Navigation

ماكرون يؤكد دعم فرنسا لسيادة العراق خلال زيارته بغداد

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون (إلى اليسار) وبجواره رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي خلال مؤتمر صحفي في بغداد يوم الأربعاء. صورة لرويترز من ممثل لوكالات الأنباء. reuters_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 02 سبتمبر 2020 - 17:50 يوليو,

بغداد (رويترز) - عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الأربعاء عن دعمه لسيادة العراق وقال إن تنظيم الدولة الإسلامية والتدخلات الخارجية يأتيان على رأس التحديات التي تواجهها بغداد.

وقال ماكرون خلال زيارة لبغداد إن فرنسا تدعم أيضا جهود رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي من أجل "توفيق أوضاع" جميع القوى المسلحة، في إشارة إلى فصائل شيعية مسلحة يدعم معظمها إيران.

وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع الكاظمي "سنظل ملتزمين لأن المعركة ضد الدولة الإسلامية مستمرة لكن ذلك يجب أن يكون في سياق اتفاقية وبروتوكول يحترم سيادة العراق".

وزيارة ماكرون هي الأولى التي يقوم بها زعيم غربي للعراق منذ تولي الكاظمي منصبه في مايو أيار، ليصبح ثالث رئيس للحكومة خلال عشرة أسابيع شابتها الفوضى وأعقبت احتجاجات استمرت شهورا في بلد أرهقته العقوبات والحرب والفساد والتحديات الاقتصادية.

واختار البرلمان الكاظمي في مايو أيار لرئاسة حكومة تقود البلاد إلى انتخابات مبكرة. ودعا لإجراء انتخابات في يونيو حزيران 2021.

والانتخابات المبكرة مطلب رئيسي للمحتجين المناهضين للحكومة الذين نظموا مظاهرات حاشدة على مدى شهور العام الماضي.

ويواجه العراق معضلة تتمثل في تحقيق التوازن بين مصالح الولايات المتحدة ومصالح إيران، وكل منهما حليف لبغداد.

وكان مسؤولون فرنسيون قد قالوا إن باريس قلقة من عودة تنظيم الدولة الإسلامية للظهور في العراق مستغلا حالة الاضطراب السياسي والتناحر بين إيران والولايات المتحدة.

وهُزم تنظيم الدولة الإسلامية، الذي كان يوما يحتل ثُلث مساحة العراق، إلى حد كبير هناك لكنه مستمر في نصب الكمائن وتنفيذ الاغتيالات والتفجيرات.

وقال ماكرون بعد أن اجتمع مع الرئيس العراقي برهم صالح "الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية لم تنته ... سنواصل العمل معكم في إطار التحالف المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية".

وتابع "التحدي الثاني هو التدخلات الأجنبية العديدة المستمرة منذ عدة سنوات".

وبحث ماكرون أيضا التعاون في مجال الطاقة مع الكاظمي والعمل معا في مشروع نووي يمكن أن يحل مشكلة نقص الكهرباء المزمن في العراق، إضافة إلى الدعم الفرنسي لبناء خط مترو أنفاق في بغداد.

من جانبه قال الكاظمي إنه بحث مع ماكرون التعاون في مجال الطاقة والعمل معا على مشروع نووي يمكنه التغلب على النقص المزمن في الكهرباء بالعراق.

وأضاف "نحن مهتمين كثيرا بالدعم الفرنسي في الحرب ضد داعش، فلفرنسا دور متميز. هذا الدور سوف لن ينساه العراقيون وسيكون في سجل التاريخ المشرق لهذه العلاقات".

وتابع "نعم نعمل على تطوير العلاقة على المجال الأمني والعسكري وقد وجهت القادة الأمنيين والعسكريين بالبدء في تطوير هذه العلاقة وإعطائها أهمية.

"نؤكد أن هناك أولوية للتعاون في المجالات الاقتصادية، والتجارية وكذلك في الطاقة. تكلمنا عن مشروع الطاقة والتعاون بين العراق وفرنسا وكذلك في مشروع مستقبلي فيما يخص الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء والمشاريع السلمية على أن تكون تحت إشراف منظمة الطاقة الدولية ومنظمة الطاقة الفرنسية، ونتمنى أن توفر فرص عمل وكذلك طاقة فيما يخص الأزمة في الكهرباء...".

وأوضح الكاظمي أن العراق سيعمل على تذليل العقبات أمام الشركات الفرنسية قائلا "نعم سنعمل بكل جد لتذليل كل التحديات أمام الشركات الفرنسية في مجال الاستثمار وكذلك في مجال العمل في العراق، سنعمل كل التسهيلات لهذه الشركات".

(تغطية صحفية حيدر كاظم - إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.