الأوروبي لبحث فرض عقوبات أشد على موسكو.

وكثفت واشنطن وقوى غربية أخرى الضغط على روسيا لاتخاذ إجراء ملموس لنزع فتيل الصراع في شرق أوكرانيا حيث يبدو وقف لاطلاق النار بين المتمردين المتحدثين بالروسية والقوات الحكومية متجها للانهيار.

وقال كيري للصحفيين في باريس "نتفق بالكامل على أن من الضروري بالنسبة لروسيا أن تظهر في الساعات المقبلة وبكل ما في الكلمة من معنى أنها تتحرك صوب نزع سلاح الانفصاليين وتشجيعهم على إلقاء السلاح ودعوتهم لإلقاء السلاح وأن يصبحوا جزءا من العملية المشروعة."

لكن متحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية قالت في وقت لاحق إن كيري لم يكن يحدد اطارا زمنيا للعقوبات المحتملة حين تحدث عن "ساعات" امام روسيا لنزع سلاح الانفصاليين.

وقالت المتحدثة ماري هارف للصحفيين "الوزير لم يكن يرسم اطارا زمنيا محددا للعقوبات الاضافية وانما يؤكد الحاجة إلى أنه ينبغي أن يحدث ذلك (نزع السلاح) سريعا."

وأضاف أن قادة الاتحاد الأوروبي سيناقشون احتمال فرض عقوبات ضد روسيا خلال قمتهم في بلجيكا غدا.

وكانت واشنطن قد أعلنت أن لديها مجموعة جديدة من العقوبات جاهزة للتطبيق لكن كيري قال إن الولايات المتحدة تفضل ألا تكون في "أجواء العقوبات" وتريد أن تتحرك روسيا دون ضغط.

وأضاف "نود أن نرى جهودا تعاونية بين الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والأوكرانيين."

واندلعت أعمال عنف انفصالية في شرق أوكرانيا أوائل ابريل نيسان بعد أن أطاحت احتجاجات في شوارع كييف بالزعيم الموالي لموسكو فيكتور يانوكوفيتش وردت روسيا بضم شبه جزيرة القرم. وطالب المتمردون في الشرق بالوحدة مع روسيا.

(إعداد عماد عمر للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان)

رويترز