محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية الامريكي جون كيري يتحدث خلال مؤتمر صحفي بالسفارة الامريكية ببغداد يوم 23 يونيو حزيران 2014. صورؤة لرويترز من ممثل لوكالات الانباء.

(reuters_tickers)

من ليزلي روتون

باريس (رويترز) - حثت الولايات المتحدة كلا من السعودية والأردن والامارات يوم الخميس على بذل قصارى جهدها لتشجيع العراق على تشكيل حكومة لا تقصي أحدا للتصدي للاسلاميين المسلحين الذين يهددون بتقطيع اوصال البلاد.

وفي جولة من الاجتماعات المتلاحقة في باريس أطلع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري نظراءه من الدول الثلاث على جمع الولايات المتحدة لمعلومات مخابرات عن أهداف محتملة في العراق لضربات جوية ضد المتشددين حسبما أفاد مسؤولون كبار في الخارجية الأمريكية.

وقال المسؤولون للصحفيين إن كيري أوضح أن واشنطن لم تقرر ما إن كانت ستنفذ ضربات جوية "لكنها تحتفظ بالحق في عمل ذلك". وأضافوا أن أيا من الدول التي التقى كيري مع وزراء خارجيتها لم يعرض مساعدة عسكرية.

وذكر المسؤولون أن وزراء خارجية الدول العربية الثلاث أعربوا عن المخاوف من القيادة الحالية في العراق التي يسيطر عليها الشيعة. وتتسم علاقات رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي مع دول الخليج السنية بالفتور منذ وقت طويل وتراه هذه الدول قريبا من ايران الشيعية أكثر مما ينبغي.

وقال مسؤول أمريكي "نشترك في المخاوف ونركز بنفس القدر مثلهم على ضمان ألا تقصي الحكومة العراقية القادمة أحدا وأن تتشكل في المستقبل القريب."

ومع احتمال تنفيذ ضربات جوية أطلع كيري الوزراء على نتائج محادثاته مؤخرا مع المالكي التي حثه فيها على تشكيل حكومة لا تقصي أحدا وتتجاوز الانقسامات الطائفية التي استغلها المتشددون الاسلاميون.

وفي اشارة لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام الذي اجتاح مساحات واسعة في شمال العراق وسيطر على حدوده مع سوريا التي تعصف بها الحرب الأهلية قال كيري للصحفيين إن "تحرك الدولة الاسلامية في العراق والشام يثير مخاوف كل دولة هنا."

وقال قبل الاجتماع في مقر اقامة السفير الأمريكي في باريس "بالاضافة لذلك لدينا ازمة مستمرة في سوريا ضالع فيها ايضا تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام."

وفي وقت سابق يوم الخميس بحث كيري ايضا موضوعي سوريا والعراق مع رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري ووزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان.

*اسرائيل ترى تهديدا أوسع

وقال المسؤولون إن ليبرمان تحدث بصورة عامة عن التهديد الذي يمثله التشدد الاسلامي لكل الدول في الشرق الاوسط لكن لم يحدث نقاش لامكانية تعاون اسرائيل في القتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وفي تطورات جديدة قال نائب الرئيس العراقي خضير الخزاعي الحليف المقرب من المالكي إن البرلمان سينعقد يوم الأول من يوليو تموز لبدء عملية تشكيل حكومة جديدة.

ومن المرجح ان ترحب الولايات المتحدة بهذه الخطوة. ويقول مسؤولون أمريكيون إن تشكيل حكومة اوسع في العراق تضم السنة والشيعة وايضا الاكراد سيعطيها مصداقية أكبر في القتال ضد المتطرفين السنة.

وسيسافر كيري الى السعودية يوم الجمعة لاجراء محادثات مع الملك عبد الله بشأن ازمتي العراق وسوريا. وذكرت وكالة الانباء السعودية أن العاهل السعودي أمر باتخاذ كل الخطوات الضرورية لحماية المملكة من أي "تهديدات ارهابية" بعدما ترأس اجتماعا أمنيا بشأن التداعيات من العراق.

وشعرت كل من الولايات المتحدة والسعودية بالقلق من نجاح تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام بعدما اجتاح مقاتلوه مساحات واسعة في شمال العراق وانضم اليهم مزيج من عشائر سنية وميليشيات اسلامية واعضاء في حزب البعث الحاكم سابقا في العراق.

واختلفت الرياض مع حليفتها الغربية الرئيسية بشأن سياساتها في الشرق الاوسط منذ بدء انتفاضات الربيع العربي في 2011 وانتقدت الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 الذي اطاح بالحاكم السني صدام حسين.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل للصحفيين في بداية الاجتماع مع كيري "كل هذه القضايا ذات اهمية هائلة لبلادنا." واضاف "أعتقد انه بالتعاون بين الدول يمكننا -حسبما نأمل- التأثير على الوضع في الشرق الاوسط."

وقال مسؤولون أمريكيون ان كيري سيبحث ايضا في اجتماعاته في باريس وجدة بالسعودية احتمالات حدوث اضطراب في امدادات النفط العالمية بسبب الأزمة العراقية.

واستقر سعر خام برنت قرب 114 دولارا للبرميل يوم الخميس مع ترقب المتعاملين لاحتمال حدوث تعطل لامدادات النفط. وما زالت حقول النفط العراقية في الجنوب والتي تنتج معظم انتاج البلاد من الخام البالغ 3.3 مليون برميل يوميا آمنة رغم أن الصراع مع تنظيم الدولة الاسلامية أضر بمصفاة بيجي في الشمال.

(اعداد عماد عمر للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان)

رويترز