رويترز عربي ودولي

جنود من جنوب السودان متهمون باغتصاب عاملات إغاثة أثناء مثولهم في محكمة عسكرية في جوبا يوم الثلاثاء. تصوير: جوك سولومن - رويترز. صورة تستخدم للأغراض التحريرية فقط ويحظر إعادة بيعها أو وضعها في أرشيف.

(reuters_tickers)

من دينيس دومو

جوبا (رويترز) - مثل 13 جنديا من جنوب السودان أمام محكمة عسكرية يوم الثلاثاء بعد اتهامهم باغتصاب خمسة من عاملات الإغاثة الأجانب وقتل زميلهم المحلي في قضية ينظر لها كاختبار لقدرة الحكومة على إجراء محاكمات في جرائم الحرب.

ويعد هذا الهجوم أحد أسوأ الهجمات التي تستهدف عمال إغاثة في الحرب الأهلية في جنوب السودان. ووقع الهجوم يوم 11 يوليو تموز عام 2016 بعدما انتصرت قوات الرئيس سلفا كير في معركة استمرت ثلاثة أيام في جوبا على قوات المعارضة الموالية لريك مشار النائب السابق للرئيس.

وقال شهود لرويترز إنه في هذا الوقت هاجم مسلحون فندق تيران في العاصمة جوبا لعدة ساعات. وأضافوا أن الضحايا اتصلوا بقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المتمركزة على بعد ميل تقريبا وتوسلوا طلبا للمساعدة لكن لم يأت أحد.

وأقيل قائد العمليات العسكرية في بعثة حفظ السلام بسبب الواقعة.

وقال كبير المدعين أبوكوك محمد رمضان في مرافعته الافتتاحية "المهم هنا للمحكمة هو نظر القضية بطريقة ملائمة".

وكثيرا ما يتهم محققو الأمم المتحدة وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان الجيش والمتمردين بالقتل والتعذيب والاغتصاب منذ بدء الحرب الأهلية في عام 2013 وقالوا إن هذه الجرائم تمر غالبا دون عقاب.

وقال مايك وودوارد مدير فندق تيران متحدثا عن الحادث أمام المحكمة إن ما بين 50 و100 جندي وصلوا إلى الفندق بعد ظهر يوم 11 يوليو تموز وبعدها بساعة بدأوا أعمال النهب والسلب.

وأضاف "بعد ذلك اغتصبوا خمس عاملات في منظمات إغاثة إنسانية. وأطلقوا النار على جون جتلوك في الساعة 6.15 مساء".

ونفى بيتر مالوال دينج محامي المدعى عليهم الاتهامات وقال إن الأدلة التي قدمها وودوارد لا تكفي لإثبات الاتهامات.

وقال "ما أعرفه أن المنطقة كانت تشهد عمليات في ذلك الوقت وكان المتمردون يسيطرون عليها".

وأضاف أن الصور التي قدمها الفندق غير كافية كدليل وطالب المزيد من شهود الواقعة بالتقدم للإدلاء بشهاداتهم.

وقال ممثل الدعاء رمضان إنه يتوقع عودة بعض الناجين من الهجوم إلى البلاد للإدلاء بشهاداتهم.

وقال "بعض الضحايا غادروا جنوب السودان خاصة أولئك اللائي تعرضن للاغتصاب". وأضاف "عدن إلى بلادهن ونحن نتوقع عودتهن".

ورفعت الجلسة حتى السادس من يونيو حزيران.

وقال المدعون لرويترز إن المتهمين بجريمة القتل يواجهون حكما بالسجن 10 أعوام كحد أدنى ودفع تعويض لأسرة الضحية أو الإعدام كحد أقصى. وأضافوا أن المتهمين بجريمة الاغتصاب يواجهون حكما بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاما.

وقسم الصراع الدائر منذ ثلاث سنوات جنوب السودان على أساس عرقي إذ أن كير ينتمي لقبيلة الدنكا ومشار لقبيلة النوير. وشرد القتال ربع السكان البالغ عددهم 12 مليون نسمة.

(إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

رويترز

  رويترز عربي ودولي