محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مجلس الأمن الدولي يصوت يوم الاثنين في نيويورك على السماح بادخال مساعدات إنسانية إلى سوريا. رويترز

(reuters_tickers)

من ميشيل نيكولز

الأمم المتحدة (رويترز) - سمح مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين بإدخال مساعدات إنسانية من دون موافقة الحكومة السورية عبر أربعة معابر حدودية من تركيا والعراق والأردن تقود إلى مناطق يسيطر عليها المعارضون.

ويأتي ذلك على الرغم من تحذير سوريا من أنها تعتبر إيصال مثل تلك المساعدات تعديا على أراضيها.

وقالت سفيرة لوكسمبورج في الأمم المتحدة سيلفي لوكاس لمجلس الأمن الدولي بعد التصويت على القرار الذي وضعت مسودته لوكسمبورج واستراليا والأردن "لن تكون هناك حاجة إلى موافقة السلطات السورية بعد الآن."

ويقضي القرار الصادر بالإجماع بإنشاء آلية مراقبة على مدى 180 يوما لتحميل قوافل المعونة في الدول المجاورة التي ستبلغ السلطات السورية "بالطبيعة الإنسانية لشحنات الإغاثة هذه".

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 10.8 مليون شخص في سوريا يحتاجون للمساعدة منهم 4.7 مليون موجودون في مناطق يصعب الوصول إليها.وأسفرت الحرب الأهلية التي دخلت عامها الرابع عن مقتل 150 ألف شخص على الأقل.

واتهمت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سامانثا باور الحكومة السورية باستغلال رفض دخول المساعدات "كسلاح آخر في ترسانتها القاسية والمدمرة ضد المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة."

وفي الشهر الماضي حذرت الحكومة السورية مجلس الأمن من أن تسليم المساعدات عبر الحدود إلى مناطق يسيطر عليها معارضون من دون موافقتها يصل إلى حد اعتباره تعديا عليها.

وقال سفير سوريا بالأمم المتحدة بشار الجعفري لمجلس الأمن عقب تصويت يوم الاثنين إن الحكومة السورية تعول على دور حيادي وفعال ورشيد للأمم المتحدة في التعامل مع الوضع الإنساني في سوريا خاصة فيما يتعلق باحترام السيادة السورية.

ويسمح القرار بتسليم المساعدات عبر خطوط الصراع.

وتحرك المجلس يوم الاثنين لفشل قرار أصدره في فبراير شباط كان يطالب بدخول المساعدات بسرعة وأمان ودون عائق الى سوريا.

وقال سفير استراليا بالأمم المتحدة جاري كوينلان للمجلس "الوضع الإنساني في سوريا تدهور.

"اتبعت دمشق سياسة محسوبة للحرمان التعسفي من الإغاثة الإنسانية التي تشتد الحاجة اليها."

وقال الممثل الخاص للائتلاف السوري المعارض بالأمم المتحدة نجيب غضبيان في بيان إن الائتلاف السوري وشريكه على الأرض الجيش السوري الحر مستعدان لتسهيل دخول آمن ومباشر الى المناطق "المحررة" الخاضعة لسيطرتهما.

وقالت الأمم المتحدة في ابريل نيسان إنه لتوصيل المساعدات عبر الحدود دون موافقة الحكومة فإنه يجب صدور القرار وفقا للفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية الذي يشمل منح مجلس الأمن سلطة فرض القرارات من خلال عقوبات اقتصادية أو بالقوة العسكرية.

ولكن دبلوماسيين طلبوا عدم الإفصاح عن هويتهم قالوا إن مكتب الشؤون القانونية التابع للأمم المتحدة يعتقد أن القرار الصادر اليوم قوي بما يكفي للسماح بعبور المساعدات الإنسانية من الأمم المتحدة من دون موافقة دمشق.

وأوضحت روسيا حليفة سوريا إنها ستمنع صدور قرار بموجب الفصل السابع. واستخدمت روسيا والصين حق النقض فيما مضى للحيلولة دون صدور أربعة قرارات تهدد باتخاذ أي خطوة ضد حكومة الرئيس بشار الأسد.

ويسمح القرار الجديد بتسليم المعونات عبر معبر اليعربية على الحدود العراقية والرمثا على الحدود مع الأردن وباب السلام وباب الهوا على الحدود مع تركيا. ويقود المعبران التركيان الى أراض يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية الذي استولى على مساحات كبيرة من الأراضي في العراق وسوريا خلال الشهر المنصرم.

وقال الجعفري للمجلس إن تنظيم الدولة الإسلامية تسبب في نزوح ملايين السوريين والعراقيين وأضاف أن القضاء على "الإرهاب" شرط أساسي لإنهاء معاناة السوريين.

وقال سفير روسيا بالأمم المتحدة فيتالي تشوركين للمجلس إنه لا يجوز توصيل المساعدات الا بموجب المبادىء الإرشادية للأمم المتحدة للإغاثة الانسانية وهو ما يعني "ضرورة الالتزام الصارم بسيادة واستقلال وسلامة أراضي سوريا."

ووافقت روسيا والصين على القرار بعد أكثر من شهر من المفاوضات. ومن أهم الخطوات التي أسهمت في ضمان صوتي الصين وروسيا إضعاف التهديد باتخاذ مزيد من التدابير مثل العقوبات الاقتصادية إذا لم يلتزم الطرفان المتحاربان.

وجرى تخفيف صياغة القرار بحيث نص على أن المجلس "يؤكد" بدلا من "يقرر" أنه سيتخذ "مزيدا من التدابير في حالة عدم الالتزام". وسيتعين على مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا إصدار قرار آخر من أجل فرض أي عقوبات.

وأقر دبلوماسيون غربيون تحدثوا شريطة عدم الإفصاح عن هويتهم بأن القرار لم يكن على نفس القدر من طموح النص الأصلي الذي طالب بإيصال شاملا للمعونات.

(إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير محمد عبد العال)

رويترز