محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

لافتة موضوعة عند نقطة تفتيش تابعة للدولة الإسلامية في الأنبار يوم 22 يوليو تموز 2014 - رويترز

(reuters_tickers)

من رحيم سلمان

بغداد (رويترز) - قال محافظ الأنبار العراقية التي تعد معقلا للعرب السنة يوم الخميس إنه طلب مساعدة الولايات المتحدة وضمن الحصول عليها للتصدي لمتشددي تنظيم الدولة الإسلامية لأن معارضي التنظيم قد لا يقدرون على حرب طويلة.

وقال أحمد خلف الدليمي لرويترز إن مطالبه التي نقلها خلال عدد من الاجتماعات مع دبلوماسيين أمريكيين ومع ضابط كبير تضمنت دعما جويا ضد المتشددين الذين يسيطرون على جزء كبير من الانبار وشمال البلاد.

وقال إن الأمريكيين وعدوا بمساعدته.

وأضاف في مقابلة هاتفية "هدفنا الرئيسي هو الاسناد الجوي.. التكنولوجيا التي يمتلكونها ستوفر لنا معلومات استخبارية ومراقبة للصحراء وأمورا أخرى نحن بحاجة إليها."

وتابع قائلا "لم يحدد تاريخا لذلك ولكن قريبا جدا سيكون هنالك وجود للأمريكان في الصحراء الغربية."

ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من مسؤولين أمريكيين.

وأثار التقدم السريع لتنظيم الدولة الإسلامية في أنحاء شمال العراق حتى الحدود مع إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي انزعاج بغداد وأدى إلى أول ضربات جوية أمريكية للعراق منذ أن سحبت الولايات المتحدة قواتها في عام 2011 .

والتدخل الأمريكي في الأنبار موضوع أكثر حساسية.

المنطقة كانت معادية للأمريكيين بشدة أثناء الاحتلال الأمريكي حيث كان الجميع من العراقيين العاديين إلى العشائر السنية القوية إلى القاعدة يحملون السلاح ضد الأمريكيين.

وشنت الولايات المتحدة أكبر هجوم إبان احتلالها للعراق ضد تشكيلة مذهلة من المتشددين الإسلاميين في مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار حيث واجه جنودها واحدة من أشرس المعارك منذ حرب فيتنام.

وتمكن الجيش الأمريكي في وقت لاحق من اقناع بعض الخصوم السنة الأشد عداء لها للانقلاب على القاعدة التي تعد أقل تشددا من تنظيم الدولة الإسلامية.

ونجحت الاستراتيحية لبعض الوقت لكن السياسة الطائفية لرئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي أدت إلى نفور كثير من السنة واستثمر تنظيم الدولة الإسلامية التوترات الطائفية للسيطرة على مدن سنية رئيسية مثل الفلوجة والرمادي.

وكلف الرئيس العراقي رئيس وزراء جديد هو حيدر العبادي الذي يعد شيعيا معتدلا لديه فرصة جيدة لتحسين العلاقات مع السنة الذين كانوا يسيطرون على البلاد طيلة العقود التي حكم خلالها صدام حسين بيد من حديد.

وقال الدليمي "الموقف في سد حديثة مسيطر عليه من قبل القوات المسلحة وأبناء العشائر ولكن المشكلة بطول النفس والضغط."

واستطرد قائلا "عقدت عدة اجتماعات بالفترة الأخيرة مع السفارة الأمريكية وقائد القوات الوسطى بهذا الشأن ونأمل ان يكون هناك مركز تنسيق مشترك وعمليات في الأنبار قريبا جدا وقد وعدونا خيرا."

وهدد تنظيم الدولة الإسلامية بالسير إلى بغداد إلى جانب الزخم القوي الذي حققه في الشمال والسيطرة على مناطق كبيرة في الغرب.

وقال مسؤولو مخابرات عراقية لرويترز إن الجماعة التي تريد إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط تستخدم الأنفاق التي حفرها صدام حسين في التسعينات لنقل مقاتليها والأسلحة والذخيرة والإمدادات إلى بلدات تقع إلى الجنوب من بغداد مباشرة.

ومكنت التضاريس الوعرة المتشددين من تجنب الجيش وقوات الأمن.

وقالت مصادر أمنية ومسؤول محلي إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية يحتشدون يوم الخميس قرب بلدة قرة تبة العراقية الواقعة على بعد 122 كيلومترا إلى الشمال من بغداد في محاولة فيما يبدو لتوسيع جبهة القتال مع قوات البشمركة الكردية.

ويشير تحرك مقاتلي الدولة الإسلامية نحو بلدة قرة تبة إلى أنهم اكتسبوا مزيدا من الثقة ويسعون للسيطرة على المزيد من الأراضي القريبة من العاصمة بعد أن أعيق تقدمهم في تلك المنطقة.

وقال الدليمي إن مقاتلي الدولة الإسلامية يقومون "بالتحشيد قرب قره تبه ويبدو انها ستوسع الجبهة مع قوات البشمركة."

(إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان)

رويترز