محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مشرعون داخل مجلس النواب الليبي خلال اجتماعه في طبرق يوم 2 اغسطس اب 2014 - رويترز

(reuters_tickers)

من أحمد العمامي وأيمن الورفلي

بنغازي (ليبيا) (رويترز) - وافق مجلس النواب الليبي (البرلمان) يوم الثلاثاء على إجراء انتخابات مباشرة لاختيار الرئيس المقبل للبلاد مع سعي النواب لتجاوز مواجهة بين كتائب مسلحة.

ويأمل شركاء غربيون أن يتيح البرلمان الجديد المجال أمام مفاوضات بين الميليشيات المتناحرة وداعميها السياسيين ليعود الاستقرار إلى ليبيا بعد شهر من اشتباكات حولت العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي إلى ساحتي قتال.

وصوت مجلس النواب الليبي بأغلبية ساحقة على اجراء انتخابات مباشرة يختار من خلالها الشعب الليبي رئيسه الجديد في مسعى لاعادة البلاد على المسار نحو الديمقراطية بعد ثلاث سنوات من الإطاحة بمعمر القذافي.

ولم يتحدد موعد للانتخابات.

وترزح ليبيا تحت أسوأ أعمال عنف منذ الصراع الذي أطاح بالقذافي حيث تشتبك كتائب مسلحة في طرابلس بالصواريخ والمدفعية وقذائف المورتر.

وقال فتح الله السعيطي وهو نائب ليبي لرويترز إن المجلس اتخذ قرارا بانتخاب الرئيس مباشرة لكنه لم يحدد موعدا للتصويت لحين مناقشة الأزمة الحالية وتقدير مدى استقرار الوضع.

وخيم الخلاف السياسي على الحكومة الليبية الهشة فأصاب البرلمان السابق بالشلل وزاد من قوة الكتائب المتناحرة للمقاتلين السابقين المدججين بالسلاح.

واشتبكت هذه الكتائب في الماضي لكن الخصومة بينها تحولت الشهر الماضي إلى معارك ضارية في الشوارع في إطار صراع أوسع على غنائم عهد ما بعد القذافي في ليبيا.

وانسحب معظم الدبلوماسيين الغربيين من ليبيا وأغلقت سفاراتهم في ظل مخاوف من أن البلد المنتج للنفط على شفا الحرب الأهلية.

وأصبحت طرابلس أهدأ يوم الثلاثاء ولم تشهد أعمال القصف ونيران الصواريخ التي شهدتها خلال الأيام القليلة الماضية. ويجري وفد تابع للأمم المتحدة محادثات مع فصيلين في محاولة للتوسط في وقف لإطلاق النار.

ودعت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا الطرفين للاستجابة للجهود الرامية لإنهاء إراقة الدماء.

وأضافت البعثة في بيانها أنها "تدين بشدة استمرار المعارك في طرابلس على الرغم من تكرار الدعوات الرسمية والدولية لوقف فوري لإطلاق النار والامتناع عن استخدام القوة في حل الخلافات السياسية."

ويدور الصراع بين كتيبتي القعقاع والصواعق المناهضتين للاسلاميين والتابعتين لمقاتلين سابقين من بلدة الزنتان الغربية من طرف وعلى الطرف الآخر كتائب تميل أكثر إلى الاسلاميين والكيانات السياسية الإسلامية ومرتبطة ببلدة مصراتة.

وقاتلت كتائب مصراتة والزنتان جنبا إلى جنب في مواجهة القذافي ولكن بعد الحرب تزايدت الخصومات بينهما. ويقول قادة كتائب مصراتة إنهم يحاولون تطهير البلاد من فلول قوات القذافي ويقدم تحالف الزنتان نفسه على أنه يقاتل المتشددين الإسلاميين.

(إعداد سيف الدين حمدان للنشرة العربية- تحرير عماد عمر)

رويترز