بيروت (رويترز) - قالت مصادر سياسية يوم الأربعاء إن اسم رجل الأعمال السني سمير الخطيب برز كمرشح أوفر حظا لتولي رئاسة الحكومة اللبنانية الجديدة عندما تًجرى مشاورات مع نواب البرلمان بشأن تسمية مرشح يوم الاثنين.

وبعد ما يزيد على شهر على استقالة سعد الحريري من منصب رئيس الوزراء في مواجهة احتجاجات على النخبة الحاكمة، أعلن الرئيس ميشال عون أن "الاستشارات النيابية الملزمة" ستُجرى يوم الاثنين.

ويواجه لبنان أزمة اقتصادية عميقة هزت الثقة في مصارفه، وتفاقمت أزمته منذ الاحتجاجات التي اندلعت في 17 أكتوبر تشرين الأول. وصار لبنان بحاجة إلى حكومة جديدة لتنفيذ إصلاحات عاجلة تقيل الاقتصاد من عثرته.

وذكر مصدر مطلع على مواقف تيار المستقبل الذي يقوده الحريري وكذلك مصدر مقرب من جماعتي حزب الله وأمل الشيعيتين أن نوابهما سيرشحون الخطيب للمنصب.

ودعم القوى السنية والشيعية الرئيسية في لبنان للخطيب قد يجعله المرشح الأوفر حظا لقيادة الحكومة الجديدة التي سيكون عليها مواجهة أكبر أزمة اقتصادية للبلاد منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

وتعرقل خلافات سياسية جهود الاتفاق على الحكومة الجديدة بين الحريري، المتحالف مع الغرب ودول الخليج العربية، وجماعة حزب الله اللبنانية، المدعومة من إيران، وحلفائها، ومنهم عون.

وكان الحريري مستعدا للعودة رئيسا للوزراء لكن بشرط قيادة حكومة خبراء يرى أنها ستكون أكثر قدرة على إخراج لبنان من أزمته وكسب التأييد الدولي وإرضاء المحتجين.

لكن حزب الله وحلفاءه، ومنهم عون، أصروا على أن يضم تشكيل مجلس الوزراء عددا من السياسيين إلى جانب التكنوقراط.

وعبر الحريري يوم الثلاثاء عن دعمه للخطيب رئيسا للحكومة المقبلة لكنه أضاف أن هناك بعض التفاصيل التي لا يزال يتعين الاتفاق عليها. وقال إن تيار المستقبل سيرشح وزراء تكنوقراط فقط.

ويُلزم الدستور عون بتسمية المرشح الذي يحظى بالدعم الأكبر من نواب البرلمان البالغ عددهم 128. ويجب أن يكون رئيس الوزراء مسلما سنيا وفقا لنظام المحاصصة اللبناني.

وقال علي حسن خليل العضو البارز في حركة أمل للصحفيين إن الحكومة الجديدة ستضم 24 وزيرا على الأرجح وإنه سيكون على كل فريق ترشيح ممثله السياسي في الحكومة أو التنازل عن هذا الحق.

وتعرض ترشيح الخطيب لانتكاسة في وقت سابق يوم الأربعاء إذ انتقد ثلاثة رؤساء وزراء سابقين في لبنان المشاورات حول الخطيب، قائلين إن في ذلك انتهاكا للدستور، في حين أيدوا عودة الحريري.

والخطيب هو المدير العام ونائب الرئيس التنفيذي في شركة (خطيب وعلمي) التي لها مشاريع مقاولات في دول منها السعودية والإمارات وقطر، فضلا عن شمال أفريقيا، بحسب الموقع الإلكتروني للشركة.

ولا يوجد للخطيب تاريخ في السياسات الطائفية في لبنان لكن من المعروف أن له صلات جيدة بكثير من الأطراف الرئيسية ومنهم سعد الحريري ووالده الراحل رفيق الذي اغتيل عام 2005.

وابنة الخطيب متزوجة من اللواء عباس إبراهيم مدير الأمن العام، وهو شيعي. والأمن العام هو أكثر أجهزة الأمن الداخلي نفوذا في البلاد.

كما أن له علاقات جيدة في العالم العربي.

(إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

وسوم

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك