محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

كيري يغادر اجتماعا في فيينا يوم 14 يوليو تموز 2014. تصوير: هانز بيتر بادر - رويترز.

(reuters_tickers)

من فراس بوسلوم وأولف ليسينج

طرابلس (رويترز) - دعا وزير الخارجية الامريكية جون كيري يوم الثلاثاء الى وضع حد لمستويات العنف "الخطيرة" في ليبيا بعد ان أغلقت اشتباكات الميليشيات في طرابلس المطار الرئيسي في البلاد ودمرت معظم الطائرات الرابضة هناك ودفعت الامم المتحدة الى سحب موظفيها من ليبيا.

وقتل ما لا يقل عن 15 شخصا في بعض من أسوأ الاشتباكات في العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي في شرق البلاد منذ يوم الاحد الماضي.

وقال مسؤول ليبي إن عدة صواريخ جراد سقطت على مطار طرابلس الدولي يوم الاثنين مما ألحق اضرارا ببرج المراقبة.

وبينما تلاقي الحكومة الجديدة صعوبات خلال سعيها لفرض النظام منذ انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي تنزلق ليبيا الى هاوية الفوضى حيث تتقاتل كتائب المعارضين السابقين والميليشيات على النفوذ السياسي والاقتصادي.

وحاولت السلطات حتى الان السيطرة على مقاتلي الميليشيات من خلال اضافتهم الى جدول العاملين بالحكومة لكن بعد عدة أشهر من الاحتجاجات حول حقول النفط والموانئ تراجعت ايرادات الحكومة مع تصاعد المشاكل الاقتصادية.

وساعد حلف شمال الاطلسي المقاتلين في الاطاحة بالقذافي لكن الحلف لم يتدخل للقضاء على الفوضي التي أعقبت ذلك رغم اقتراحات ليبية بأن ليبيا تبحث السبل التي يمكن من خلالها لقوات أجنبية المساعدة.

وقال كيري في مؤتمر صحفي بعد محادثات في فيينا بشأن البرنامج النووي الايراني "نشعر بقلق بالغ بشأن مستوى العنف في ليبيا."

واضاف كيري "إنه خطير ويجب ان يتوقف. ونحن نعمل بجدية شديدة من خلال مبعوثين خاصين لايجاد الترابط السياسي.. الذي يمكن ان يجمع الناس معا لخلق قدرة أكبر في حكومة ليبيا حتي يمكن ان ينتهي هذا العنف."

وتخشى القوى الغربية من أن تسمح الفوضى في ليبيا بتدفق الأسلحة والمتشددين عبر حدودها. وأصبح جنوب ليبيا مرتعا للإسلاميين المتشددين الذين أخرجتهم القوات الفرنسية من مالي في وقت سابق من العام الحالي.

وقال أحمد الأمين المتحدث باسم الحكومة الليبية ان طرابلس تدرس "إمكانية استقدام قوات دولية لتعزيز الأمن." لكن لم يتضح إن كان هناك أي اقتراح ليبي حقيقي أو استعداد دولي لارسال قوات أجنبية لتتمركز هناك حيث غالبا ما تدور اشتباكات بين الميليشيات المدججة بالسلاح.

وساعدت الضربات الجوية من جانب حلف شمال الاطلسي المسلحين في الحرب الاهلية ضد جنود القذافي قبل ثلاث سنوات لكن منذ سقوطه تكافح ليبيا في عملية تحول الى الديمقراطية وتشعر الحكومات الغربية بالاستياء في محاولات الوساطة للتوصل الى وفاق سياسي.

واشتبكت ميليشيات في طرابلس يوم الاحد مما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإغلاق المطار الرئيسي ومركز المراقبة الجوية ووقف الرحلات الجوية الدولية. وكانت هذه أسوأ اشتباكات تشهدها العاصمة منذ ستة أشهر.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إن إغلاق مطار طرابلس الدولي والوضع الأمني المتدهور يجعل من المستحيل عليها انجاز عملها.

وأغلق مطار طرابلس ومطار مدينة مصراتة يوم الاثنين. ومطار بنغازي مغلق منذ شهرين وبهذا لا يتبقى سوى مطارين صغيرين يربطان ليبيا بالعالم الخارجي اضافة الى طريق بري عن طريق تونس.

وقال سكان طرابلس ان صواريخ جراد سقطت في محيط المطار مساء الاثنين. وسمع مراسل لرويترز في المطار دوي نيران أسلحة مضادة للطائرات وأسلحة ثقيلة أخرى.

وقال المتحدث باسم الحكومة إن قصف مطار طرابلس دمر 90 بالمئة من الطائرات الرابضة هناك.

وفي بنغازي قصفت القوات غير النظامية الموالية للواء المنشق خليفة حفتر قواعد لميليشيا إسلامية في إطار حملته لطرد المتشددين كما اشتبكت القوات الخاصة مع رجال ميليشيا بالمدينة.

وقالت مصادر أمنية وطبية ان ستة أشخاص على الاقل قتلوا وان 25 أصيبوا في بنغازي في القتال الشديد بن قوات الامن والميليشيات منذ يوم الاحد.

وتمكنت حكومة ليبيا من انهاء حصار ميناء تحاصره كتيبة واحدة من الميليشيات التي سيطرت على أربعة مرافئ نفطية للمطالبة بمزيد من الحكم الذاتي في منطقتهم الشرقية. وأدى هذا الاحتجاج واحتجاجات اخرى في حقول نفط الى خفض انتاج البلاد من الخام.

وقال القائم بعمل وزير النفط لرويترز يوم الثلاثاء إن إنتاج ليبيا ارتفع الى 588 ألف برميل يوميا رغم تصاعد العنف في البلاد منذ مطلع الاسبوع.

(إعداد رفقي فخري للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان)

رويترز