Navigation

ليس كافيا.. هكذا يرى بعض اللبنانيين الحكم في قضية الحريري

رئيس وزراء لبنان السابق سعد الحريري يسير عقب جلسة للمحكمة الخاصة بلبنان المدعومة من الأمم المتحدة في ليدشندام بهولندا يوم الثلاثاء. تصوير:رويترز. reuters_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 18 أغسطس 2020 - 22:52 يوليو,

من عماد كريدي وإلن فرنسيس

بيروت (رويترز) - تعهد رئيس وزراء لبنان السابق سعد الحريري يوم الثلاثاء بألا "يستكين" لحين إنزال العقاب بقتلة والده، رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، وذلك بعد أن أدانت المحكمة الخاصة بلبنان المدعومة من الأمم المتحدة عضوا من جماعة حزب الله الشيعية في واقعة الاغتيال عام 2005.

وفي وسط بيروت، وقف أفراد أسرة الحريري وأنصاره أمام قبره في انتظار سعد ليتحدث عن حكم المحكمة التي انعقدت في لاهاي بهولندا.

وقال الحريري "للمرة الأولى بتاريخ الاغتيالات السياسية العديدة التي شهدها لبنان، عرف اللبنانيون الحقيقة".

وأضاف "وأهمية هذه اللحظة التاريخية هي رسالة لمن ارتكب هذه الجريمة الإرهابية وللمخططين الذين وراءهم بأن زمن استخدام الجريمة في السياسية من دون عقاب ومن دون ثمن انتهى".

وأبدى بعض اللبنانيين، ومن بينهم ضحايا ينتظرون العدالة منذ 15 عاما، عدم تصديقهم أن الحكم برأ ثلاثة آخرين من أعضاء حزب الله. وقضى الحكم أيضا بأن قيادة الجماعة والحكومة السورية غير ضالعتين في الهجوم.

وعبرت سناء الشيخ، التي أصيبت في الانفجار الذي وقع يوم 14 فبراير شباط عام 2005 وأدى إلى مقتل الحريري، عن صدمتها إزاء الحكم بالقول "بدل من أن تكبر الشبكة صار واحد هو السوبرمان الذي فعل كل هذا الشيء، سوبرمان الذي يشتري المتفجرات لوحده ويشتري الشاحنة لوحده ويخطط لوحده وينفذ لوحده".

وأضافت أنها لم تكن تتوقع أبدا نتيجة كهذه.

وقال محمود الذي تحدث من منطقة سنية موالية للحريري في بيروت "يجب أن يردوا لنا المال الذي حصلوا عليه" مشيرا إلى تكاليف المحاكمة التي بلغت مليار دولار.

ولزمت جماعة حزب الله الصمت، وتنفي ضلوعها في الهجوم الذي أدى إلى مقتل 21 شخصا آخرين. وسُمعت لفترة وجيزة أصوات ألعاب نارية في الضاحية الجنوبية في بيروت، معقل حزب الله.

وقال مؤيد لحزب الله يدعى حسن شومان، متحدثا من حي محلة الباشورة في بيروت، "كانت تبلي (اتهاما ظالما) والحمد لله الذي شاهدتوه اثبت وجهة نظرنا".

وأضاف "نحن منذ زمن خارج تفكيرنا هذا القرار".

* ابن يطالب بالعقاب

وسيصدر لاحقا الحكم على سليم جميل عياش الذي أُدين غيابيا بلعب دور رئيسي في تنفيذ الهجوم. ويمكن أن يواجه حكما يصل إلى السجن مدى الحياة.

ولحزب الله حاليا تأثير على الحكومة في لبنان أكثر من أي وقت مضى. وتصنف الولايات المتحدة الجماعة منظمة إرهابية.

وبعد الإدانة، دعا الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وهما حليفان لحزب الله، إلى الوحدة.

لكن الحريري قال إنه لن "يستكين" لحين "تنفيذ العدالة".

وفي إشارة إلى تصريحات لزعيم حزب الله حسن نصر الله قبل المحاكمة قال فيها إن جماعته ليست معنية بقرارات المحكمة، أضاف الحريري "كل اللبنانيين .. معنيون".

ومضى يقول "نقول للجميع لا أحد يتوقع معنا أي تضحية. نحن ضحينا بأغلى ما عنا ... المطلوب منه أن يضحي اليوم هو حزب الله".

وأضاف "والذي صار واضح أن شبكة التنفيذ صفوفه ومعتقدين أنه لهذا السبب لن تمسكهم العدالة ولن ينفذ فيهم القصاص. وارجع اقول لن نستكين حتى ينفذ القصاص".

وقال سامي الجميل رئيس حزب الكتائب، الذي استقال نوابه الثلاثة من البرلمان بسبب انفجار بيروت الهائل هذا الشهر، على تويتر "إلى متى سيستمر العالم بالتغاضي عن مجموعة مسلّحة بقوة الخارج تقوم بزعزعة لبنان ودول المنطقة؟"

(شاركت في التغطية سامية نخول وليلى بسام وعصام عبد الله - إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير حسن عمار)

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.