رويترز عربي ودولي

واشنطن (رويترز) - قال متحدث عسكري أمريكي إن الولايات المتحدة أسقطت طائرة بدون طيار تابعة لقوات تدعم النظام السوري بعد أن هاجمت قوات تابعة للتحالف الذي تقوده أمريكا في سوريا يوم الخميس.

ويعد الحادث تصعيدا كبيرا للتوتر بين واشنطن والقوات التي تدعم دمشق.

ولم تلحق الطائرة بدون طيار أضرارا مادية أو بشرية بدورية التحالف في جنوب سوريا. لكن الكولونيل بالجيش الأمريكي ريان ديلون، وهو متحدث باسم التحالف الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية، أبلغ الصحفيين أن الطائرة كانت تستهدف مهاجمتهم ورفض احتمال إطلاقها طلقة تحذيرية.

وقال "شكل هذا تهديدا حتى إذا كانت طلقة تحذيرية. لقد كانت خطوة أظهرت نية عدائية وعملا عدائيا شكل تهديدا لقواتنا لأن الطائرة بدون طيار كان بها مزيد من الذخيرة".

وأضاف أن تلك هي المرة الأولى المعروفة التي تقوم فيها قوات موالية للحكومة السورية بإطلاق نيران على قوات للتحالف في المنطقة.

وقال مسؤول أمريكي طلب عدم ذكر اسمه إن المقذوف هبط على بعد بضعة مئات من الياردات من قوات التحالف ولم ينفجر. وأضاف المسؤول أن مقاتلة أمريكية من طراز إف-15 استخدمت لضرب الطائرة بدون طيار التي كانت إيرانية الصنع على الأرجح لكن مزيدا من عمليات الفحص والتحليل تجري عليها.

وقال ديلون إن الولايات المتحدة نفذت في وقت سابق ضربة على شاحنات خفيفة تحمل أسلحة كانت قد تحركت ضد مقاتلين مدعومين من الولايات المتحدة قرب بلدة التنف.

وهذه ثالث ضربة من نوعها في ثلاثة أسابيع ينفذها البنتاجون والذي كان قد سعى للبقاء بعيدا عن الحرب الأهلية السورية كي يركز قوته النيرانية في المقابل على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

وثارت مخاوف من أن مثل تلك الضربات قد تحول الانتباه عن الحرب ضد متشددي الدولة الإسلامية.

وقال ديلون "للأسف حدثت مثل (تلك) الوقائع وحولت تركيزنا بعيدا عن قتال الدولة الإسلامية".

وشنت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء ضربة جوية ضد مقاتلين مدعومين من إيران قالت إنهم شكلوا تهديدا للقوات الأمريكية والمتحالفة معها في جنوب سوريا.

وهدد تحالف عسكري يقاتل دعما للرئيس السوري بشار الأسد يوم الخميس بضرب مواقع أمريكية محذرا من أن "ضبط النفس" الذي يمارسه تجاه الضربات الجوية الأمريكية سينتهي إذا عبرت واشنطن "الخطوط الحمراء".

وخلال الأيام القليلة الماضية حذر الجيش الأمريكي مرارا من اقتراب أي قوات من "منطقة عدم اشتباك" قرب حامية تستخدمها القوات الخاصة الأمريكية والمقاتلون الذين تدعمهم واشنطن حول التنف.

وجرى الاتفاق على المنطقة مع روسيا حليف الرئيس السوري بشار الأسد. والأسد مدعوم أيضا من إيران وفصائل شيعية مسلحة.

والتنف جزء من منطقة تعرف بالبادية وهي منطقة صحراوية شاسعة قليلة السكان تمتد إلى الحدود الأردنية والعراقية وأعلنها وزير الخارجية السورية أولوية عسكرية في مايو أيار.

(إعداد سلمى نجم للنشرة العربية- تحرير أحمد حسن)

رويترز

  رويترز عربي ودولي