محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية الامريكي جون كيري في ميانمار يوم الاحد. تصوير: سوي زيا تون - رويترز

(reuters_tickers)

من ليزلي راوتون وجين واردل

سيدني (رويترز) - قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الاثنين إن تشكيل حكومة عراقية مسألة حاسمة لتحقيق الاستقرار وحث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على ألا يؤجج التوتر السياسي.

وحث الرئيس الأمريكي باراك أوباما الزعماء السياسيين في العراق على انهاء خلافاتهم الطائفية وتشكيل حكومة تشمل كل الأطياف ويمكنها توحيد العراقيين ضد متشددي تنظيم الدولة الاسلامية.

وشنت الولايات المتحدة ضربات جوية في العراق لثلاثة أيام متتالية وكثفت من دعمها للقوات الكردية للتصدي لتقدم المتشددين في شمال البلاد.

وفي ظل العنف تتزايد الضغوط السياسية مع انتشار قوات خاصة موالية للمالكي في مناطق مهمة في بغداد ليل الأحد بعد أن ألقى خطابا شديد اللهجة لمح فيه إلى أنه لن يرضخ للضغوط التي تطالبه بعدم السعي لتولي رئاسة الحكومة لولاية ثالثة.

وقال كيري للصحفيين في سيدني قبل اجراء المشاورات الوزارية السنوية بين الولايات المتحدة واستراليا إن "عملية تشكيل الحكومة مهمة فيما يتعلق بتحقيق الاستقرار والهدوء في العراق وأملنا هو ألا يثير السيد المالكي القلاقل."

وأضاف "شيء واحد يحتاج كل العراقيين لمعرفته وهو أنه سيكون هناك القليل من الدعم الدولي من أي نوع كان لأي شيء يحيد عن العملية الدستورية الشرعية القائمة والتي يجري العمل عليها الآن."

وفي بغداد قال متحدث باسم التحالف الوطني العراقي وهو تحالف شيعي رئيسي إن الائتلاف رشح نائب رئيس البرلمان حيدر العبادي لرئاسة الوزراء.

ومن المرجح أن يزيد هذاالاعلان من التوترات السياسية في وقت تحتاج فيه البلاد لجبهة موحدة ضد هجمات عنيفة للمتشددين.

وفي مؤتمر صحفي منفصل في سيدني قال وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل إن الضربات الجوية "كانت فعالة جدا من خلال كل التقارير التي تلقيناها على الارض."

وأضاف هاجل "نقيم باستمرار أين يمكننا مواصلة دعم قوات الأمن العراقية... سنعمل مع الحكومة العراقية."

وقال كيري إن الأمر يعود للعراقيين في اختيار رئيس الوزراء لكنه أضاف أن من الواضح أن المواطنين يتطلعون للتغيير.

وتولى المالكي رئاسة الوزراء منذ 2006 لكنه اغضب بعض حلفائه ومن بينهم الولايات المتحدة التي حملته مسؤولية عدم تحقيق توافق ومن ثم اشعال أعمال العنف الطائفية التي تمزق البلاد.

وقال كيري "ما نحث الشعب العراقي للقيام به هو الهدوء. لا يجب استخدام القوة أو الدفع بقوات أو ميليشيات في هذه اللحظة من الديمقراطية من أجل العراق."

*النازحون اليزيديون

وعرضت استراليا بالإضافة إلى فرنسا وبريطانيا تقديم المساعدات لآلاف المواطنين العالقين على جبل سنجار في شمال العراق هربا من المتشددين العراقيين.

وقال مسؤولون أمريكيون الأحد إنهم يدرسون خيارات لاجلاء الفارين الذين ينتمون للطائفة اليزيدية بعد عمليات لاسقاط الغذاء والماء جوا.

وقال هاجل للصحفيين "ننسق مع مجموعة من الشركاء للمساهمة في الجهود" مشيرا إلى أن الرئيس أوباما تحدث مع الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اللذين قدما مساعدات بالفعل.

وأضاف هاجل "هذه مسالة انسانية لها تبعات كبيرة على العالم كله وأعتقد أن القوى العظمى تفهم أن عليها مسؤوليات في هذا الصدد."

وأضاف "تسير الأمور على قدم وساق .. تلك التفاصيل الأخيرة من التخطيط وسوف يكون لدينا المزيد لنعلنه."

وردا على سؤال حول هل ستسمح الولايات المتحدة لتنظيم الدولة الاسلامية بالبقاء في المناطق التي استولى عليها أم أنها ستبذل جهودا لطردهم منها قال هاجل "الرئيس أوباما أعلنها واضحة أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام تهديد للعالم المتحضر وخاصة الولايات المتحدة.. لمصالحنا .. ولأوروبا .. ولاستراليا."

وأضاف "فيما يتعلق بكيفية تعامل الولايات المتحدة مع هذا التهديد في العراق فقد أوضح الرئيس أننا سنواصل دعمنا للقوات العراقية بكل السبل الممكنة."

وفي وقت لاحق قال هاجل إن الأوضاع في الشرق الأوسط قد باتت "غير متوقعة وخطيرة ومعقدة" أكثر من أي وقت مضى.

وأضاف في مقابلة مع شبكة إيه.بي.سي الاسترالية "هذا هو السبب مرة أخرى في أن الحل العسكري لن يحسم (هذه الأوضاع) أو يصلحها."

وتابع "إذا لم نساعد جميعا بطريقة ما .. وليس لفرض أو لإملاء وليس للتدخل... ولكن للمساعدة في تسهيل هذه التسويات السياسية فإن الشرق الأوسط سيزداد سوءا."

(إعداد محمود رضا مراد للنشرة العربية - تحرير سها جادو)

رويترز