محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رجل الدين المتشدد أبو قتادة يجلس داخل القفص خلال محاكمته أمام محكمة أمن الدولة الأردنية فى عمان يوم الخميس. تصوير: محمد حامد - رويترز.

(reuters_tickers)

من سليمان الخالدي

عمان (رويترز) - برأت محكمة أمن الدولة الأردنية يوم الخميس رجل الدين المتشدد أبو قتادة الذي سلمته بريطانيا للأردن العام الماضي من تهمة التآمر لارتكاب أعمال إرهابية.

لكن أبو قتادة سيظل قيد الحجز بسبب اتهامات منفصلة تتعلق بمؤامرة لمهاجمة سياح خلال احتفالات رأس السنة في الأردن عام 2000.

وأعلن القاضي أحمد القطارنة رئيس هيئة المحكمة المكونة من ثلاثة قضاة براءة أبو قتادة لعدم كفاية الأدلة. وتعرضت المحكمة لانتقادات من مدافعين عن حقوق الإنسان.

وابتسم أبو قتادة الذي جلس على مقعد في قفص الاتهام وبدا عليه الارتياح خلال الجلسة التي استمرت نصف ساعة. ومثل أبو قتادة أمام المحكمة مرتديا ملابس السجن البنية ومحاطا بضباط أمن في ملابس سوداء.

وهلل أفراد في أسرة أبو قتادة عند النطق بالحكم وانهمرت دموع زوجته وأقاربها‭‭‭ ‬‬‬وظلوا يهتفون "الحمد لله".

وسبق أن حكمت محكمة أردنية على رجل الدين غيابيا بالسجن مدى الحياة للتآمر لتنفيذ هجمات على غرار هجمات تنظيم القاعدة ضد أهداف أمريكية وأهداف أخرى داخل الأردن.

وكانت جلسة يوم الخميس ضمن إعادة محاكمته التي دفع خلالها المدعون بأنه كان المرشد لخلايا جهادية في الأردن أثناء وجوده في بريطانيا وقدم لها الدعم المعنوي والمادي لشن حملة عنف في أواخر التسعينيات.

لكن المحكمة أسقطت يوم الخميس اتهامات التآمر وأرجأت جلستها للنظر في الاتهامات الخاصة بمخطط هجمات رأس السنة إلى السابع من سبتمبر أيلول.

وقال غازي الذنيبات محامي الدفاع عن أبو قتادة إنه يتمنى أن يصدر حكم مماثل في القضية الثانية.

وقال لرويترز إن موكله قضى فترة طويلة جدا في السجن وإنه يتمنى أن ينهي الحكم المقبل محنته ويسمح له بممارسة حياة طبيعية مع أسرته.

وفي ديسمبر كانون الأول دعا محامي أبو قتادة إلى الإفراج عن موكله قائلا إن حقوقه انتهكت بسبب وجود قاض عسكري في المحكمة وبسبب الاعتماد على أدلة انتزعت تحت التعذيب من متهمين آخرين.

وربط قاض إسباني بين زعيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن وأبو قتادة. ودخل أبو قتادة السجن أكثر من مرة في بريطانيا منذ اعتقاله للمرة الأولى عام 2001. وجرى ترحيله إلى الأردن في يوليو تموز العام الماضي.

ويقول مسؤولو أمن أردنيون وخبراء في شؤون الجماعات الإسلامية المتشددة إن كتابات أبو قتادة الفكرية أثرت في الكثير من الشبان المرتبطين بتنظيم القاعدة.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون للصحفيين يوم الخميس إن أبو قتادة "هو رجل اعتبرته المحاكم البريطانية يمثل خطرا على الأمن القومي ولن يعود."

وأضاف "لن يسمح له بدخول المملكة المتحدة أبدا. جرى ترحيله لأجل غير مسمى."

واستغل أبو قتادة بعض جلسات المحاكمة لإبدء دعمه لأيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة في خلافه مع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي سيطر على أراض في العراق وسوريا هذا الشهر.

(إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

رويترز