محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

محمد بديع مرشد جماعة الإخوان المسلمين يردد هتافات مناهضة لوزارة الداخلية داخل قفص الاتهام خلال جلسة محاكمة في القضية المعروفة إعلاميا باسم "غرفة عمليات رابعة" - صورة من أرشيف رويترز.

(reuters_tickers)

من هيثم أحمد ومحمود رضا مراد

القاهرة (رويترز) - أصدرت محكمة جنايات مصرية يوم الاثنين حكما جديدا بالسجن المؤبد لمحمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة وذلك في إعادة محاكمته في القضية المعروفة إعلاميا باسم "غرفة عمليات رابعة".

وتضمن الحكم الذي أصدره القاضي معتز خفاجي معاقبة اثنين آخرين من قيادات جماعة الإخوان بالسجن المؤبد و15 متهما بالسجن المشدد لخمس سنوات وتبرئة 21 آخرين بينهم أعضاء في مكتب إرشاد الجماعة.

وكانت محكمة أخرى أصدرت حكما بإعدام بديع و13 آخرين في نفس القضية في أبريل نيسان 2015 وعاقبت آخرين بالسجن المؤبد. لكن محكمة النقض، أعلى محكمة مدنية في البلاد، ألغت الحكم وأمرت بإعادة المحاكمة أمام دائرة جنايات أخرى.

وصدرت عدة أحكام من قبل على بديع بالإعدام في عدد من القضايا لكن ألغت محكمة النقض هذه الأحكام وأمرت بإعادة المحاكمات. كما صدرت بحقه عدة أحكام بالسجن من بينها حكم نهائي بالسجن المؤبد.

ويعادل السجن المؤبد 25 عاما وفقا للقانون المصري.

وعرفت قضية يوم الاثنين باسم "غرفة عمليات رابعة" نسبة إلى اعتصام لأعضاء ومؤيدي جماعة الإخوان أمام مسجد رابعة العدوية في القاهرة، وهو الاعتصام الذي فضته قوات الأمن في أغسطس آب 2013 وقتل فيه مئات المعتصمين وعدد قليل من قوات الأمن.

وكان المعتصمون يحتجون على إعلان الجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي القيادي بالجماعة في الثالث من يوليو تموز 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه الذي استمر عاما واحدا.

وكانت النيابة العامة وجهت للمتهمين في قضية غرفة العمليات عدة تهم من بينها تولي وقيادة جماعة أسست على خلاف القانون وإعداد مخطط لإشاعة الفوضى وللقبض على رئيس الجمهورية المؤقت آنذاك عدلي منصور ووزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي الذي انتخب فيما بعد رئيسا للبلاد عام 2014.

واتهمتهم النيابة أيضا بالتحريض على اقتحام منشآت للشرطة ومؤسسات حكومية وكنائس وبإذاعة بيانات وأخبار كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد عبر شبكة الإنترنت والقنوات الفضائية وحيازة أجهزة اتصالات واستقبال وبث دون ترخيص.

وحكم يوم الاثنين قابل للطعن مرة أخرى أمام محكمة النقض. وقد تصدق النقض على حكم الجنايات ليصبح باتا ونهائيا أو تعيد بنفسها محاكمتهم لمرة أخيرة وتصدر حكما نهائيا في القضية.

وقال شاهد إن المتهمين صاحوا داخل قفص الاتهامات بهتافات من بينها "الله أكبر" عقب صدور الحكم يوم الاثنين. وعقدت المحاكمة بمعهد أمناء الشرطة بمنطقة طرة بجنوب القاهرة وذلك بالقرب من مجمع سجون طرة الذي يحتجزون فيه.

وقال المحامي عبد المنعم عبد المقصود الذي يدافع عن عدد كبير من قيادات جماعة الإخوان لرويترز إنه سيطعن على الإدانات الواردة في الحكم.

والاثنان اللذان صدر بحقهما حكم بالسجن المؤبد مع بديع هما محمود غزلان وحسام أبو بكر الصديق وهما عضوان بمكتب إرشاد الجماعة.

لكن برأت المحكمة أعضاء آخرين في مكتب الإرشاد مثل سعد الحسيني ومصطفى طاهر الغنيمي.

ومن بين الذين برأتهم المحكمة سعد الشاطر نجل خيرت الشاطر نائب بديع وجهاد الحداد نجل عصام الحداد القيادي البارز في الجماعة وعمر مالك نجل رجل الأعمال الإخواني المحبوس حسن مالك.

وقال عبد المقصود إن "الجديد في حكم اليوم أن معظم المتهمين حصلوا على براءات أو أحكام (مخففة) بالسجن لخمس سنوات. هذه خطوة جيدة وخطوة ايجابية. أيضا بعض أعضاء مكتب الإرشاد نالوا البراءة وهذه قد تكون أول مرة أو من المرات القليلة التي يحصل فيها أعضاء بالمكتب على البراءة".

ومن بين المحكوم عليهم بالسجن لخمس سنوات صلاح سلطان القيادي بجماعة الإخوان الذي سبق وصدر ضده حكم بالإعدام في نفس القضية وكذلك نجله محمد سلطان. وعوقب الابن في المحاكمة السابقة بالسجن المؤبد لكن رحلته السلطات للولايات المتحدة في مايو أيار 2015 إذ أنه يحمل الجنسية الأمريكية إلى جانب جنسيته المصرية.

وخلال الشهور التي تلت عزل مرسي أصدرت محاكم أحكام إعدام جماعية بحق المئات من أعضاء ومؤيدي جماعة الإخوان المسلمين وقضت بسجن آلاف آخرين بينهم مرسي وعدد كبير من قيادات الجماعة. وألغت محكمة النقض العديد من أحكام الإعدام وأمرت بإعادة المحاكمات.

وقُتل المئات أيضا في احتجاجات ومواجهات اتسمت بالعنف مع قوات الأمن.

(تحرير سها جادو)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

رويترز