محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

أنصار لحزب الله أثناء مسيرة بالضاحية الجنوبية في بيروت - صورة من أرشيف رويترز.

(reuters_tickers)

من ليزا بارينجتون

بيروت (رويترز) - دقت تحركات في واشنطن لتوسيع نطاق العقوبات المالية على جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية ناقوس الخطر في بيروت حيث تخشى الحكومة من تعرض قطاع البنوك الذي يدعم استقرار لبنان لأضرار جسيمة.

وتهدد مسودة تعديلات على قانون قائم بفرض عقوبات على أي شخص يمول حزب الله المدعوم من إيران بشكل كبير. ودفع ذلك مصرفيين وساسة لبنانيين للقيام برحلات إلى واشنطن في مايو أيار للضغط من أجل منع العقوبات.

وعاد المسؤولون وقالوا إن المسؤولين الأمريكيين أدركوا مخاوفهم من مسودة المقترحات التي ستوسع نطاق القانون بفرض عقوبات أو تدقيق على حلفاء حزب الله السياسيين. وعبر المسؤولون اللبنانيون عن اعتقادهم بأن أي توسيع لنطاق القانون سيكون نسخة مخففة من الاقتراحات.

لكن مع حرص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الحد من نفوذ إيران وحلفائها في الشرق الأوسط فإن المخاطر لم تتبدد بعد فيما يتعلق بلبنان حيث يتمتع حزب الله بنفوذ قوي.

وقال ياسين جابر عضو البرلمان الذي رأس وفدا إلى واشنطن في منتصف مايو أيار لرويترز "هناك سؤال واحد يتعين على أي شخص يريد الضغط على لبنان أن يتذكره: هل تريدون دولة فاشلة في شرق البحر المتوسط؟"

وأضاف جابر قائلا "لبنان سريع التأثر جدا من الناحية الاقتصادية في الوقت الراهن". وجابر هو سياسي شيعي مستقل متحالف مع حركة أمل الشيعية التي ينتمي لها رئيس البرلمان نبيه بري الذي ورد اسمه كهدف لتحقيقات في مسودة المقترحات التي كانت وسائل الإعلام اللبنانية أول من أورد أنباء بشأنها في أبريل نيسان.

وتخشى شخصيات سياسية ومالية أن يضر مزيد من الضغط التنظيمي بقطاع البنوك وهو حجر زاوية في اقتصاد لبنان غير المستقر ويعرض للخطر الاستقرار المالي الذي حافظ لبنان عليه رغم الحرب في سوريا حيث يدعم حزب الله وإيران الرئيس بشار الأسد.

وتشكل حزب الله بقيادة حسن نصر الله لمحاربة احتلال إسرائيل للبنان بين عامي 1982 و2000. وساهمت خبرته في ساحة القتال ونشاطه الاجتماعي الموسع بين الشيعة اللبنانيين وتحالفه مع دول قوية في المنطقة في ضمان دور كبير له في الشؤون السياسية في البلاد وحصوله على مقاعد في البرلمان والحكومة. وتصنف واشنطن حزب الله منظمة إرهابية.

* بنوك المراسلة مصدر القلق الرئيسي

والسبب الأساسي للقلق هي أن بنوك المراسلة الأمريكية ربما تقرر في نهاية الأمر أن مخاطر التعامل مع البنوك اللبنانية كبيرة. وتواجه بنوك المراسلة الأمريكية غرامات كبيرة إذا اكتُشف أنها تتعامل مع أشخاص أو شركات فرض عليهم عقوبات بموجب تشريع مكافحة تمويل الإرهاب.

وسيهدد هذا التحويلات التي يعتمد عليها اقتصاد لبنان حيث الدولار عملة أساسية. وبعد أن نشرت الصحافة اللبنانية المسودة قال الرئيس اللبناني ميشال عون وهو مسيحي ماروني وحليف سياسي لحزب الله إن المسودة كما هي قد تسبب ضررا كبير للبنان وشعبه.

وستوسع مسودة المقترحات نطاق التشريع ليضم أشخاصا وجهات مرتبطين بحزب الله والإبلاغ عن الموارد المالية لكبار الأعضاء في حركة أمل. وزادت الصيغة التكهنات في لبنان بأن أموال عون ربما تكون هدفا للتدقيق.

وأبلغ جابر رويترز أن المسودة التي اطلعت رويترز على نسخة منها باتت الآن "قديمة".

لكن مصادر مطلعة على المسألة أبلغت رويترز أنه لا تزال هناك رغبة قوية في واشنطن للضغط بشكل أكبر على إيران وحزب الله وأن من المرجح صياغة إجراءات أخرى.

وقال مساعد في الكونجرس الأمريكي لرويترز إن مندوبين جمهوريين ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إد رويس الذي صاغ القانون الأصلي في 2015 يدرسون توسيع نطاق التشريع.

وقال المساعد "لو كانت (البنوك) لا تتعامل مع حزب الله فليس لديها ما تخشاه".

ورفضت وزارة الخزانة الأمريكية التعقيب على مسودة المقترحات قائلة إنها ليست موقفا رسميا.

وقال جابر "الموقف في هذه اللحظة هو أنه ربما يفكر بعض أعضاء الكونجرس ومجلس الشيوخ في إعداد مشروع قانون لكنني أعتقد أن مشاوراتنا ستساعد في تخفيف لهجته عما شهدناه في المسودة".

وتقول الولايات المتحدة إن حزب الله يتلقى تمويلا ليس فقط من إيران لكن عبر شبكة من الأفراد والشركات اللبنانية والدولية. ويهدف القانون الذي صدر في عام 2015 لقطع مصادر التمويل هذه.

وفجر تطبيق القانون توترات داخلية في لبنان. وفي ظل خشيتها من فقدان علاقاتها مع بنوك المراسلة بدأت البنوك اللبنانية تغلق بعض حسابات عملائها بما في ذلك شيعة ليسوا أعضاء في حزب الله.

ويقول منتقدون للقانون في لبنان إنه أدى لاستهداف جائر للشيعة. وتضررت الشبكات الخيرية التي يديرها رجال دين شيعة عندما أغلقت بعض حساباتهم لبعض الوقت.

وفجر القانون نزاعا غير مسبوق بين حزب الله والبنك المركزي الذي طلب من كل البنوك الالتزام بالتشريع. وفي يونيو حزيران الماضي انفجرت قنبلة عند مقر بنك بلوم وهو واحد من أكبر البنوك اللبنانية. ولم يسفر الهجوم عن وقوع خسائر.

ومنذ تولى منصبه في يناير كانون الثاني فرض ترامب عقوبات جديدة على أفراد وأعمال لها صلة ببرنامج إيران للصواريخ الباليستية وبحزب الله.

وقال علي حمدان وهو عضو في حركة أمل سافر في رحلة ضغط لواشنطن إن المسودة المسربة قديمة ويمكن نسيانها.

وقال حمدان وهو مستشار إعلامي لبري "يمكن التوصل لتفاهم. أبلغناهم أن فرض عقوبات أكثر وأوسع نطاقا وأعم هو وصفة لتدمير لبنان".

وأرسلت جمعية مصارف لبنان وفدها الخاص في مايو أيار وحصلت على "رد جيد" في واشنطن ومن بنوك مراسلة أمريكية في نيويورك.

وقال جوزيف طربية رئيس جمعية مصارف لبنان إن التشريع الحالي كاف وإن المسودة الجديدة مفتوحة "لتفسيرات غير مناسبة".

(إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز